تخوفات من تكرار سيناريو مستشفى السلط بالأردن.. ما هي حقيقة ما جرى بمستشفى الغاردنز؟

مواطنون غاضبون من وفاة مريضين بمستشفى الغاردنز بسبب انقطاع الكهرباء (الجزيرة)
مواطنون غاضبون من وفاة مريضين بمستشفى الغاردنز بسبب انقطاع الكهرباء (الجزيرة)

عمّان – استيقظ الأردنيون، صباح اليوم الأحد، على حادثة انقطاع للكهرباء في أحد المستشفيات الخاصة بعلاج مرضى كورونا، مما أعاد للأذهان حادثة مستشفى السلط الحكومي عندما انقطع الأكسجين عن المرضى وهو ما أدى لوفاة 7 مواطنين.

حادثة انقطاع الكهرباء عن مستشفى الغاردنز، وسط العاصمة عمّان، حمل معه حالة من التشكيك بوفاة اثنين من مرضى كورونا الذين يتلقون العلاج في غرف العناية الحثيثة التابعة للمستشفى، واتهامات من عائلة إحدى تلك الحالات بالتسبب بالوفاة، في حين تنفي إدارة المستشفى ذلك.

وعقب الحادثة شكل النائب العام في العاصمة حسن العبداللات فريقا للتحقيق ضم 5 مدعين عامين، للوقوف على كافة التفاصيل، واستهل الفريق عمله بالكشف على جثتي المتوفيين الاثنين، وتم إرسالهما للمركز الوطني للطب الشرعي بمستشفى البشير الحكومي للوقوف على السبب الرئيسي للوفاتين.

تفاصيل الحادثة

تناقلت وسائل إعلام محلية الساعات الأولى من فجر اليوم خبر انقطاع الكهرباء في اثنين من طوابق مستشفى الغاردنز، أحدهما قسم العناية الحثيثة. ويعتبر هذا المستشفى أحد مستشفيات القطاع الخاص، وتخصصه وزارة الصحة لاستقبال وعلاج مرضى كورونا بسعة 180 سريرا، و70 سريرا للعناية الحثيثة.

ووفق مدير المستشفى فايز أبو حميدان فإن انقطاع الكهرباء لم يؤثر على الأجهزة الطبية المربوطة بمولدات تعمل بشكل مباشر في حال انقطاع التيار عنها، وهذا ما حدث قبل 3 أشهر عندما انقطعت الكهرباء عن المملكة بشكل كامل، حيث تمكن النظام الكهربائي البديل العمل لأكثر من 5 ساعات إلى أن عاد التيار الكهربائي.

وتابع أبو حميدان حديثه للجزيرة بأن الانقطاع جزئي، وحدث في وحدات الإنارة الداخلية ببعض الأقسام، ومنها قسم العناية الحثيثة، ولم يتم انقطاعها عن الأجهزة الطبية بتاتا.

وبخصوص حالتي الوفاة، قال مدير المستشفى إن أحدهما سبعيني، وقد توفي قبل انقطاع التيار بـ 20 دقيقة، أما الحالة الثانية فهي لخمسينية وتوفيت بعد الحادثة بنحو ساعتين، وكانت في وضع صحي حرج، وقد تم إخبار عائلتها بذلك قبل وفاتها.

اتهامات

عائلة الخمسينية المتوفاة سناء النجار نفت تواصل إدارة المستشفى بهم لإخبارهم بخطورة وضع مريضتهم الصحي، وفق زوجها زياد الدغامين، الذي أضاف "ابنتي كانت مرافقة لأمها بالمستشفى طوال اليوم، ولم يكن لديها أية أعراض تشير لخطورة وضعها الصحي".

وتابع الدغامين حديثه لوسائل إعلام محلية "انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 20 دقيقة هو السبب المباشر لوفاة زوجتي، وأنا كنت معها في المستشفى عند انقطاع الكهرباء، وجهاز توليد الأكسجين المغذي لها توقف عن العمل مع انقطاع الكهرباء عن الغرفة، وتوفيت زوجتي بعد 7 دقائق من عودة التيار الكهربائي".

وأشار إلى أن الانقطاع حدث في جناح يضم 11 من غرف العناية الحثيثة، ولم ينقطع عن كامل الغرف، مما أحدث ارباكا للطواقم الطبية الموجودة عند المرضى، وأدى ذلك لتوقف أجهزة الأكسجين عن العمل، مما اضطر الكوادر الطبية للاستعانة بأجهزة النفخ والبالون لإيصال الأكسجين، لكنها لم تجد نفعا، وأدى ذلك لوفاة زوجته.

ويضيف الدغامين "خلال وجودي بالمستشفى حضر وزير الصحة فراس الهواري وأخبرته بأن زوجتي توفيت قبل قليل بسبب انقطاع الكهرباء وتوقف أجهزة الأكسجين عن تزويدها، لكنه نفى ذلك، وحاول تبرئة المستشفى وإدارتها من التسبب بالوفاة".

بانتظار التحقيقات

وزيرا الصحة والداخلية (مازن الفراية) وجدا خلال الحادثة بالمستشفى، وقال الهواري عقب الزيارة إن المستشفى تعامل مع حالتي وفاة، إحداها قبل انقطاع الكهرباء بـ 20 دقيقة، والثانية بعد ساعة ونصف الساعة، وإن الادعاء العام يحقق بتفاصيل وأسباب الوفاة.

وتابع أن ما حدث بمستشفى الغاردنز اليوم ليس كما جرى بمستشفى السلط الحكومي سابقا، مؤكدا أن الكوادر الطبية بالمستشفى على قدر كبير من التعامل مع مرضى كورونا، خاصة وأن المستشفى يضم 60 مريضا على أسرّة العناية الحثيثة.

بدوره، قال صخر دودين وزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي للحكومة، أن الحكومة طلبت من النيابة العامة فتح تحقيق حول حادثة انقطاع التيّار الكهربائي في ظل وجود حالة وفاة داخل المستشفى، ويجري التحقيق حول أسبابها لضمان الحياد وسلامة النتائج.

ردود فعل مشككة

النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي تداولوا أخبار حادث الجاردنز بين مصدق ومشكك ومنتظر للنتائج، الناشط معين الشريف علق على صفحته على فيسبوك قائلا "تصريح وزير الصحة اليوم كان تصريحاً مسؤولاً حين قال للصحفيين إننا بانتظار التحقيقات لمعرفة إن كانت وفاة مستشفى الغاردنز بسبب انقطاع التيار الكهربائي أم لا".

بعكس كثير من الصحفيين الذين يريدون تأكيد أن سبب الوفاة هو انقطاع التيار الكهربائي، وبعكس الكثير من أبناء القطاع الطبي الذين يؤكدون أن الوفاة طبيعية ولا علاقة لها بانقطاع الكهرباء.

أما الناشط موسى الصبيحي فقد علق على صفحته على فيسبوك قائلا "أسوةً بما حصل مع وزير الصحة السابق نذير عبيدات بعد حادثة مستشفى السلط.. يُفترَض بالوزير الهواري أن يقدم استقالته بعد حادثة مستشفى الغاردنز.. شعوراً بالمسؤولية الأدبية والسياسية..!".

 

وغرد الناشط على تويتر معتز الربيحات على وسم #مستشفى_الغاردنز قائلا "لو حاسبتم الذين قصروا في مستشفى السلط لما وصلنا لما حدث في الجاردنز، كيف تنقطع الكهرباء عن مستشفى وليس فيه مولدات؟

 

وغردت الناشطة على تويتر رؤى عوضات على وسم #مستشفى_الغاردنز قائلة إن أرواح الشعب رخيصة في هذا البلد، لأن الفساد متأصل فيه، فالمواطن يموت في رحلة على البحر الميت وفي الملاهي ويتسمم بأكل الشاورما، وأخيرا يموت في المستشفى الذي يقصده للعلاج.

 

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أصيب 299 شخصا بحالات تسمم إثر تناولهم العشاء في أحد المطاعم الشعبية في جرش. وأخذت الفرق الطبية عينات من المرضى وأرسلتها إلى المختبرات المختصة للتحري عن جرثومة السالمونيلا والشانغيلا والكوليرا, ومن المتوقع ظهور النتائج بعد 48 ساعة.

27/10/2007
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة