قال إنها تفتقر لأدنى درجات النزاهة.. الحزب الشيوعي ينضم للتيار الصدري ويقاطع انتخابات العراق

الحزب الشيوعي شدد على عدم المشاركة في أي انتخابات لا تكون بوابة لتحسين الأوضاع في العراق

الانتخابات المقبلة هي أحد مطالب احتجاجات شعبية انطلقت في البلاد منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019 (رويترز)
الانتخابات المقبلة هي أحد مطالب احتجاجات شعبية انطلقت في البلاد منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019 (رويترز)

انضم الحزب الشيوعي العراقي إلى التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، وقرر مقاطعة الانتخابات النيابية التي ستُجرى في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول القادم، ودعا الجماهير إلى عدم المشاركة فيها لأنها تفتقر لأدنى درجات النزاهة.

وقال الحزب في بيان نشره عبر صفحته على فيسبوك "وإننا إذ ندعو إلى المقاطعة فإنما ندعو إلى تغيير المسار السياسي بالقطيعة مع نهج المحاصصة والطائفية السياسية الذي قامت عليه العملية السياسية، وتحقيق الديمقراطية التي يهددها من يلجؤون إلى المال السياسي والسلاح المنفلت والتزوير وإشاعة ثقافة الفساد، ومن يلتفون على أي إمكانية لإنقاذ البلاد من الهاوية التي تنحدر نحوها".

وقال عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي رضا الظاهر إن الحزب قرر مقاطعة الانتخابات التي تعمق الأزمة السياسية والأمنية في البلاد.

وأوضح الظاهر أن "استحواذ قوى نافذة على المشهد السياسي، واستشراء الفساد، وعمليات الاغتيال والاختطاف والترويع، وتردي الأوضاع المعيشية عوامل لا توفر أجواء مناسبة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة".

وللحزب الشيوعي مقعدان في البرلمان الحالي.

الصدر انتقد حالة الفساد المستشري في البلاد (المكتب الإعلامي للتيار الصدري)

مقاطعة التيار الصدري

وبهذا الإعلان ينضم الحزب الشيوعي إلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي أعلن في وقت سابق من هذا الشهر عدم المشاركة في الانتخابات البرلمانية.

وأعلن الصدر في بيان مقاطعته الانتخابات بسبب حالة الفساد المستشري في البلاد، وقال في كلمة متلفزة "حفاظا على ما تبقى من الوطن وإنقاذا له الذي أحرقه الفاسدون وما زالوا يحرقونه نعلمكم بأنني لن أشترك بهذه الانتخابات، فالوطن أهم وأغلى من كل ذلك".

كما شدد على أنه قرر رفع يده عن كل المشتركين والمنتمين للحكومتين الحالية والمقبلة، وأن الكل تحت طائلة الحساب، معتبرا أن "ما يجري في العراق مخطط شيطاني دولي لإذلال الشعب وتركيعه بسبب الخوف من هؤلاء الذين يسعون للإصلاح واجتثاث الفساد".

وفي خطوة مماثلة، أعلن حسن كريم الكعبي نائب رئيس البرلمان العراقي انسحابه أيضا من خوض الانتخابات المقبلة.

وقال الكعبي -وهو أحد أتباع التيار الصدري- في بيان مقتضب إن قرار الانسحاب جاء استجابة لقرار الصدر عدم المشاركة في الانتخابات المقبلة.

كما أعلن مرشحون عن التيار الصدري انسحابهم من المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، من بينهم علي حسين علوان، وغايب العميري، وحاكم الزاملي، وذلك استجابة لقرار الصدر.

وكانت كتلة "سائرون" -التي يتزعمها الصدر (إحدى أكثر الشخصيات نفوذا في العراق) الفائز الأكبر في الانتخابات البرلمانية عام 2018 بحصولها على 54 مقعدا في البرلمان المؤلف من 329 مقعدا.

وفي مطلع يوليو/تموز الجاري أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مشاركة 3243 مرشحا يمثلون 44 تحالفا و267 حزبا، إلى جانب المستقلين، وذلك للتنافس على 329 مقعدا في البرلمان العراقي.

والانتخابات المقبلة هي أحد مطالب احتجاجات شعبية انطلقت في البلاد منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019.

وسيتولى البرلمان المقبل منح الثقة لرئيس البلاد الذي سيكلف بدوره رئيس الكتلة الكبرى بتشكيل الحكومة، وفق الدستور.

المصدر : وكالات + وكالة سند

حول هذه القصة

ترفض الكثير من الناشطات العراقيات البارزات الترشح إلى الانتخابات البرلمانية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول القادم؛ بسبب الخوف من القتل أو الخطف أو التهديدات التي تستهدفهن أو تستهدف أفراد أسرهن.

7/6/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة