استمرار حظر التجول وسقوط عشرات القتلى من طالبان والقوات الحكومية بأفغانستان

أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية مقتل 81 من مسلحي حركة طالبان في غارات جوية نفذتها القوات الأفغانية بمديريتي "كل دار" و"تشمال" بولاية "بلخ" شمالي البلاد، في حين قالت طالبان إنها قتلت 17 من القوات الحكومية بمدينة "لشكرغاه" في ولاية "هلمند" جنوبي أفغانستان.

كما أعلنت وزارة الدفاع مقتل 11 من مسلحي طالبان بغارة جوية في مديرية "أرغو" بولاية بدخشان شمالي البلاد.

من جهتها، قالت حركة طالبان إنها قتلت 17 جنديا من القوات الحكومية، وأعطبت 4 عربات عسكرية من نوع "هامفي" تابعة لهذه القوات في هجمات شنتها بمدينة "لشكرغاه" في ولاية "هلمند" جنوبي البلاد.

وأعلن المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد أن 46 عنصرا من القوات الحكومية انضموا إلى مقاتلي الحركة في "سبين غار" بولاية "ننغرهار" شرقي البلاد، حسب قوله.

حرب أرقام

وكانت السلطات الأفغانية أعلنت أمس السبت أنها قتلت 15 من عناصر طالبان في ولاية تخار (شمال شرق)، و17 في لوغر (أقصى الغرب)، و15 في كلدار (أقصى الشمال)، و19 في جاوزجان (أقصى الشمال).

بدورها، قالت وزارة الدفاع الأفغانية أمس إن 69 مسلحا من طالبان قُتلوا إثر غارات جوية بولايات بلخ وهلمند وجاوزجان. وبدأت الوزارة حملة عسكرية لاستعادة مديرية درة صوف بايين في ولاية سامانغان شمالي البلاد.

من جهة أخرى، قال وزير الداخلية الباكستاني شيخ رشيد أحمد إن قوات بلاده في مدينة "سبين بولديك" الحدودية مع أفغانستان وُضعت في حالة تأهب وتراقب الوضع على الجانب الأفغاني عن كثب.

وكان الجيش الباكستاني أعلن إغلاق المنافذ غير الرسمية مع أفغانستان، التي تعترض على السياج الذي أقامته باكستان على حدودها.

وفي وقت سابق، أمس السبت نقل مراسل الجزيرة في أفغانستان عن مسؤول حكومي قوله إن "القوات الباكستانية دخلت مناطق سبين بولديك، التي سيطرت عليها طالبان في ولاية قندهار".

ووصف المسؤول الأمر بأنه "انتهاك واضح" للأراضي الأفغانية من القوات الباكستانية، وبأنه "خرق لجميع القوانين الدولية". أما حركة طالبان فلم تعلق على الأمر.

حظر التجول

ويوم أمس السبت، فرضت وزارة الداخلية الأفغانية حظرا للتجول في 31 ولاية من أصل 34 لوقف تمدد حركة طالبان الساعية للسيطرة على مزيد من المديريات

وذكرت وزارة الداخلية الأفغانية في بيان أنه "بهدف الحد من العنف ومن تحركات طالبان، فُرِض حظر تجول ليلي في 31 ولاية، باستثناء كابل وبنجشير وننغرهار، ويسري حظر التجول بين العاشرة مساء والرابعة صباحا" بالتوقيت المحلي.

وتشن طالبان هجوما شاملا ضد القوات الأفغانية منذ مايو/أيار الماضي، في وقت بدأت فيه القوات الدولية عملية خروجها النهائي من البلاد المقرر أن تنجز في نهاية أغسطس/آب المقبل.

ومنذ ذلك الحين، استولت الحركة على مساحات شاسعة من الأراضي الريفية، بالإضافة إلى العديد من المراكز الحدودية الرئيسية، وطوقت مدنا كبيرة. وتقول إنها تسيطر حاليا على نصف أقاليم أفغانستان البالغ عددها 400.

الغارات الأميركية

واستنكرت طالبان -أمس السبت- الغارات الجوية التي شنتها القوات الأميركية في الأيام الماضية على مسلحي الحركة في ولايتي قندهار وهلمند، واصفة إياها بالانتهاك الصريح لاتفاق الدوحة المبرم قبل عامين بين الحركة والولايات المتحدة.

كما اعتبرت الحركة إعلان الرئيس الأفغاني عن خطط لشن عملية كبيرة ضد طالبان في الأشهر المقبلة تصعيدا عسكريا "على الحكومة في كابل أن تتحمل تداعياته"، وشددت الحركة على أنها ستدافع بكل قوة عن مناطق سيطرتها وستختار لأجل ذلك إستراتيجية الهجوم، لا الدفاع.

وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الأفغاني أشرف غني التزام الولايات المتحدة بدعم القوات الأفغانية، واستمرارها في تقديم المساعدات التنموية والإنسانية.

وقال البيت الأبيض، في بيان، إن بايدن وغني اتفقا على أن "هجوم طالبان" -حسبما وصفه البيان- يتعارض مع مطالب الحركة بدعم تسوية تفاوضية للصراع.

وأضاف أن بايدن أكد استمرار المشاركة الدبلوماسية الأميركية في دعم تسوية سياسية دائمة وعادلة في أفغانستان، وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة خصصت مبلغ 3.3 مليارات دولار لدعم قوات الأمن الأفغانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أكد محمد نعيم المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة طالبان الأفغانية أن الجلسة الافتتاحية للمفاوضات مع وفد الحكومة ركزت على تسريع عملية السلام، إضافة إلى بحث المشاكل التي تعرقل المفاوضات.

الانسحاب الأميركي من أفغانستان يسجل نهاية لمنطق الأممية الليبرالية الذي تبنته واشنطن منذ سقوط الاتحاد السوفياتي، كما سيزعزع استقرار الجناح الجنوبي لروسيا ويضعف قدرتها على الهيمنة بآسيا وشرق أوروبا.

Published On 16/7/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة