انهيار اقتصادي يهدد عصب الحياة.. يونيسيف تحذر من شح المياه في لبنان

لبنان يعيش أزمة محروقات بسبب الانهيار الاقتصادي غير المسبوق منذ منتصف القرن 19 بحسب البنك الدولي (الأوروبية)
لبنان يعيش أزمة محروقات بسبب الانهيار الاقتصادي غير المسبوق منذ منتصف القرن 19 بحسب البنك الدولي (الأوروبية)

حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، اليوم الجمعة، من انهيار شبكة إمدادات المياه العامة في لبنان خلال شهر، جراء الانهيار الاقتصادي المستمر وما يترتب عليه من انقطاع للكهرباء وشح في المحروقات.

وأوضحت يونيسيف أن 71% من اللبنانيين يواجهون خطر عدم الحصول على المياه بسبب أزمة المحروقات المستفحلة في البلاد، وأن نظام إمدادات المياه على وشك الانهيار.

وتوقعت أن تتوقف معظم محطات المياه خلال 4 أو 6 أسابيع، مما يضع أكثر من 4 ملايين شخص بينهم مليون لاجئ في مواجهة مصاعب في الحصول على المياه.

وأضافت المنظمة أن تأمين المياه من مصادر بديلة سيرتفع بنسبة تصل إلى 200% شهريا لكل أسرة، كونها ستضطر للجوء إلى شركات خاصة لشراء المياه، مشيرة إلى الحاجة إلى 4 ملايين دولار سنويا للمساعدة في ضمان وصول المياه لنحو 4 ملايين شخص في لبنان.

وقالت ممثلة المنظمة في لبنان يوكي موكو "يتعرض قطاع المياه في لبنان للخراب والدمار بسبب الأزمة الاقتصادية الحالية".

وحذرت من أن "افتقار الوصول إلى إمدادات شبكة المياه العامة قد يُجبر الأسر على اتخاذ قرارات صعبة للغاية فيما يتعلق باحتياجاتها الأساسية من المياه والصرف الصحي والنظافة".

ويواجه لبنان منذ صيف 2019 انهيارا اقتصاديا غير مسبوق يعد من بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن 19 بحسب البنك الدولي. وبات أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر، في حين فقدت الليرة (العملة المحلية) أكثر من 90% من قيمتها أمام الدولار الأميركي.

وتراجعت تدريجيا خلال الأشهر الماضية قدرة مؤسسة كهرباء لبنان على توفير التغذية، مما أدى لرفع ساعات التقنين لتتجاوز 22 ساعة يوميا في بعض المناطق، ولم تعد المولدات الخاصة، بسبب شحّ الوقود، قادرة على تأمين المازوت اللازم لتغطية ساعات انقطاع الكهرباء، وهو ما اضطرها للتقنين.

كما حذر عدد من المستشفيات الخميس من أنه مهدد بنفاد مادة المازوت الضرورية لتشغيل المولدات "خلال ساعات" مما يعني "تعرض حياة المرضى للخطر".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال قائد جيش لبنان العماد جوزيف عون إن الوضع يزداد سوءاً والأمور آيلة إلى التصعيد لأن البلاد أمام مصير سياسي واجتماعي مأزوم. وأضاف أن المجتمع الدولي يراهن على الجيش لأنه العمود الفقري وعامل استقرار.

16/7/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة