ليبراسيون: قيس سعيّد يلعب ورقة الشعبوية مرة أخرى

الرئيس التونسي قيس سعيد
قالت ليبراسيون إن الرئيس التونسي انفرد بالعمل لحل أزمة غير مسبوقة (الجزيرة)

نشرت صحيفة "ليبراسيون" (Liberation) الفرنسية تقريرا تعريفيا يلقي بعض الضوء على شخصية الرئيس التونسي قيس سعيّد، واصفة إياه بالشعبوي غير النمطي، وبالجسم الغامض، وبالذي لا يتناسب مع أي تصنيف. وقالت إنه يلعب ورقة الشعبوية مرة أخرى.

وسخرت ليا ماسيغين، التي أعدّت التقرير، في تقرير لها في البداية من قول سعيّد إنه يريد بتعليق عمل البرلمان وإقالة رئيس الوزراء إنقاذ تونس من الأزمة المتعددة الأوجه التي تمر بها، ووصفت هذا الكلام بأنه يدخل في سياق الخطاب الشعبوي الذي أغوى الناخبين بالانتخاب المفاجئ لهذه الشخصية غير النمطية عام 2019.

ونقلت الكاتبة عن طالبة الحقوق السابقة ياسمين جمار قولها إن الجميع يتذكر قيس سعيد وهو يشرب إسبرسو بإحدى يديه والسيجارة في يده الأخرى، ويتجول في مقاهي البلدة، كما تتذكر ذلك المدرّس الذي يقدّره طلابه، مضيفة "كانت هناك مجموعة من المدرّسين قريبة جدا من السلطة لكنه لم يكن جزءا من أي مجموعة، وكان فخورا بذلك. من المستحيل أن تعرف هل هو على اليسار أم على اليمين، إنه جسم سياسي غامض حقيقة".

كما نقلت عن خديجة محسن فينان أستاذة العلوم السياسية ومؤلفة كتاب "تونس.. تعلم الديمقراطية: 2011-2021" قولها إن قيس سعيّد بقراراته تلك "يلعب ورقة الشعبوية مرة أخرى، ويظهر كأنه يستجيب للمطالب الشعبية من خلال تحديد الأعداء المسؤولين عن سوء إدارة الأزمة الصحية".

قائد لجميع القوات العسكرية

وأشارت الكاتبة إلى أن سعيّد، بعد عامين من انتخابه ما زال يجد صعوبة كبيرة في الوفاء بوعوده الانتخابية، وذلك في وقت تعاني فيه تونس من وطأة أزمة متقلبة تفاقمت على مدار أشهر عدة بسبب التنافس بين الرئاسة ورئيس الحكومة، بخاصة أن منتقدي سعيّد يلومونه على النزعات الاستبدادية المتزايدة، بعد أن أثار في أبريل/نيسان الماضي جدلا عندما عدّ نفسه القائد الأعلى لجميع القوات العسكرية، بما في ذلك المدنيون.

وتساءلت الكاتبة في خاتمة ورقتها: هل هذه الحركة "المسرحية" الأخيرة ستساعد الديمقراطية الفتية على الخروج من حالة عدم اليقين؟ لترد بقول لفينان إنه "من المؤكد أن الرئيس أخرج تونس من حالة الجمود"، إلا أن الباقي هو أن يرى الناس خريطة الطريق التي سينفذها هذا الرجل الذي انفرد بالعمل من أجل حل أزمة غير مسبوقة.

المصدر : ليبراسيون

حول هذه القصة

تواجه تونس أكبر أزمة لها منذ تذوقها الديمقراطية قبل 10 سنوات، بعد أن أطاح الرئيس سعيد بالحكومة وجمد أنشطة البرلمان في خطوة اعتبرتها قوى سياسية انقلابا صريحا على الديمقراطية التي حملته لكرسي الحكم.

Published On 26/7/2021

أطاح الرئيس التونسي قيس سعيد بالحكومة، وجمد أنشطة البرلمان، ورفع الحصانة عن نوابه، وأعلن توليه السلطة التنفيذية، التقرير يسلط الضوء على أبرز الأحداث بالتسلسل الزمني للتطورات التي شهدتها تونس.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة