أكاديميان: برامج التجسس العالمية تهدد الديمقراطية وهكذا يمكن إيقافها

برامج شركة "إن إس أو" الإسرائيلية تتجسس على الصحفيين والسياسيين والمعارضين السلميين (غيتي)
برامج شركة "إن إس أو" الإسرائيلية تتجسس على الصحفيين والسياسيين والمعارضين السلميين (غيتي)

يقول أكاديميان أميركيان إن برامج التجسس التي انتشرت مؤخرا تهدد أركان الحياة الديمقراطية: حرية الصحافة والخصوصية وحرية التعبير وتكوين الجمعيات، ويتم إنتاجها في الظل وبيعها للحكومات التي تساوي بين المجرمين و"الإرهابيين" والمعارضين السلميين.

وأوضح ديفيد كاي أستاذ القانون بجامعة كاليفورنيا الذي شغل سابقا منصب المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية التعبير، وماريتي شاك مديرة السياسة الدولية في مركز السياسة الإلكترونية بجامعة ستانفورد العضو السابق في البرلمان الأوروبي، أن شركات صناعة برامج التجسس -مثل "إن إس أو" (NSO) الإسرائيلية- تزعم أنها تستهدف مكافحة الجريمة و"الإرهاب"، لكن برامجها تعمل على تحويل هواتف المئات في كثير من بلدان العالم، من صحفيين وسياسيين معارضين ونشطاء سلميين، إلى أجهزة تجسس.

كارثة تقنية

وأشارا –في مقال مشترك نشرته صحيفة واشنطن بوست (Washington Post)- إلى أن العالم على شفا كارثة مراقبة تقنية، وهناك سيل من الأدوات المشتركة عبر الحدود مع الحكومات التي فشلت في تقييد تصديرها أو استخدامها.

ودعوَا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات لتقييد صناعة برامج التجسس العالمية، مشيرين إلى أن ذلك يجب أن يشمل ما يأتي:

1. يجب على الحكومات فرض حظر على بيع ونقل تكنولوجيا برامج التجسس، حتى يتمكن نظام التصدير العالمي من تحديد هذه الأدوات ووضعها تحت قيود عالمية.

وخلال فترة التوقف هذه -يقول كاي وشاك- يجب على الحكومات التفاوض بشأن نظام يحدد بدقة التقنيات المعنية، مع تقييمات شفافة لحقوق الإنسان في تطوير ونقل أي من هذه الأدوات، ووضع سجل عام للأدوات والشركات والعملاء.

وإذا فشل النظام العالمي في أن يكون طموحا بدرجة كافية، فيجب على الدول الديمقراطية الموافقة على حظر برامج التجسس، سواء كان استخدامها محليا أو كانت للتصدير.

ومن الضروري أن تسيطر إسرائيل على قطاع برامج التجسس لديها، وتنضم إلى الدول الديمقراطية في التصدي لانتشار التقنيات التي تعمل مثل أجهزة الاستخبارات التجارية.

2. يجب على الحكومات التي تستخدم هذه التقنيات وضع متطلبات شفافة تستند إلى سيادة القانون لأي استخدام لبرامج التجسس، ووضع أي حكومة تفشل في تطوير مثل هذه المتطلبات أو لديها نمط من الانتهاكات، على قائمة "عدم التحويل" العالمية.

كفالة حق الضحايا في التقاضي

3. يجب منح ضحايا برامج التجسس القدرة على مقاضاة الحكومات والشركات المشاركة في صناعة المراقبة. إن استمرار القمع العابر للحدود يجعل الأفراد غالبا ما يتعرضون للأذى من قبل جهات فاعلة تعمل خارج حدودهم، لكن القانون المحلي غالبا ما يمثل حواجز أمام المساءلة، لذلك يجب إزالة هذه الحواجز.

وأخيرا، قالا: يجب أن تخضع الشركات نفسها لقيود أصحاب المصلحة المتعددين، مشيرين إلى أن مجموعة "إن إس أو" الإسرائيلية تدّعي الالتزام بمبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، وهو معيار عالمي لممارسات الشركات في مجال حقوق الإنسان، لكنها لا تُخضع سياستها لأي تدقيق مستقل.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

باتت بكين تتعامل بصراحة مع مخاوفها الأمنية، وسط تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة وحلفائها، وصدرت تحذيرات رسمية بأن التنافس بين الدولتين يمكن أن يؤدي إلى تهديدات للاستقرار السياسي في الصين.

3/5/2021

تعتبر الوحدة “8200” إحدى أقوى أذرع هيئة الاستخبارات الإسرائيلية، ويمتد عملها إلى أنحاء العالم؛ نظرًا لما تملكه من إمكانيات وخبرات تستطيع من خلالها تغذية مختلف المؤسسات الإسرائيلية بالمعلومات اللازمة.

18/5/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة