ناشونال إنترست: هل ستكون الصين الضحية التالية لأفغانستان؟

Afghanistan President Ashraf Ghani Ahmadzai (R) and Chinese President Xi Jinping (L) inspect Chinese honour guards during a welcome ceremony outside the Great Hall of the People in Beijing on October 28,2014. Ashraf Ghani Ahmadzai is on a vist to China from October 28 to 31. AFP PHOTO / WANG ZHAO
الرئيس الأفغاني أشرف غني ونظيره الصيني شي جين بينغ خلال زيارة سابقة إلى بكين (غيتي)

قالت مجلة "ناشونال إنترست" (The National Interest) الأميركية إن لدى الصين خططا كبرى لملء الفراغ الذي بدأ يتسبب فيه انسحاب الولايات المتحدة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي من أفغانستان، حيث تستعد بكين لتدشين "دخول حصري" إلى هذا البلد بخاصة من خلال "مبادرة الحزام والطريق" الخاصة بها.

وأكدت المجلة أن الحكومة الأفغانية في كابل بدأت فعليا وراء الكواليس الترحيب بالصين في حين تلوّح بكلتا يديها مودعة الولايات المتحدة التي أوشكت على إتمام انسحابها من البلاد.

نفوذ الصين

وذكر مصدر مقرب من الحكومة الأفغانية، شريطة عدم الكشف عن اسمه، لموقع "ديلي بيست" (The Daily Beast) الأسبوع الماضي، أن المسؤولين في كابل يعملون بدأب مع السلطات الصينية من أجل تمديد "الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني" (CPEC) الذي تبلغ قيمته 62 مليار دولار، وهو المشروع الرئيسي لمبادرة الحزام والطريق التي تشمل بناء طرق سريعة وسكك حديد وخطوط أنابيب للطاقة، بين باكستان والصين إلى أفغانستان.

وأشارت المجلة إلى أن هذا المشروع العملاق الذي تسعى من خلاله الصين إلى ربط آسيا بأفريقيا وأوروبا، عبر شبكات برية وبحرية قد تمتد على نحو 60 دولة، هو في الأساس نسخة القرن الـ21 من "طريق الحرير" القديم الذي جلب البضائع إلى أوروبا من الشرق الأقصى، والإستراتيجية نفسها التي تتوخى تعزيز الترابط بين الأقاليم ونشر نفوذ الصين عبر العالم.

ولكن مهمة الصين هذه في أفغانستان -تضيف المجلة- لن تترجم على أرض الواقع بثمن بخس، حيث إن مجرد إتمام مبادرة الحزام والطريق سيكلف بكين أكثر من 4 تريليونات دولار، كما أنه على الرغم من اعتقاد البعض أن السلطات الصينية قد تقدم على إشراك طالبان في هذه المبادرة، وهي التي أكدت مرارا أنها ستدعم المشاريع التي تخدم المصالح الأفغانية، فإن الدماء الكثيرة التي سالت تجعل من غير المحتمل أن يتحول هذا البلد في الأجل المنظور إلى أرض سلام تفتح أحضانها لمن يريد نقل بضائعه عبر أراضيه.

لعبة كبرى

فضلا عن ذلك، يرى الخبير في الشؤون الصينية، غوردون تشانغ، أن المنطقة قد تشهد اندلاع "لعبة النفوذ الكبرى" للقرن الـ21 إن قررت الهند التسبب في مشاكل للصين في أفغانستان، مؤكدا أن "لدى نيودلهي كل الأسباب للقيام بذلك".

ويعتقد تشانغ وخبراء آخرون في الشأن الصيني أنه من شبه المؤكد أن بكين ستخفق في أفغانستان "مقبرة الإمبراطوريات"، وهو وصف اشتهر به هذا البلد العصي على الاحتلال بسبب تاريخه الطويل في خوض الحروب ومجابهة شتى أنواع الكوارث.

فقد قادت قوى لا حصر لها -تختم المجلة- حملات عسكرية في أفغانستان انتهت جميعها بالهزيمة الكاملة أو الانكسار، وقد شمل هذا المصير الإمبراطورية الماورية واليونانية بقيادة الإسكندر المقدوني الأكبر، والمغولية بقيادة جنكيز خان والتيمورية وعدد من الإمبراطوريات الفارسية والإمبراطورية البريطانية والاتحاد السوفياتي، واليوم ينطبق ذلك على الولايات المتحدة وحلفائها.

المصدر : ناشونال إنترست

حول هذه القصة

انتقدت واشنطن بوست تعامل الرئيس الأميركي مع ملف أفغانستان، محذرة من “مستقبل قاتم” تعود فيه القاعدة لإنشاء قواعد في البلاد وتتدفق موجات من اللاجئين، لتزعزع استقرار الجيران وتتجمع عند حدود أوروبا.

Published On 4/7/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة