في تعليق نادر على شأن سياسي.. محمد حسان: إثيوبيا تجر مصر لحرب لا تريدها

محمد حسان
محمد حسان (مواقع التواصل الاجتماعي)

في تعليق نادر على الشأن السياسي في مصر، طالب الداعية السلفي محمد حسان المصريين بنسيان اختلافاتهم والوقوف صفا واحدا ودعم أي قرار يتخذه المسؤولون تجاه أزمة سد النهضة الإثيوبي، معتبرا أن إثيوبيا تجر مصر إلى حرب لا تريدها.

وتراوح أزمة سد النهضة مكانها بعدما فشلت المفاوضات الثلاثية بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى، كما فشلت المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي، ما دفع مصر والسودان إلى اللجوء لمجلس الأمن الدولي، لكن العديد من الدول الكبرى اكتفت بحثّ جميع الأطراف على العودة إلى المفاوضات برعاية الاتحاد الأفريقي.

وفي مقطع مصور تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي، قال الشيخ محمد حسان إن مصر لم تمانع في حق الشعب الإثيوبي في مياه النيل، بل طالبت في مفاوضات طويلة صبورة تحلت بالحكمة والمسؤولية بأن تنتفع إثيوبيا والسودان ومصر بمياه النيل بصورة منصفة وعادلة على حد سواء، ولكن فشلت كل هذه المفاوضات أمام "هذا التعنت الإثيوبي بخصوص سد النهضة"، بحسب وصفه.

وخلال برنامجه على قناة الرحمة التي يمتلكها، اتهم حسان أديس أبابا بتعقيد الأزمة عندما اتخذت قرارا أحاديا ببدء الملء الثاني لسد النهضة، دون تنسيق أو اتفاق أو ترتيب مع دولتي المصب مصر والسودان، مشيرا إلى تناسي إثيوبيا أن النيل بالنسبة لمصر هو شريان الحياة.

تجر مصر للحرب

وقال حسان إن إثيوبيا بهذه الإدارة المتعنتة للأزمة الحقيقية المتفاقمة، تجر مصر لحرب لا تريدها، مضيفا أن مصر لا تحب الاعتداء ولكنها ترد عن شعبها أي اعتداء.

وتابع أن "مصر على مدار التاريخ كله، ولا أقصد التاريخ الإسلامي ولكن التاريخ الإنساني كله، لم تكن معتدية على أحد واقرؤوا التاريخ، ولكن مصر كانت وما زالت صخرة من الحق تحطمت عليها كل موجات الظلم والطغيان والاعتداء، فمصر هي التي ردت همجية الهكسوس، وهي التي ردت وحشية التتار والحملات الصليبية، ومصر هي التي طردت الاحتلال الإنجليزي، والاحتلال الفرنسي وطردت الاحتلال الصهيوني عن أرض سيناء".

ومنذ الانقلاب العسكري في صيف 2013، توقف الشيخ محمد حسان -على غرار معظم مشاهير التيار السلفي داخل مصر- عن التعليق على الأحداث السياسية، سوى في مرة واحدة عندما دافع عن نفسه وعن دوره تجاه قتل المعتصمين في ميداني رابعة العدوية والنهضة.

ويعد حسان من أشهر رموز التيار السلفي في مصر خلال العقد الأخير، وكان من الداعمين للرئيس الراحل محمد مرسي، وسعى في التوسط بين الجيش وأنصار مرسي قبل فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في 14 أغسطس/آب 2013، بعد أكثر من شهر على الانقلاب العسكري الذي قاده الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي عندما كان وزيرا للدفاع.

المصدر : الإعلام المصري