بعد وضع بلاده في قائمة كورونا البريطانية الحمراء.. مسؤول مصري: نحن أفضل منهم

وزيرة الصحة المصرية هالة زايد
وزيرة الصحة المصرية هالة زايد أبدت تعجبها من إدراج مصر في قائمة كورونا البريطانية الحمراء (الصحافة المصرية)

ابتداء من اليوم الثلاثاء، ولأجل غير مسمى، لن يكون بمقدور معظم المصريين الراغبين في السفر إلى بريطانيا دخولها، وذلك بعد دخول مصر في القائمة البريطانية الحمراء، ضمن 7 دول تعتقد الحكومة البريطانية أن إجراءاتها لمكافحة انتشار فيروس كورونا غير فعالة.

وأدرجت وزارة النقل البريطانية -الخميس الماضي- 7 دول على القائمة الحمراء لحظر السفر، من بينها مصر والبحرين، ودخل القرار حيز التنفيذ منذ فجر اليوم الثلاثاء، حسبما نقلت صحيفة "الغارديان" (The Guardian) البريطانية.

ويجب على القادمين من دول القائمة الحمراء إلى المملكة المتحدة، الخضوع لحجر صحي في أحد الفنادق لمدة 11 ليلة، بتكلفة قدرها 1750 جنيها إسترلينيا للفرد (2468 دولارا أميركيا).

ويعني وضع مصر في القائمة الحمراء أن الدخول في حجر صحي فندقي سيقتصر على حاملي الجنسية البريطانية أو من لديهم إقامة في بريطانيا أو إيرلندا، أما غير هؤلاء فهم ممنوعون من الدخول أصلا، وفق إفادة من موقع الحكومة البريطانية بشأن القائمة الحمراء.

وبحسب موقع "ورلد ميتر" (Worldometers) المتخصص برصد إحصاءات كورونا، بلغت حصيلة الوفيات جراء كورونا في العالم حتى مساء الخميس الماضي  3 ملايين و711 ألفا، بينما بلغت الإصابات أكثر من 172 مليونا و666 ألفا، وبلغ عدد المتعافين 155 مليونا و401 ألفا.

وتلقت وزيرة الصحة والسكان هالة زايد قرار بريطانيا إضافة مصر إلى القائمة الحمراء "بشيء من التعجب"، وفق تعبيرها خلال مداخلة هاتفية مع برنامج الحكاية، الذي يقدمه الإعلامي القريب من السلطة عمرو أديب على قناة "إم بي سي" (MBC) المملوكة للسعودية.

وقالت الوزيرة إنها تنتظر عودة السفير البريطاني في مصر كي تناقش معه المسألة، مشيرة إلى التواصل مع السفارة المصرية في بريطانيا لعرض تجربة مصر في التعامل مع جائحة كورونا، مؤكدة أن عرض تلك التجربة قد يعدل من قرار الدولة البريطانية، بحسب تصريحاتها للبرنامج ذاته أمس.

وتلقف مغردون التصريح بكثير من السخرية، إذ "تخالف تصريحاتها الواقع المعيش"، حيث يعتقد مراقبون أن معدلات الإصابات بالفيروس تزيد كثيرا عما تعلنه الوزارة يوميا، بينما أكدت زايد أن القرار الذي جاء مع انخفاض عدد الإصابات وزيادة عدد من تلقوا اللقاح "غير مفهوم، إلا أن الأمر سيتغير بمجرد توضيحه للسفير البريطاني".

وأوضح أستاذ الأمراض المناعية المقيم في بريطانيا مصطفى جاويش -في سلسلة تغريدات له على تويتر- أن قوائم السفر إلى بريطانيا تعد بحسب درجة الانتشار الوبائي في كل دولة، والقائمة الحمراء تعني إجراءات صارمة منها الحجر الصحي حتى مع وجود شهادة فحص "بي سي آر" (PCR) سلبية وتأكيد الخلو من فيروس كورونا.

وتابع جاويش معتبرا أن "الغريب هو أن وزيرة الصحة المصرية تتعجب لأن بريطانيا تعلم الحقيقة من مصادرها، بخلاف تصريحات الوزيرة".

ولفت إلى أن المتحور المصري من الفيروس ظهر في بريطانيا، وبناء عليه أعلنت بدورها وضع مصر على القائمة الحمراء، ليأتي الرد المصري عكسيا بالإعلان عن رفع الغلق وتخفيف الإجراءات الاحترازية، لأن "الحال تمام وكورونا تحت السيطرة"، بتعبيره الساخر.

أداؤنا أفضل منهم

في المقابل، قال عضو اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا محمد النادي: "دائما نجد أن بريطانيا والولايات المتحدة وأوروبا يضعونا في القائمة الحمراء، رغم أن أداء الإدارة الصحية المصرية خلال أزمة كورونا أفضل منهم في كافة المراحل المختلفة والموجات السابقة من الفيروس".

وتابع في مداخلة هاتفية لإحدى الفضائيات: "مصر لم تتعرض لانهيارات في منظومتها الصحية على غرار دول كثيرة، بل تحوّل الأمر إلى امتيازات كون الأداء المصري في إدارة الأزمة يكاد يكون مساويا لأفضل قطاعات الصحة في العالم، مثل ألمانيا وفرنسا وإنجلترا، حيث إن أداءنا أفضل منهم".

ونفى النادي وجود فيروس متحور مصري في تايلند، والذي أطلق عليه في البداية "المتحور التايلندي"، مؤكدا أنه "كلام مرسل وغير صحيح وليست له أية أسانيد علمية".

وكشف النادي عن اعتقاده بأن الأسباب التي دفعت بريطانيا لإدراج مصر على قائمة السفر الحمراء، هي التطعيم، حيث إنهم يقيّمون بحسب عدد الذين تم تطعيمهم في مصر، ومدى كون التطعيمات مجدية من عدمه لشعب تعداده 100 مليون مصري، بالنسبة للأرقام.

ورغم أن مصر تستخدم اللقاح الإنجليزي "أسترازينيكا" (AstraZeneca) ضمن اللقاحات المتوافرة، فإنه لم يشفع للمصريين في دخول بريطانيا، تماما كما لم يشفع لمصر إقامة مؤتمر سياحي يحاول استعادة النشاط السياحي لمناطق يستهدفها السياح البريطانيون كوجهة مفضلة مثل شرم الشيخ.

وتعرضت السياحة في شرم الشيخ لضربة مؤلمة، عقب سقوط طائرة روسية فوق سيناء عام 2015 بقنبلة وضعت على متنها، حيث تسبب الحادث في شرخ بثقة عدد من الدول في الإجراءات التأمينية في المطارات المصرية.

المصدر : الإعلام المصري + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

يتشارك الكثير من المصريين نفس التخوفات التي انتابت نهلة من الحصول على لقاح كورونا، وهو الأمر الذي ينعكس على ضعف الإقبال على اللقاحات، رغم إتاحة التسجيل للحصول عليها منذ 28 فبراير/شباط الماضي.

Published On 7/6/2021

أصدرت وزارة الصحة قرارات بمحاسبة من يرافقون مرضى كورونا للمستشفيات بحالة متدهوة، سواء بعد فترة عزل منزلي أو بمؤسسة طبية خاصة، واعتبر مختصون أن القرار له علاقة بوفاة الفنان سمير غانم مؤخرا.

Published On 26/5/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة