القضاء الفرنسي يفتح تحقيقا بشأن التجسس على 30 صحفيا ومدير صحيفة

التحقيق جاء إثر تقدم صحفيين فرنسيين والمؤسسة المسؤولة عن موقع "ميديا بارت" بدعوى قضائية بشأن واقعة التجسس.

برز اسم برنامج "بيغاسوس" الإسرائيلي مؤخرا كأحد أكثر الأنظمة خطورة في التجسس على الهواتف الخلوية (غيتي)
برز اسم برنامج "بيغاسوس" الإسرائيلي مؤخرا كأحد أكثر الأنظمة خطورة في التجسس على الهواتف الخلوية (غيتي)

أعلن القضاء الفرنسي فتح تحقيق في ما تم الكشف عنه من قبل وسائل إعلام بشأن التجسس على نحو 30 صحفيا ومدير صحيفة، عبر برنامج "بيغاسوس" (Pegasus) الذي طورته شركة "إن إس أو" (NSO) الإسرائيلية.

وجاء التحقيق بعد أن تقدم صحفيان فرنسيان والمؤسسة المسؤولة عن موقع "ميديا بارت"، بدعوى قضائية بخصوص التجسس المذكور.

وسيتناول التحقيق اقتحام واختراق نظام آلي لمعالجة البيانات، وحيازة واستنساخ والتلاعب ببيانات، وانتهاك خصوصيات، إلى جانب تركيب أجهزة ومعدات اختراق وعرض مواد مكتوبة ومصورة بغير ترخيص.

ونددت منظمات أممية وحقوقية ووسائل إعلام والاتحاد الأوروبي وحكومات -أمس الاثنين- بما كشفته تقارير بشأن عمليات تجسس على مستوى العالم، استهدفت نشطاء وصحفيين عبر برنامج "بيغاسوس" الذي طوّرته شركة "إن إس أو" (NSO) الإسرائيلية.

ويتيح هذا البرنامج لدى إدخاله في هاتف ذكي الوصول إلى الرسائل والصور وجهات الاتصال، وحتى الاستماع إلى المكالمات.

تحقيق صحفي

ونشرت الأحد مجموعة من 17 وسيلة إعلامية دولية، من بينها: صحف "لوموند" (Le Monde) الفرنسية، و"ذا غارديان" (The Guardian) البريطانية، و"واشنطن بوست" (The Washington Post) الأميركية، تقريرا بشأن هذا البرنامج زاد الشبهات التي تطال الشركة الإسرائيلية.

ويستند التقرير إلى قائمة حصلت عليها منظمتا "فوربيدن ستوريز" والعفو الدولية، تتضمن 50 ألف رقم هاتفي يعتقد أنها لأشخاص تعتبرهم "إن إس أو" موضع اهتمام منذ عام 2016.

وتضم القائمة أرقام ما لا يقل عن 180 صحفيا و600 سياسي و85 ناشطا حقوقيا و65 رجل أعمال، وفق التحليل الذي أجرته المجموعة التي حددت العديد من الأرقام في عدة دول.

وأشار التحقيق إلى أن حكومات 10 بلدان على الأقل من بين عملاء شركة "إن إس أو" الإسرائيلية، هي: البحرين، وكازاخستان، والمكسيك، والمغرب، وأذربيجان، ورواندا، والسعودية، والمجر، والهند، والإمارات.

ووفقا لتقارير صحفية إسرائيلية وأميركية، فقد استخدم "بيغاسوس" منذ 2016 وحتى أكتوبر/تشرين الأول 2018، للتنصت على 175 معارضا وناشطا حقوقيا وصحفيا في العالم العربي وأميركا اللاتينية وآسيا وأفريقيا ومناطق أخرى.

ونهاية العام الماضي، نجح برنامج "ما خفي أعظم" التحقيقي الذي تبث شاشة الجزيرة، في تتبع عمليات اختراق هواتف إعلاميين ونشطاء للتجسس عليهم عبر برنامج "بيغاسوس"، من خلال ثغرات اختراق إلكترونية متطورة وغير معهودة.

ويستخدم برنامج بيغاسوس للتنصت على نشطاء حقوق الإنسان، ومراقبة رسائل البريد الإلكتروني، والتقاط الصور، وتسجيل المحادثات، وذلك بعد اختراق الهواتف.

وتأسست شركة "إن إس أو" عام 2010، ويعمل فيها نحو 500 موظف، وتتخذ من تل أبيب مقرا لها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية الاثنين إن استخدام برامج التجسس لاستهداف الصحفيين غير مقبول على الإطلاق، وذلك بعد تقارير تفيد باستخدام برنامج تجسس إسرائيلي لاختراق هواتف نشطاء ومسؤولين في العالم.

19/7/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة