القضاء اللبناني يعتزم استجواب حسان دياب والادعاء على وزراء وأمنيين بانفجار المرفأ

المحقق العدلي في انفجار المرفأ طلب من رئاسة الحكومة منحه الإذن للادعاء على مدير أمن الدولة طوني صليبا ومدير الأمن العام عباس إبراهيم.

محتجون خطوا شعار "حكومتي فعلت هذا" على جدار مطل على مرفأ بيروت المنكوب (مواقع التواصل)
محتجون خطوا شعار "حكومتي فعلت هذا" على جدار مطل على مرفأ بيروت المنكوب (مواقع التواصل)

تبنى القاضي طارق بيطار، المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت العام الماضي، الادعاءات التي كانت قد وجهها سلفه القاضي فادي صوان لرئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، والنائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر، مضيفا إليهما كلا من النائب نهاد المشنوق، ووزير الأشغال السابق يوسف فنيانيوس.

وأفاد مراسل الجزيرة أن المحقق طلب من البرلمان رفع الحصانة عن النواب المدعى عليهم، كما طلب من رئاسة الحكومة منحه الإذن للادعاء على مدير أمن الدولة طوني صليبا ومدير الأمن العام عباس إبراهيم.

وادعى أيضا على قادة عسكريين وأمنيين سابقين، أبرزهم قائد الجيش السابق جان قهوجي. وسيتم استجواب جميع هؤلاء كونهم مدعى عليهم في القضية بجناية احتمال التسبب في جريمة القتل، وجنحة الإهمال والتقصير.

وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، اليوم الجمعة، أن المحقق العدلي القاضي طارق بيطار، حدد موعدا لاستجواب دياب، بوصفه مدعى عليه في القضية، من دون أن تكشف عن الموعد.

كما وجه بيطار كتابا لمجلس النواب من طرف النيابة العامة التمييزية، طلب فيه رفع الحصانة عن كل من وزير المالية السابق علي حسن خليل، ووزير الأشغال السابق غازي زعيتر، ووزير الداخلية السابق نهاد المشنوق، وجميعهم نواب في البرلمان، تمهيدا للادعاء عليهم، بحسب نفس المصدر.

ووجه كتابين إلى نقابة المحامين في بيروت: الأول، لإعطاء الإذن بملاحقة خليل وزعيتر كونهما محاميين، والثاني، إلى نقابة المحامين في طرابلس، لإعطاء الإذن بملاحقة وزير الأشغال السابق المحامي يوسف فنيانوس، وفق المصدر ذاته.

ادعاءات وإخلاءات سبيل

وادعى بيطار كذلك -بحسب الوكالة- على قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، ومدير الاستخبارات السابق في الجيش العميد كميل ضاهر، والعميد السابق في استخبارات الجيش غسان غرز الدين، والعميد السابق في الاستخبارات جودت عويدات. وحدد المحقق العدلي مواعيد لاستجواب هؤلاء بشكل دوري، من دون الكشف عنها.

وفي السياق ذاته، قرر القاضي بيطار إخلاء سبيل الرائد في الأمن العام داود فياض والمهندسة نايلة الحاج، المسؤولة في الشركة المتعهدة لأعمال صيانة العنبر رقم 12 بحرم مرفأ بيروت، اللذين كانا موقوفين على ذمة التحقيق في قضية الانفجار.

وتم تعيين بيطار في منصبه في فبراير/شباط الماضي، خلفاً للمحقق العدلي فادي صوان، الذي جرت تنحيته بعد ادعائه في العاشر من ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي على دياب و3 من الوزراء المذكورين، في خطوة أثارت امتعاضا سياسياً، ولم يمثل أي منهم أمامه.

وقرر القضاء اللبناني، قبل أسابيع، الإفراج عن 7 ممن وصفوا بـ"صغار الموظفين" كانوا موقوفين في قضية انفجار مرفأ بيروت، صيف العام الماضي، فيما رفض إخلاء سبيل "كبار الموظفين" في القضية.

وفي الرابع من أغسطس/آب 2020، وقع انفجار ضخم في مرفأ العاصمة اللبنانية بيروت، أسفر عن قتل أكثر من 200 شخص وإصابة نحو 6 آلاف آخرين بجروح، فضلا عن دمار مادي هائل في الأبنية السكنية والمؤسسات التجارية.

وبحسب تقديرات رسمية، وقع الانفجار في العنبر رقم 12 بالمرفأ، الذي كان يحوي نحو 2750 طنا من مادة "نترات الأمونيوم" الشديدة الانفجار، كانت مصادرة من سفينة ومخزنة منذ عام 2014.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال مصدران إن ألمانيا ستعرض على السلطات اللبنانية الأسبوع المقبل خطة تتكلف مليارات الدولارات لإعادة بناء مرفأ بيروت في إطار مساع لحث ساسة البلاد على تشكيل حكومة قادرة على تفادي انهيار اقتصادي.

1/4/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة