لاكروا: متمردو تيغراي يتجهون لقطع طريق يمد إثيوبيا بكل وارداتها

القوات الإثيوبية انسحبت من ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي يوم 28 يونيو/حزيران الماضي (الأناضول)
القوات الإثيوبية انسحبت من ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي يوم 28 يونيو/حزيران الماضي (الأناضول)

قالت لاكروا (La Croix) الفرنسية إن القتال بين الجيش الفدرالي ومتمردي "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" اندلع منذ عدة أيام في منطقة العفر شمال شرق البلاد، ليشمل الجزء الأكبر من الإقليم، مما يؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني المقلق للغاية ويهدد بقطع طريق التموين الرئيسي لأديس أبابا.

وأوضحت الصحيفة، في تقرير لوليام غازو، أن الصراع في تيغراي امتد إلى المناطق المجاورة لحدودها في إريتريا وجيبوتي شمال شرق إثيوبيا، ونقلت عن جيرار برونييه، وهو مستشار دولي مستقل ومتخصص بالمنطقة، أن "قوات تيغراي مدججة بالسلاح" وأنها تكبدت خسائر لكنها تتقدم.

وحسب الوكالة الوطنية الإثيوبية للحماية المدنية، فقد أدى القتال حتى الآن إلى مقتل 20 مدنيا على الأقل، في وقت تعيش فيه منطقة العفر "في دوامة حقيقية من الفوضى بسبب غياب أي سلطة محلية، بعد أن انقسم السكان فانحاز بعضهم لجبهة تحرير تيغراي والبعض الآخر للحكومة المركزية، وبقيت غالبية كبيرة من المدنيين عالقة وسط الاشتباكات" حسب المستشار المستقل برونييه.

أهمية إستراتيجية

وقال نفس المستشار الدولي للصحيفة "المتمردون الذين يتحركون باتجاه بلدة ميل الواقعة على نهر أواش يريدون نسف جسر ميل لخنق أديس أبابا" لأن ذلك يعني قطع الطريق السريع "إيه 1" (A1) وهو الوحيد الذي يربط إثيوبيا غير الساحلية بمواني جيبوتي، ويمر عبره "ما يقرب من 100% من الواردات والصادرات الإثيوبية".

ويرى أن قطع هذا الطريق سيكون بمثابة ضربة قاسية لمعسكر رئيس الوزراء آبي أحمد، وسيعطي قطعه للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي ميزة عسكرية كبيرة على أديس أبابا، من خلال السيطرة على إقليم العفر والوصول إلى البحر الأحمر.

لكنه يستدرك بأن الحكومة المركزية تعتمد من أجل عكس هذا الاتجاه، وعلى دعم روسيا التي تعهدت قبل أيام بالدفاع عن سد النهضة، مشيرا مع ذلك إلى أنه "لا شيء يضمن أن الروس سوف يتدخلون بإطار أكبر".

وخلص المستشار المستقل إلى أن توسيع نطاق الصراع الأيام الأخيرة قد أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني، وعطل إيصال الغذاء والمواد الأخرى إلى منطقة تيغراي التي تعيش "حالة إنسانية كارثية منذ عدة أشهر" خاصة أن أكثر من 400 ألف شخص يواجهون انعداما حادا بالأمن الغذائي، وفقا لأرقام منظمة العمل ضد الجوع غير الحكومية.

ونقلت لاكروا عن محمد حسين، المسؤول الإقليمي بالوكالة الوطنية الإثيوبية للحماية المدنية، أن ما يقرب من 70 ألف شخص "تضرروا بشكل مباشر ونزحوا" وأن المساعدات الإنسانية لم تعد تصل إلى هذه المناطق، رغم وجود مخيمات للاجئين.

المصدر : لاكروا

حول هذه القصة

شدد رئيس الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي على أنه حتى إذا انتهى الصراع مع الحكومة الإثيوبية، فإن مستقبل الإقليم كجزء من الدولة يبقى موضع شك، مضيفا أن الثقة تحطمت، ومع ذلك يتوقف الأمر على سياسات المركز.

4/7/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة