تأييد أميركي لحل أزمة السد أفريقيا.. إثيوبيا تعلن الانتصار دبلوماسيا ومصر تجدد الاستعداد لكل الخيارات

إثيوبيا بدأت مؤخرا مرحلة الملء الثاني للسد رغم اعتراض مصر والسودان (الفرنسية)
إثيوبيا بدأت مؤخرا مرحلة الملء الثاني للسد رغم اعتراض مصر والسودان (الفرنسية)

تستمر المشاورات في مجلس الأمن الدولي حول مشروع القرار الخاص بسد النهضة الذي بنته إثيوبيا على النيل وترفض مصر والسودان تشغيله قبل التوصل لإطار يضمن حقوقهما المائية.

وقد جددت مصر -اليوم السبت- استعدادها لكل الخيارات، فيما أعلنت إثيوبيا عن تحقيق نجاح دبلوماسي، وشدد مسؤول أميركي على ضرورة التوصل لتسوية الأزمة من خلال مؤسسات الاتحاد الأفريقي.

وقال وزير الري المصري محمد عبد العاطي إن الحكومة المصرية لن تسمح بحدوث أزمة مياه في البلاد، وإنها جاهزة للتعامل مع أي طارئ في ما يخص انقطاع المياه.

وأضاف عبد العاطي أن بلاده جاهزة للتعامل مع كل السيناريوهات بشأن سد النهضة، وكل الخيارات مطروحة لديها، حسب تعبيره.

تنسيق كامل

وقال عبد العاطي إن هناك تنسيقا كاملا بين جميع أجهزة الدولة للتعامل حول قضية سد النهضة بلا تسرع في اتخاذ أي قرار، "بل يتم دراسة كافة القرارات التي تخص الأمر بتأنٍ، حتى يتم تحديد الوقت لتنفيذ أي سيناريو".

وشدد على أن وزارة الري تؤمن الاحتياجات المائية لكافة الاستخدامات، وتقوم بإدارة المياه بأعلى درجة من الكفاءة لتحقيق الاستفادة القصوى من كل قطرة مياه.

ومن جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي إن بلاده حققت نجاحا دبلوماسيا.

وتتمسك إثيوبيا بأن السد يكتسب طابعا اقتصاديا وتنبغي معالجته في الإطار الأفريقي ولا يحق لمجلس الأمن بحث تداعياته لأنه لا يتعلق بالأمن والسلم الدوليين.

وفي المقابل، تدفع مصر والسودان باتجاه استصدار قرار دولي يلزم إثيوبيا بوقف تشغيل السد لحين التوصل لاتفاق يضمن مصالحهما.

وقد رحب وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس بانخراط مجلس الأمن الدولي في مناقشة قضية سد النهضة الإثيوبي.

ودعا عباس -بتغريدة على حسابه في تويتر- إثيوبيا إلى استئناف المفاوضات المكثفة، والإحجام عن اتخاذ مزيد من الإجراءات الأحادية المتعلقة بالسد.

موقف أميركي

في ذات السياق، قال المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية سامويل وربيرغ إن الجهود الأميركية متواصلة عبر الاتحاد الأفريقي، لحل أزمة سد النهضة.

وفي تصريح للجزيرة -ضمن برنامج "من واشنطن"- أكد وربيرغ أن كل الدول تقريبا تعتبر الاتحاد الأفريقي الإطار الأصلح لحل الخلاف بشأن سد النهضة بين إثيوبيا من جهة، ومصر والسودان من جهة أخرى.

 واعتبر وربيرغ أن الخلاف بشأن سد النهضة صراع جيوسياسي. وشدد -في تصريحه للجزيرة ضمن برنامج "من واشنطن"- على الأهمية التي توليها إدارة بايدن لأزمة السد، مستدلا على ذلك بتعيينها مبعوثا خاصا خبيرا بقضايا المنطقة.

 وتخشى مصر والسودان على حصتهما من مياه النيل، وتتهمان إثيوبيا بالتعنت وإفشال المفاوضات التي جرت خلال السنوات الماضية بشأن سد النهضة.

ومن جانبها، تقول إثيوبيا إن السد أساسي لتنميتها الاقتصادية ولا يهدف لإلحاق الضرر بدول الجوار.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

يُدرك المتابع لأزمة سد النهضة بين كلٍّ من السودان ومصر وإثيوبيا أنها ليست وليدةَ السنوات القليلة الماضية، لكنّ أحدا لم يكن يدري على وجه الدقة متى زُرعت بذور هذه الأزمة.. إليكم القصة من البداية.

10/7/2021

أكد مدير المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، العميد خالد عكاشة، أنه لا يوجد أي مؤشر يتعلق بانتظار القاهرة أو الخرطوم ضوءا أخضر من أحد للقيام بعمل عسكري للحفاظ على أمن البلدين المائي.

10/7/2021
المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة