توتر حدودي بالغ بين البلدين.. بدء تدفق آلاف اللاجئين الإثيوبيين من إقليم أمهرة نحو السودان

الخرطوم – في أول موجة عبور ضخمة منذ حرب التيغراي، عبر آلاف اللاجئين من إقليم أمهرة الإثيوبي إلى ولاية القضارف السودانية، كما تمكن العشرات من التيغراي من عبور الحدود رغم ترصد قوات الجيش الفدرالي الإثيوبي للعابرين.

ونقلت وكالة السودان للأنباء، اليوم الثلاثاء، عن مصدر أن 3 آلاف لاجئ إثيوبي من إقليم أمهرة عبروا الحدود السودانية إلى قرية تايا بمحلية باسندة في ولاية القضارف شرقي السودان مساء أمس، وما زال التدفق مستمرا.

ويمثل هذا الرقم أكبر عدد من اللاجئين الذين يعبرون إلى السودان في يوم واحد منذ الموجة الأولى التي شهدها هذا البلد في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 عندما شن الجيش الإثيوبي الحرب على حكام إقليم تيغراي.

وفي تطور لافت ينتمي اللاجئون الجدد لقبائل الكومنت من إقليم أمهرة، وهم حلفاء لقومية أمهرة في صراعهم ضد التيغراي، في حين غلب التيغراي على موجات اللجوء أواخر العام الماضي.

ويقيم أكثر من 60 ألف لاجئ من التيغراي في معسكري أم راكوبة والطنيدبة بولاية القضارف، فضلا عن آلاف آخرين في مركزي استقبال حمداييت والهشابة.

اللاجئون الأعداء

وتؤكد موجة اللجوء الجديدة تفاقم الأوضاع الأمنية والسياسية والإنسانية في إثيوبيا جراء تصاعد الحرب بين القوميات في البلاد.

وبعد أن استعاد التيغراي عاصمتهم ميكيلي أواخر يونيو/حزيران الفائت انفتحت قواتهم لمهاجمة مناطق في إقليمي أمهرة والعفر مما ينذر باندلاع حرب واسعة النطاق.

وأكد مدير مركز استقبال اللاجئين بحمداييت السودانية يعقوب محمد يعقوب -للجزيرة نت- تدفق أكثر من ألف لاجئ من أمهرة نحو الحدود السودانية عند بلدة تاية.

وتوقع يعقوب ازدياد تدفق اللاجئين من القوميات الإثيوبية جراء الأوضاع الأمنية والعسكرية التي تعيشها البلاد، قائلا إنهم منذ أيام يتوقعون تدفق آلاف اللاجئين الإثيوبيين من أمهرة في بلدة الحمرا الإثيوبية نحو مركز حمداييت.

وقال أيضا إن إدارة مركز حمداييت لاستقبال اللاجئين تحسبت لذلك بتجهيز مخيم لاستقبال اللاجئين من أمهرة بمنطقة تتبع لقوات الاحتياطي المركزي، وتبعد كيلومترين من حمداييت لتجنب احتكاك اللاجئين الجدد من الأمهرة مع التيغراي في حمداييت.

وكشف مدير مركز استقبال حمداييت عن تزايد تدفق اللاجئين التيغراي إلى المركز بعد معارك في بلدة أدباي الإثيوبية.

وأكد أن أكثر من 150 لاجئا من التيغراي حاولوا عبور نهر ستيت الفاصل بين حدود البلدين أول أمس، لكن قوة من الجيش الإثيوبي استهدفتهم ببنادق قناصة، مما أوقع عددا من القتلى، فضلا عن غرق 3 آخرين لقوة التيار.

وأوضح أن نحو 80 لاجئا تمكنوا من الوصول لمركز حمداييت بعد مغامرة مريرة مع قناصة الجيش الإثيوبي، والتيار الجارف لنهر ستيت.

نيران على الحدود

وطبقا لمصدر عسكري في حمداييت للجزيرة نت، فإن قوة من الجيش الإثيوبي أطلقت نيرانها على اللاجئين، وعلى سوداني كان على الضفة الغربية للنهر داخل الأراضي السودانية وأردته قتيلا في الحال.

وآثرت قوة الجيش السوداني المتمركزة في حمداييت عدم الرد على مصدر النيران بالضفة الشرقية للنهر، في ظل توتر حدودي بين البلدين أسفر عن إغلاق معبر القلابات الحدودي بعد مقتل جندي سوداني واختفاء ضابط برتبة نقيب.

واختفى النقيب بهاء الدين يوسف أثناء قيادته قوة كانت ضمن عملية بحث عن أطفال سودانيين اختطفتهم مليشيا إثيوبية رهائن مقابل فدية مالية.

ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، استعاد الجيش السوداني 90% من أراضي الفشقة الخصيبة التي ظلت مليشيات إثيوبية تسيطر عليها لنحو 25 سنة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أثارت الحرب التي تشنها القوات الفدرالية الإثيوبية حاليا بإقليم تيغراي استياءً كان مدفونا، وأحيت مشاعر المرارة ضد حزب جبهة تحرير شعب تيغراي وبعثت في الأمهرة آمال استعادة أمجادها.

28/2/2021

وضع وزير المياه الإثيوبي سيليشي بقلي ورئيس إقليم أمهرة أغانجه تشاغر -أمس السبت- حجر الأساس لسد جديد، بتكلفة مالية قدرها 125 مليون دولار، بينما تستعد مصر والسودان وإثيوبيا لاستئناف مفاوضات سد النهضة.

9/1/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة