الأمم المتحدة تدعو لبنان لتشكيل حكومة ذات صلاحيات كاملة

الحريري أعلن قبل نحو أسبوعين من القصر الرئاسي اعتذاره عن تشكيل حكومة جديدة بعد 9 أشهر على تسميته في خطوة من شأنها أن تعمق معاناة البلاد الغارقة في أسوأ أزماتها الاقتصادية.

لبنانيون يصطفون بطابور طويل أمام محطة للوقود ببيروت مع استمرار الأزمة الاقتصادية الخانقة (غيتي)
لبنانيون يصطفون بطابور طويل أمام محطة للوقود ببيروت مع استمرار الأزمة الاقتصادية الخانقة (غيتي)

دعت الأمم المتحدة إلى تشكيل حكومة لبنانية ذات صلاحيات كاملة يمكنها وضع البلاد على طريق التعافي.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده، أمس الجمعة، فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة عبر دائرة تلفزيونية مع الصحفيين بمقر المنظمة الدولية في نيويورك.

وقال حق إن دعوة الأمم المتحدة جاءت على لسان المنسقة الأممية الخاصة إلى لبنان جوانا ورونيكا، خلال جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن الدولي عقدت الخميس، وحضرها وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا.

وأضاف أن ورونيكا سلطت الضوء في إفادتها على الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية والمالية والسياسية المتعددة والمتراكمة في البلاد وتأثيرها في الناس، وجددت دعوات الأمم المتحدة لتشكيل حكومة ذات صلاحيات كاملة يمكنها وضع البلاد على طريق التعافي.

وأشار حق إلى أن وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا سيزور الشرق الأوسط في الفترة من 25 إلى 30 يوليو/تموز الجاري.

وأوضح المتحدث أن لاكروا سيعقد خلال زيارته إلى كل من لبنان وإسرائيل اجتماعات مع المسؤولين الحكوميين وأصحاب المصلحة الرئيسيين لمناقشة عمليات قوات حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان (يونيفيل).

الخلافات بين الرئيس ميشال عون (يسار) ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري حالت دون تشكيل الحكومة الجديدة (رويترز)

وكان رئيس الحكومة اللبناني المكلف سعد الحريري أعلن قبل نحو أسبوعبن من القصر الرئاسي اعتذاره عن تشكيل حكومة جديدة، بعد 9 أشهر على تسميته، في خطوة من شأنها أن تعمق معاناة البلاد الغارقة في أسوأ أزماتها الاقتصادية.

وحال الخلاف المعلن بين رئيس الجمهورية ميشال عون والحريري دون تشكيلة تخلف حكومة تصريف الأعمال القائمة برئاسة حسان دياب، التي استقالت في العاشر من أغسطس/آب 2020، بعد 6 أيام من انفجار كارثي في مرفأ بيروت أودى بحياة أكثر من 200 شخص، وتسبب في دمار أحياء من العاصمة.

وأعلن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قبل أيام توجها لفرض عقوبات على قادة مسؤولين لبنانيين بسبب التعطيل قبل نهاية الشهر الجاري.

ومنذ أواخر 2019 يرزح لبنان تحت وطأة أزمة اقتصادية هي الأسوأ في تاريخه الحديث أدت إلى انهيار مالي وتدهور للقدرة الشرائية لمعظم سكانه، فضلا عن شح في الوقود والأدوية، وارتفاع في أسعار السلع الغذائية.

ويعاني لبنان منذ أكثر من شهرين نقصا حادا في الوقود المخصص لتوليد الطاقة لعدم توفر النقد الأجنبي لاستيراده من الخارج، ما تسبب بتزايد ساعات انقطاع الكهرباء نحو 20 ساعة يوميا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تحديات جمة تواجه لبنان، لا تقتصر على البعد السياسي فحسب، بل تلامس معيشة اللبنانيين لا سيما مع الانهيار غير المسبوق لليرة أمام الدولار، يأتي ذلك بعد أن اعتذر سعد الحريري عن مهمة تشكيل حكومة جديدة.

تصدر وسم (هاشتاغ) “لبنان ليس بخير” منصات التواصل الاجتماعي اللبنانية تزامنا مع تراكم الأزمات المختلفة على المواطنين، من انهيار القطاع الصحي إلى النقل فالكهرباء والماء.

أكد رئيس لبنان أن الاستشارات البرلمانية لتسمية رئيس للحكومة ستجرى في موعدها، من دون أن يغلق الباب في وجه التأجيل إذا كان مبررا، وذلك بعدما اعتذر سعد الحريري عن تشكيل الحكومة بسبب خلافات بين الطرفين.

21/7/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة