أفغانستان.. بلينكن يحذر طالبان من السيطرة بالقوة والحركة تحمل واشنطن عواقب غاراتها

قوات حكومية أفغانية تنتشر حول نقطة حدودية مع باكستان لمواجهة تقدم طالبان (الأناضول)
قوات حكومية أفغانية تنتشر حول نقطة حدودية مع باكستان لمواجهة تقدم طالبان (الأناضول)

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، لقناة "إم إس إن بي سي" (MSNBC) الأميركية، إن سيطرة طالبان على أفغانستان بالقوة سيحولها إلى دولة منبوذة ويحرمها من الدعم الدولي، ومن جانبها نددت الحركة بالهجمات الأميركية الأربعاء الماضي على مقاتليها محملة إياها العواقب.

وعبر بلينكن عن قلق بلاده مما تقوم به طالبان من محاولة السيطرة على أفغانستان بالقوة، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستواجه أي خطر يشكل تهديدا.

وأشار إلى أن واشنطن تحرص على توفير القدرة على رصد التهديدات الإرهابية من أفغانستان، مشددا على أنهم منخرطون في الجهود الدبلوماسية لأنه لا حل عسكريا للصراع في أفغانستان.

من جانبها، قالت حركة طالبان في بيان إن قتلى وجرحى من مسلحيها سقطوا بغارات أميركية في ولايتي قندهار وهلمند جنوبي أفغانستان.

وأكدت الحركة أنها ستدافع عن أراضيها بكل قوة، وستختار إستراتيجية الهجوم بدل الدفاع.

وذكر المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد أن الضربات وقعت مساء الأربعاء واستهدفت ضواحي مدينة قندهار جنوب البلاد، وأسفرت عن مصرع 3 من مقاتلي الحركة وتدمير سيارتين.

وندد مجاهد بهذه الضربات الجوية وقال "إنها هجوم واضح وانتهاك لاتفاق الدوحة لأنه لا يمكنهم القيام بعمليات بعد (شهر) مايو/أيار" في إشارة لاتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان يمهد الطريق لانسحاب القوات الأميركية، وأضاف مجاهد "إذا قاموا بأي عملية فسوف يتحملون العواقب".

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي قال للصحفيين -أمس الخميس- إن الضربات كانت لدعم قوات الأمن الحكومية الأيام الماضية، دون ذكر المزيد من التفاصيل.

من جهة أخرى، نفى المتحدث باسم المكتب السياسي لطالبان محمد نعيم أن تكون الحركة قد اشترطت إقالة الرئيس أشرف غني لوقف إطلاق النار، وقال -خلال مداخلة مع قناة الجزيرة في نشرة سابقة- إن بعض وسائل الإعلام فسرت تصريحات المتحدث باسم طالبان محمد سهيل شاهين بشكل غير صحيح.

وفي وقت سابق، نقلت وسائل إعلام عن شاهين قوله إنه لا نية لدى الحركة لاحتكار السلطة، نافيا أن تكون طالبان تخطط لشن هجوم على كابل.

ونسبت وسائل إعلام إلى شاهين قوله إن السلام في أفغانستان لن يتحقق قبل إقالة الرئيس غني وتشكيل حكومة جديدة تحظى بقبول جميع الأفغان، غير أن نعيم قال إن تصريحات شاهين فهمت بشكل غير صحيح.

وأضاف شاهين أن طالبان لم تهدد الصحفيين، وخاصة الذين يعملون في وسائل الإعلام الغربية، وقال إن سيطرة الحركة على عدة مناطق في البلاد تمت عن طريق المفاوضات مع المواطنين وليس عبر القتال، مشيرا إلى أن طالبان لا تسعى إلى حرب أهلية.

من جهة أخرى، قالت وزارة الدفاع الحكومية إن تصريحات طالبان و"ادعاءها السيطرة على 90% من حدود البلاد مع الدول المجاورة عارية عن الصحة تماما".

وأضافت الوزارة أن القوات الحكومية تفرض سيطرتها على الحدود، وأن ما أعلنته طالبان في هذا الشأن "كذب محض".

وقال فؤاد أمان نائب المتحدث باسم وزارة الدفاع لوكالة الصحافة الفرنسية "إنها دعاية لا أساس لها".

وكانت طالبان أعلنت أمس استيلاءها على أكثر من معبر حدودي، وعلى مساحات شاسعة من الأراضي الحدودية طوال الأسابيع الماضية.

وقال المتحدث باسم الحركة -في تصريح لوكالة سبوتنيك (Sputnik) الروسية- إن حركته باتت تسيطر على 90% من الحدود مع دول الجوار.

وأكد مجاهد أن مقاتلي طالبان يسيطرون على كامل الحدود الأفغانية الطاجيكية.

وفي سياق متصل، قال إمام علي إبراهيم زودا نائب رئيس لجنة الطوارئ في طاجيكستان، اليوم، إن بلاده تستعد لاستقبال ما يصل إلى 100 ألف لاجئ من أفغانستان المجاورة حيث تصاعد القتال مع انسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة، وأضاف أن الحكومة تبني بالفعل مستودعين كبيرين لتخزين الإمدادات اللازمة للاجئين في منطقتين متاخمتين للحدود مع أفغانستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال رئيس هيئة الأركان المشتركة بالجيش الأميركي إن قرابة نصف المقاطعات الأفغانية أصبحت تحت سيطرة طالبان، بينما صرح وزير الدفاع الأميركي بأن تركيز بلاده منصب على منع عودة خطر تنظيم القاعدة في أفغانستان.

22/7/2021

أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية مقتل 7 من طالبان وإصابة 13 آخرين في عملية للقوات الأفغانية بدعم من سلاح الجو في هلمند، في حين أكدت طالبان أن قواتها سيطرت على منطقة المرجة الإستراتيجية بولاية هلمند.

22/7/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة