واشنطن تؤكد ضرورة استئناف الحوار بشأن سد النهضة تحت قيادة الاتحاد الأفريقي

الاتحاد الأفريقي يقود مفاوضات بين الأطراف الثلاثة المعنية بأزمة سد النهضة الإثيوبي (الفرنسية)
الاتحاد الأفريقي يقود مفاوضات بين الأطراف الثلاثة المعنية بأزمة سد النهضة الإثيوبي (الفرنسية)

قالت الخارجية الأميركية للجزيرة إن واشنطن تواصل دعم جهود إثيوبيا ومصر والسودان للتوصل إلى تسوية دائمة بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي.

وأعربت الوزارة في ردها على سؤال للجزيرة عن تفهمها لأهمية مياه النيل للبلدان الثلاثة، مؤكدة ضرورة استئناف الحوار تحت قيادة الاتحاد الأفريقي.

ودعت الخارجية الأميركية جميع الأطراف إلى الامتناع عن الإدلاء بأي تصريحات أو اتخاذ أي إجراء من شأنه أن يعرض عملية التفاوض للخطر.

واعتبرت إعلان المبادئ لعام 2015 الذي وقعت عليه الأطراف وبيان يوليو/تموز 2020، الصادر عن مكتب الاتحاد الأفريقي أسسا مهمة لهذه المفاوضات.

دعم الاتحاد الأوروبي

وكان الاتحاد الأوروبي أكد أمس الثلاثاء بعد مشاورات مع وزير الخارجية المصري سامح شكري دعم جهود الاتحاد الأفريقي لحل أزمة سد النهضة.

كما قال شكري إن مؤسسات بلاده تحدد خياراتها في الوقت الملائم، مؤكدا أن القاهرة ستدافع عن مصلحة شعبها دون تهاون، على حد تعبيره.

ومن جهته، أوضح بيتر ستانو المتحدث باسم الاتحاد أن الأوروبيين سيتشاورون مع شركائهم الدوليين الذين يتقاسمون معهم وجهة النظر كالأمم المتحدة والولايات المتحدة. وأكد أن الاتحاد الأوروبي على أتم الاستعداد للانخراط أكثر في جهود حل الأزمة.

في غضون ذلك، قال وزير الدفاع السوداني، الفريق الركن ياسين إبراهيم، إن مجلس الأمن والدفاع ببلاده استمع إلى إحاطة عن جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن سد النهضة.

وأضاف أن المجلس ناقش الخطوات العملية اللازمة لحفظ حقوق السودان وقرر عقد اجتماع عاجل للّجنة العليا لسد النهضة، وآخر لمجلس الأمن والدفاع، بمدينة "الروصيرص"، قرب الحدود الإثيوبية، لمناقشة تطورات هذا الملف.

إثيوبيا ليست مجبرة

من جانبه، قال طلاهون إردونو عضو لجنة التخطيط والبناء في المجلس الوطني لسد النهضة بإثيوبيا، إن الاتفاقية الملزمة التي تريدها مصر والسودان بشأن السد تهدف إلى إدامة وتمديد ما سماها "المعاهدات الاستعمارية الأحادية التي تمنح دولتي المصب حق احتكار مياه النيل"، حسب وصفه.

وأضاف إردونو أنه لا يوجد قانون دولي يمكن أن يجبر إثيوبيا على قبول اتفاقية ملزمة لملء السد، وأنه يتعين عليها مواصلة المرحلة الثانية من التعبئة الأولية دون انقطاع، حسب قوله.

واعتبر أن الشعبين، المصري والسوداني، سيفهمان لاحقا أن سد النهضة ليس له أي تأثير سلبي، موضحا أن حجم الضغط الدولي سيتضاءل كثيرا بعد استكمال الملء الثاني.

وفي السياق ذاته، أعربت الخارجية الإثيوبية في بيان عن أسفها لما سمته تسييس المفاوضات الثلاثية بشأن تعبئة وتشغيل سد النهضة. وأبدت استعدادها للعمل وفق النهج التدريجي الذي اقترحه رئيس الاتحاد الأفريقي لحل أزمة السد، ودعت مصر والسودان إلى التفاوض بحسن نية.

وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأفريقي تمكن من التوصل إلى تفاهم في كثير من القضايا، وأنه قادر على معالجة مخاوف كل الأطراف. وأضاف أن العملية التفاوضية كشفت عن تحديات طويلة الأمد تتعلق بغياب معاهدة مياه، وآلية لإدارة حوض النيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال السفير الأميركي السابق لدى إثيوبيا ديفيد شن إن الدبلوماسية المصرية والسودانية نشطت ملف سد النهضة على مستوى دولي، لكنها فشلت في نقل الملف من الاتحاد الأفريقي إلى مجلس الأمن.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة