على طريقة المباريات.. وقت إضافي لامتحانات الثانوية العامة في مصر

وزير التعليم المصري طارق شوقي
وزير التعليم طارق شوقي أحد أكثر الوزراء إثارة للجدل في مصر (مواقع التواصل)

أعلن وزير التربية والتعليم المصري، طارق شوقي، عن منح وقت إضافي للطلاب في امتحانات الثانوية العامة، بخلاف المنصوص عليه في الجدول المعلن للامتحان، وذلك على طريقة مباريات كرة القدم.

وحسب موقع "مصراوي" فقد أبلغ الوزير أولياء الأمور، عبر (جروب) مجموعة "ادعم طارق شوقي" بتطبيق واتساب "أرجو عدم القلق لأننا ندرس كل هذه الأمور من أجلكم وسنمنح طلاب التابلت وقتًا إضافيًا يختلف من امتحان لآخر حتى يتمكنوا من رصد الإجابات على النظامين الورقي والإلكتروني وهذا غير منصوص عليه في الجدول المعلن".

وأوضح شوقي، على نفس المجموعة "ببساطة ماتش الكرة 90 دقيقة وبعدها يقرر الحكم الوقت الإضافي ونحن كذلك، سنخبر كل اللجان بالوقت الإضافي لكل امتحان على حدة".

وأشار الوزير إلى أن الثانوية العامة بها 700 ألف طالب "وقدمنا لهم اختيارين كاملين ونصحنا بما نعتقد أنه أكثر تأمينا لهم (الحل ورقيا والكترونيا) ومن حق الطالب اختيار ما يحبه، لأن هذا اختيار كل طالب على حدة".

يذكر أن وزارة التربية والتعليم تبنت منذ العام الماضي نظاما جديدا، استبدلت فيه الكتب الدراسية التقليدية باللوح الإلكتروني (التابلت) المتصل بشبكة معلومات تحوي جميع المواد الدراسية، وقالت إنه يقوم على تطوير المهارات، وإنها أخضعته لدراسة وافية.

لكن محاولات إجراء الامتحانات إلكترونيا شهدت حالات متكررة من الفشل، مما أثار غضب الأهالي خاصة أن العديد من الخبراء حذروا سابقا مما حدث بسبب عدم جاهزية البنية التقنية في مصر لاستيعاب هذه الأعداد الضخمة في الوقت نفسه.

وتجري وزارة التربية والتعليم المصرية عددا من الامتحانات التجريبية في المدارس، كان آخرها في مايو/أيار الماضي، بهدف التعرف على نوعية الأسئلة وضبط الأمور الفنية الخاصة بالامتحانات الإلكترونية، وقررت بعد ضغوط الأهالي عليها الجمع بين النظامين، الورقي والإلكتروني.

 

خبراء يعارضون

من جانبهم رفض عدد من المعلمين وخبراء التعليم قرار الوزير، حول الوقت الإضافي، مؤكدين أن تنفيذ الفكرة بهذا الشكل سيؤدي إلى إثارة  الفوضى داخل  اللجان، والتلاعب من جانب الطلاب للجلوس داخل اللجان بعد انتهاء الوقت الأصلي المحدد للإجابة.

ونقلت جريدة "الجمهورية" الحكومية اعتراضات عدد من المدرسين وخبراء التعليم، الذين طالبوا بتحديد موعد محدد للامتحانات حتى لا تتحول اللجان إلى فوضى، ووضع ضوابط وتعليمات مشددة بخصوص مدة الامتحان والسماح للطلاب الراغبين في الخروج بعد الانتهاء من الإجابة، حفاظا على الهدوء والانضباط وتوفير المناخ المناسب للطلاب.

وأشار أحد المتخصصين -حسب "الجمهورية"- إلى أن إعطاء وقت إضافي عن الوقت المحدد لكل مادة يؤدي للتراخي والكسل، وحدوث هرج ومرج داخل اللجان.

وتعجب عدد من المعلمين من تشبيه الوزير الامتحانات بمباريات الكرة، مؤكدين ضرورة تحديد وقت محدد، وعدم ترك الأمر حسب المزاج والهوى.

كما أشار بعضهم إلى وجود مراقبين لا يلتزمون بالوقت الاصلي للجنة، ويقومون بسحب الأوراق من الطلبة قبل نهاية الوقت ولا تتم محاسبتهم، متسائلين عن كيفية ضمان تطبيق الوقت الإضافي بعدل للجميع.

 

نقاش مع أولياء الأمور

وحسب الموقع، فقد شهد نقاش شوقي مع الأسر بعض الخلافات، منها حول تكافؤ الفرص في الامتحانات المشتركة، والتي أكد الوزير أنه "أمر منته، ولا علاقة لهذه الامتحانات بتكافؤ فرص من أي نوع، فتنسيق شعبة علمي مختلف عن تنسيق شعبة أدبي، والحد الأدنى للقبول بالجامعات مختلف، وبالتالي الامتحانات موحدة لمن يتم تنسيقهم سويًا فقط".

وخاطب الوزير إحدى أولياء الأمور قائلا "يا افندم أرجوك أن تساعدي الأبناء على التحضير واتركي لنا الشؤون الأكاديمية والتنفيذية" مشيرا إلى اعتقاده أن الطلاب أكثر شعورا بالأمان من أولياء أمورهم، ومطالبا الأسر بعدم نقل القلق لأولادهم.

وختم شوقي نقاشه مع الأهالي بالتأكيد على عدم الموافقة على أي من مقترحاتهم، مشيرا إلى أن الوزارة في مرحلة تنفيذ ما تم اعلانه من قرارات تمت الموافقة عليها من كل جهات الدولة، وبالتالي ليست في مرحلة قبول مقترحات إطلاقا.

كاميرات مراقبة

كان وزير التربية والتعليم قد أعلن أن كل لجان الثانوية العامة سيكون بداخلها كاميرات، لأول مرة، لتسجيل كل ما يحدث داخل اللجنة، والوصول لمن يقدم على الغش.

وقال شوقي، السبت، في مداخلة هاتفية مع برنامج "الحكاية" الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب عبر قناة "إم بي سي مصر" إن امتحانات الثانوية العامة 2021 ستجمع بين النظامين الورقي والإلكتروني.

وأشار إلى أن الجمع بين الامتحان الورقي والإلكتروني جاء حرصا على عدم إثارة فزع الطلاب من حدوث مشاكل فنية تؤثر على الامتحان الإلكتروني، كما أن التصحيح سيكون إلكترونيا، مع السماح بوجود الكتب مع الطلبة أثناء الامتحانات "نظام الكتاب المفتوح".

 

المصدر : الإعلام المصري + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

أعادت نتيجة الثانوية العامة بمصر تساؤلات رواد مواقع التواصل عن النظام التعليمي ومستقبل الطلاب في سوق العمل، خاصة مع استمرار التسابق نحو “كليات القمة”، والربط بين النجاح الدراسي والنجاح في الحياة.

Published On 5/8/2020

أثار خطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشأن تسويغ تقصير نظامه في مجال التعليم غضب المنصات المصرية، خاصة بعد أن طالب المصريين بتحديد النسل قبل أن يسألوا عن جودة التعليم.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة