تنديد أوروبي.. تحقيق لـ17 مؤسسة إعلامية يكشف استخدام برنامج تجسس إسرائيلي لاختراق هواتف صحفيين وسياسيين

برنامج التجسس بيغاسوس يتيح الوصول إلى الرسائل والصور وجهات الاتصال وحتى الاستماع إلى مكالمات حامله (الجزيرة)
برنامج التجسس بيغاسوس يتيح الوصول إلى الرسائل والصور وجهات الاتصال وحتى الاستماع إلى مكالمات حامله (الجزيرة)

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية اليوم الاثنين إن استخدام برامج التجسس لاستهداف الصحفيين غير مقبول على الإطلاق، وذلك بعد تقارير تفيد باستخدام برنامج تجسس من إنتاج شركة إسرائيلية لاختراق الهواتف المحمولة لمجموعة من الصحفيين والمسؤولين الحكوميين ونشطاء حقوق الإنسان حول العالم.

وأضافت أورسولا فون دير لاين "إذا كان هذا قد حدث فإنه غير مقبول على الإطلاق، إنه يخالف أي نوع من القواعد في الاتحاد الأوروبي".

وكشف تحقيق أجرته 17 مؤسسة إعلامية ونُشرت نتائجه الأحد عن أن برنامج "بيغاسوس"(Pegasus) للتجسس -الذي تنتجه شركة "إن إس أو" (NSO) الإسرائيلية- استخدم لاختراق هواتف صحفيين ومسؤولين وناشطين بأنحاء متفرقة من العالم.

ويستند التحقيق -الذي أجرته 17 وسيلة إعلامية دولية من بينها صحف "لوموند" (Le Monde) الفرنسية، و"زود دويتشه تسايتونغ" الألمانية، وغارديان (The Guardian) البريطانية و"واشنطن بوست" The Washington Post) الأميركية- إلى قائمة حصلت عليها منظمتا "فوربيدن ستوريز" (Forbidden Stories) والعفو الدولية.

وتتضمن تلك القائمة -التي نشرتها صحف ووسائل إعلام عالمية- نحو 50 ألف رقم هاتف يعتقد أنها لأشخاص تعتبرهم شركة "إن إس أو" الإسرائيلية للبرمجيات الاستخباراتية موضع اهتمام منذ العام 2016.

وتضم القائمة أرقام ما لا يقل عن 180 صحفيا و600 سياسي و85 ناشطا حقوقيا و65 رجل أعمال، وفق التحليل الذي أجرته المجموعة، وقد تأكد اختراق أو محاولة اختراق برنامج تجسس المجموعة الإسرائيلية 37 هاتفا.

ولم يكشف التحقيق عمن نفذ الاختراقات وأسباب الاستهداف.

وقالت صحيفة غارديان إن التحقيق أشار إلى "انتهاك واسع النطاق ومستمر" ببرنامج التجسس الذي وصفته الصحيفة بأنه برنامج خبيث يصيب الهواتف المحمولة، ليتيح استخلاص رسائل نصية وصور ورسائل بريد إلكتروني وتسجيل مكالمات وتنشيط مكبرات الصوت سرا.

وتقول التقارير الإخبارية إن بحث مشروع بيغاسوس يشير إلى أن مئات الصحفيين والنشطاء الحقوقيين وشخصيات معارضة وسياسيين تم اختيارهم للخضوع للمراقبة باستخدام برامج تجسس.

مقر الشركة الإسرائيلية شمال تل أبيب (الفرنسية)

رد فعل الشركة

وذكرت الشركة الإسرائيلية أن منتجها مخصص فقط لأجهزة المخابرات الحكومية ووكالات إنفاذ القانون لمحاربة الإرهاب والجريمة.

ونشرت الشركة بيانا على موقعها الإلكتروني ينفي صحة التقرير الذي أجرته 17 مؤسسة إعلامية بقيادة منظمة فوربيدن ستوريز "قصص ممنوعة" الخيرية للصحافة التي يقع مقرها في باريس.

وتأسست هذه الشركة في العام 2011 في شمال تل أبيب، ويتيح برنامجها للتجسس عند اختراقه الهاتف الوصول إلى الرسائل والصور وجهات الاتصال وحتى الاستماع إلى المكالمات.

وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز (The New York Times) الأميركية أن شركة "إن إس أو" أغلقت هذا الشهر نظام التجسس "بيغاسوس" الذي طورته واستخدم في قرصنة هواتف صحفيين في شبكة الجزيرة الإعلامية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في الشركة الإسرائيلية أن قرارها إغلاق نظام التجسس "بيغاسوس" جاء بعد افتضاح أمره.

وكان تحقيق لبرنامج "ما خفي أعظم" بثته شاشة الجزيرة في ديسمبر/كانون الأول الماضي قد كشف -بالتعاون مع مختبر دولي متخصص في عمليات الاختراق- تفاصيل برنامج التجسس الإسرائيلي بيغاسوس، وتقنيته المتطورة في اختراق الهواتف والتجسس عليها، والمعروفة باسم تقنية "زيرو كلك" (Zero Click).

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

انضم عمالقة التكنولوجيا إلى معركة شركة فيسيوك القانونية ضد شركة القرصنة الإسرائيلية “إن إس أو” بعد يوم من بث الجزيرة حلقة من برنامج “ما خفي أعظم” كشفت فيها عن عمليات تجسس على هواتف إعلاميين وناشطين.

22/12/2020

نشرت صحيفة غارديان تقريرا يستعرض ما كشفه البرنامج التحقيقي “ما خفي أعظم” على قناة الجزيرة، مشيرة إلى تورط السعودية والإمارات في اختراق هواتف العشرات من صحفيي الجزيرة في هجوم إلكتروني غير مسبوق.

20/12/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة