واشنطن بوست: 5 أشياء يجب معرفتها عن قرار فيسبوك حظر حساب ترامب لعامين

ترامب وصف قرار حظر حسابه في فيسبوك لعامين بأنه "إهانة" للناخبين الأميركيين (الفرنسية)
ترامب وصف قرار حظر حسابه في فيسبوك لعامين بأنه "إهانة" للناخبين الأميركيين (الفرنسية)

بعد شهور من الأخذ والرد مع مجلس رقابتها؛ قررت شركة فيسبوك أخيرا حظر حساب الرئيس السابق دونالد ترامب لمدة عامين حتى يناير/كانون الثاني 2023، كما أعلنت عن تغييرات في سياستها اتجاه منشورات القادة والزعماء السياسيين.

صحيفة "واشنطن بوست" (The Washington Post) الأميركية ذكرت -في تقرير لها- أن هناك أمورا خمسة تجب معرفتها عن هذا القرار الذي يعتبر "الأكثر أهمية" على الإطلاق في تاريخ العملاق الأزرق.

1. ترامب ممنوع.. لكن لعامين فقط

الشركة كانت قد حظرت ترامب من منصتي فيسبوك وإنستغرام في يناير/كانون الثاني الماضي "إلى أجل غير مسمى"، لكنها تركت حسابيه على كلا الموقعين مفتوحا وسمحت للناس بالتعليق مع منعه من الوصول أو النشر عليهما.

وقد وافق مجلس الرقابة على الحظر في حينها، لكنه اعترض على ما وصفه بأنها "عقوبة تعسفية لأجل غير مسمى" وطلب توضيح المدة التي سيستغرقها القرار، وردا على ذلك أنشأت الشركة قواعد جديدة لكيفية تعاملها مع الشخصيات العامة وطبقتها بأثر رجعي على حساب ترامب.

ويقضي القرار الأخير بحظر حساب ترامب لمدة عامين؛ مما يعني أنه في عام 2023 -أي العام الذي يسبق الانتخابات الرئاسية المقبلة- يمكن السماح له مجددا بالعودة للمنصة، لكن وفق "محددات"، حيث ستتشاور الشركة حينها مع "خبراء" حول إمكانية السماح له بالعودة مجددا مع التركيز بشكل أساسي على أي مخاطر محتملة لقرار رفع الحظر على السلامة العامة.

2. شفافية أكبر بشأن عواقب انتهاك قواعد الموقع

كان التغيير الأكثر وضوحا الذي أجراه فيسبوك أمس الجمعة -وفق الصحيفة- هو تحديد بعض العواقب المترتبة على المستخدمين الذين يخالفون سياسات المحتوى الخاصة بالموقع، سواء أكانوا مستخدمين عاديين أو شخصيات عامة.

وقال الموقع إن ذلك جاء استجابة لانتقادات وجهت له من مجلس رقابة الشركة الذي تحدث عن حدوث "قرارات تعسفية" بدلا من وجود ضوابط وقواعد شفافة تنطبق على جميع المستخدمين.

ولكن حتى في ظل النظام الجديد فإن خرق قواعد الموقع لن يؤدي تلقائيا إلى عقوبات على المخالفين، وذكرت الشركة -في منشور لها بمدونة الموقع حول القواعد الجديدة- أن "تطبيق العقوبات يعتمد على مدى خطورة المحتوى المنشور ووقت نشره والسياق الذي تمت مشاركته فيه".

3. الساسة والشخصيات العامة أمام مزيد من التدقيق

ودافعت الشركة لفترة طويلة عن قرارها ترك بعض منشورات القادة والزعماء السياسيين تصل للجمهور رغم ما يمكن أن تسببه من قلاقل أمنية وعنف مجتمعي؛ بناء على مقياس "الاستثناء وبناء على القيمة الخبرية"، مؤكدة أن للجمهور الحق في معرفة ما ينشره قادتهم.

لكن الشركة تقول الآن إنها ستضع قواعد أكثر صرامة للشخصيات العامة التي تحرض على العنف في أوقات الاضطرابات المدنية.

ويعد هذا التحول في النهج اتجاه السياسيين -وفق الموقع- سيرا على خطى موقع التدوينات القصيرة تويتر الذي أدخل تغييرات على قواعد الاستثناء بناء على المصلحة العامة عام 2019 من أجل توضيح متى يشكل المحتوى الذي يبثه الساسة والشخصيات العامة انتهاكا لقواعد الموقع.

4. الإعفاء بسبب "القيمة الخبرية".. شرط قائم لكنه غامض

سمحت شركة فيسبوك وغيرها من شركات التواصل الاجتماعي بشكل عام لبعض المنشورات بخرق قواعدها بشأن الحض على العنف أو العُري مثلا؛ وذلك إذا تبث فعليا أنها منشورات ذات قيمة خبرية، وذكرت الشركة أنها طبقت هذا الأمر على مشاركات بعض الساسة رغم أنها لم تذكر من هم ومتى تم ذلك.

وتقول فيسبوك -بعد قرارها الأخير- إنها ستأخذ بعين الاعتبار مجموعة من المقاييس عند إجراء استثناءات وفق معيار "القيمة الخبرية"، مثلما إذا كان المنشور سيساعد الآخرين على تجنب الخطر والوضع السياسي في البلد وقت النشر، لكنها تؤكد -في ذات الوقت- أن أي محتوى مستثنى من الحجب وفق هذه القاعدة يمكن حذفه إذا كان هناك احتمال أن يؤدي لحدوث عنف أو أنواع أخرى من الاضطرابات.

5. ماذا يعني القرار لباقي شركات التواصل الاجتماعي الكبرى؟

بالنظر لحجم شركة فيسبوك وقيمتها؛ ترى الصحيفة أنه من الممكن أن يشكل قرارها الأخير معيارا لشركات التواصل الاجتماعي الأخرى، مثل موقع تويتر الذي استخدمه ترامب بوتيرة شبه يومية خلال فترة رئاسته وقرر وقف حسابه بشكل دائم بدل إصدار قرار حظر "إلى أجل غير مسمى" كما فعلت شركتا فيسبوك ويوتيوب.

وبالنسبة لهذه الأخيرة يمكن أن يشدد قرار فيسبوك الضغوط عليها من أجل توضيح سياستها الخاصة ووضع جدول زمني لتعليق حساب الرئيس السابق كما فعل الموقع الأزرق.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

أعلن موقع فيسبوك اليوم تعليق حساب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على منصته حتى يناير/كانون الثاني 2023، كما أعلن تغييرات في سياسته تجاه منشورات الزعماء السياسيين.

4/6/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة