الاحتلال يجمّد أموالا فلسطينية.. ترقب وصول موفد أميركي وحماس تدعو العالم للاعتراف بشرعية المقاومة

هدم منازل الشهداء وعائلاتهم إحدى الإجراءات العقابية وفي الصورة منزل الشهيد المقدسي غسان أبو جمل بجبل المكبر (الجزيرة نت)
إسرائيل تعاقب الشهداء بهدم منازلهم وترفض قيام السلطة الفلسطينية بمساعدة عائلاتهم (الجزيرة)

أعلنت إسرائيل -اليوم الأحد- تجميد أموال للسلطة الفلسطينية. وفي وقت يترقب فيه وصول موفد أميركي لإجراء مباحثات مع الطرفين، طالبت حركة حماس المجتمع الدولي بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل الممكنة.

وقالت الحكومة الإسرائيلية إنها ستفرض إجراءات عقابية على السلطة الفلسطينية لدفعها أموالا لعائلات الشهداء الذين قام الاحتلال بتصفيتهم أو هدم منازلهم بعد تنفيذهم هجمات ضد جنوده.

وستعادل الأموال المجمدة 183 مليون دولار سنويا، وهي قيمة الرواتب التي دفعتها السلطة لعائلات هؤلاء الشهداء عام 2020.

ويتوقع أن تتسبب هذه الخطوة أزمة للسلطة الفلسطينية التي سبق أن اتخذت تدابير ضد إجراءات مماثلة.

وتجبي إسرائيل نحو 190 مليون دولار شهريا من الرسوم التي تفرض على البضائع المخصصة للأسواق الفلسطينية، والتي تمر عبر الموانئ الإسرائيلية، ثم يتم تحويل هذه الأموال لاحقا إلى السلطة الفلسطينية.

وفي فبراير/شباط 2019، بدأت إسرائيل حجز نحو 10 ملايين دولار كل شهر، قالت إنها تعادل ما دفعته السلطة لعائلات السجناء الفلسطينيين الذين نفذوا هجمات ضد إسرائيل.

وهذا الاقتطاع تسبب في أزمة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، إذ رفضت السلطة تسلم الأموال بأكملها مدة 8 أشهر.

وتزعم إسرائيل أن الأموال التي تمنح لمنفذي الهجمات تشجع على مزيد من العنف، لكن السلطة الفلسطينية تقول إن هذه الدفعات هي شكل من أشكال المساعدة للعائلات التي فقدت معيلها الأساسي.

مشروعية المقاومة

من جانبه، طالب رئيس كتلة حماس البرلمانية محمود الزهار بحشد الجهود البرلمانية للتأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني وشرعية مقاومته الاحتلال الإسرائيلي بكل الوسائل.

وفي كلمة أمام الملتقى البرلماني الدولي لدعم القضية الفلسطينية، أكد الزهار أهمية الضغط على الحكومات العربية والإسلامية، وإطلاق حملة واسعة للتصدي لجرائم الاحتلال.

وفي ذات السياق، نظّمت هيئة كسر الحصار عن قطاع غزة وقفة احتجاجية أمام مكتب الأمم المتحدة، لمطالبة المؤسسات الدولية بإعادة الإعمار، والضغط على سلطات الاحتلال لإدخال مواد البناء إلى القطاع.

وسلّم المشاركون في الوقفة رسالة للأمم المتحدة، تطالب بالعمل على رفع الحصار، وإنقاذ الأوضاع الإنسانية الصعبة في القطاع.

وكانت حركة حماس قد حذّرت أمس من أن الأزمة الإنسانية في غزة قد تدفع نحو التصعيد والانفجار مجددا، وأن أي هدوء أو استقرار لن يتحقق ما دام الفلسطينيون يفتقدون لأدنى مقومات الحياة الحرة والكريمة.

في غضون ذلك، أفادت مصادر إعلامية إسرائيلية بأن مسؤول الملف الإسرائيلي الفلسطيني في الخارجية الأميركية هادي عمرو سيصل إلى إسرائيل في زيارة تستغرق 5 أيام.

ومن المقرر أن يلتقي الدبلوماسي الأميركي مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، وأن يبحث خلال الزيارة إعادة إعمار قطاع غزة، وآلية إدخال أموال المنحة القطرية.

وذكرت المصادر أن من أسباب زيارة عمرو: التعرف بشكل شخصي على المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية الجديدة، والاستماع إلى سياسة الحكومة الجديدة في ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.

وتوقع مسؤولون إسرائيليون أن يتطرق عمرو إلى قضية هدم الجيش الإسرائيلي منازل الفلسطينيين، كما سيناقش الأزمة السياسية الداخلية في السلطة الفلسطينية في رام الله، بعد وفاة الناشط نزار بنات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة