الري السودانية: سد النهضة لم يعد له أي تأثير على تدفق المياه في النيل الأزرق

الري السودانية أشارت إلى أن إثيوبيا حجزت فقط 4 مليارات متر مكعب من المياه في تعبئتها الثانية لسد النهضة الذي تبنيه على النيل الأزرق.

الخرطوم كانت تتخوف من أن تؤثر التعبئة الثانية لسد النهضة على تدفق مياه النيل الأزرق (الجزيرة)
الخرطوم كانت تتخوف من أن تؤثر التعبئة الثانية لسد النهضة على تدفق مياه النيل الأزرق (الجزيرة)

كشفت وزارة الري السودانية أن سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا لم يعد يتحكم بتدفق المياه في النيل الأزرق، بينما قالت القاهرة إنها تراقب الوضع، في حين أكدت أديس أبابا أن تسيس مفاوضات السد وتدويلها سيعيق عملية التفاوض.

وقال مدير إدارة مياه النيل في وزارة الري السودانية عبد الرحمن صغيرون، في تصريح صحفي، إن مستوى تدفق المياه في النيل الأزرق قد عاد إلى معدلاته الطبيعية بعد انتهاء إثيوبيا من الملء الثاني لسد النهضة.

وأشار إلى أن مستوى الفيضانات حتى الآن ضمن المتوسط، وفي أول تصريح رسمي بشأن حجم الملء الثاني للسد قال المسؤول السوداني إن إثيوبيا حجزت فقط 4 مليارات متر مكعب من المياه.

وقال مراسل الجزيرة من سد الروصيرص، بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان الطاهر المرضي، إن مستوى تدفق النيل الأزرق عاد إلى طبيعته بل وفي زيادة مطردة، خاصة أن إدارة سد الروصيرص أعلنت أن وارد المياه اليومي بلغ حوالي 500 مليون متر مكعب مقارنة بإيراد الأمس الذي بلغ 450 مليونا.

ولفت إلى أن وزارة الري السودانية قالت إن سد النهضة بعد أن أكمل الملء الثاني لم يعد له تأثير على جريان المياه، والوارد من مياه النيل الأزرق وهو ما يشكل نوعا من الطمأنينة بشأن مخاوف نقص المياه بعد تعبئة سد النهضة.

وارتفعت مناسيب النيل الأزرق في السودان بشكل غير مسبوق، وذلك بعد أيام من إعلان إثيوبيا إتمام التعبئة الثانية لسد النهضة.

من جانبه، كشف وزير الري المصري محمد عبد العاطي أن منسوب بحيرة السد العالي سيزيد مطلع أغسطس/آب المقبل، بسبب زيادة معدلات سقوط الأمطار في منابع النيل.

وأضاف الوزير المصري خلال ترؤسه لجنة إيراد النهر على المتابعة اللحظية لكميات المياه الواردة إلى بحيرة السد العالي، وبحث السيناريوهات المختلفة للفيضان.

وشدد على مواصلة رفع حالة الاستنفار ودرجة الاستعداد لإدارة المنظومة المائية بأعلى درجة من الكفاءة، لتوفير الاحتياجات المائية اللازمة لكل القطاعات.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإثيوبي ديميكي مكونين أن تسييس مفاوضات سد النهضة وتدويلها أمر غير ضروري وسيساهم في إعاقة عملية التفاوض. وفق بيان للخارجية الإثيوبية صدر عقب لقاء الوزير مع وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو.

ونقل البيان عن المسؤولة الأممية دعم المنظمة الدولية قيادة الاتحاد الأفريقي لعملية التفاوض من أجل التوصل إلى حلول ودية لجميع الأطراف.

ووسط تعثر المفاوضات منذ أشهر، أخطرت إثيوبيا في الخامس من الشهر الجاري، دولتي مصب نهر النيل مصر والسودان، ببدء عملية ملء ثانية للسد بالمياه، دون التوصل إلى اتفاق ثلاثي، وهو ما رفضته القاهرة والخرطوم، باعتباره إجراء أحادي الجانب.

وفي الثامن من الشهر ذاته، خلص مجلس الأمن الدولي إلى ضرورة إعادة مفاوضات سد النهضة تحت رعاية الاتحاد الأفريقي بشكل مكثف، لتوقيع اتفاق قانوني ملزم يلبي احتياجات الدول الثلاث.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أطلقت إثيوبيا منصة جديدة لحث المواطنين على المساهمة في تمويل ودعم استكمال بناء سد النهضة، وبدأ السودان التعاطي مع احتمال حدوث فيضانات، فيما أصدرت موسكو بيانا بشأن طبيعة تعاونها العسكري مع أديس أبابا.

25/7/2021

قالت الخارجية الروسية إن تسوية الخلافات بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة يجب أن تتم وفق اتفاق إعلان المبادئ الموقع بينها عام 2015. يأتي ذلك بعد ملء أول وثان للسد من طرف إثيوبيا

أعلنت السلطات السودانية حالة الطوارئ في منطقة سد مروي تحسبا لحدوث فيضان، عقب وصول كميات كبيرة فوق المتوقعة من المياه لبحيرة السد، وذلك بعد أيام من إعلان إثيوبيا إتمام التعبئة الثانية لسد النهضة.

24/7/2021

توقّع خبير هندسة السدود محمد حافظ أن تعمل إثيوبيا على استكمال بناء الأجزاء المتبقية من سد النهضة خلال عام من الآن حتى تتمكن من حجز من 20 إلى 21 مليار متر مكعب بحلول يوليو/تموز من العام القادم.

23/7/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة