فرنسا تعلق العمليات العسكرية المشتركة مع القوات المالية والمنظمة الفرنكفونية تجمد عضوية باماكو

العقيد آسيمي غويتا نفذ قبل أيام ثاني انقلاب في أقل من عام (الفرنسية)

أعلنت وزارة الجيوش الفرنسية يوم الخميس أن باريس "قررت تعليق العمليات العسكرية المشتركة مع القوات المالية" بعد الانقلاب الأخير يوم 24 مايو/أيار الماضي "وبانتظار ضمانات" حول عودة المدنيين إلى السلطة بعد انتخابات مقررة في فبراير/شباط القادم.

وشددت الوزارة في بيان على أن "المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والاتحاد الأفريقي حددا شروطا وخطوطا حمراء لتوضيح إطار عملية الانتقال السياسي في مالي"، و"في انتظار هذه الضمانات قررت فرنسا (..) تعليق العمليات العسكرية المشتركة مع القوات المالية مؤقتا، فضلا عن المهمات الاستشارية" المقدمة لها.

تعليق عضويتها في هيئات الفرنكوفونية

وفي السياق ذاته، أعلن المجلس الدائم للفرنكوفونية الخميس في بيان أن هيئات الفرنكوفونية علقت عضوية مالي التي شهدت انقلابا نهاية مايو/أيار الماضي، هو الثاني في أقل من عام.

وخلال جلسة استثنائية في باريس، دان المجلس الدائم للفرنكوفونية -إحدى هيئات المنظمة الدولية للفرنكوفونية- "بشدة" الانقلاب الذي نفذه العقيد آسيمي غويتا يوم 24 مايو/أيار الماضي، وقرر "تعليق جمهورية مالي من هيئات الفرنكوفونية"، مع الحفاظ على برامج إعادة النظام الديمقراطي.

وفي قرار اعتمد بالإجماع "طلب المجلس الدائم للفرنكوفونية تعيين رئيس وزراء مدني وحكومة تمثل كل الأطراف"، وطالب "بالرفع الفوري لكل القيود المفروضة على الشخصيات السياسية خصوصا وضع الرئيس ورئيس الوزراء السابقين في الإقامة الجبرية".

ونصب العقيد آسيمي غويتا الذي نفذ الانقلاب الأول في أغسطس/آب 2020، نفسه رئيسا بعد إطاحة بالرئيس باه نداو ورئيس الوزراء مختار وان.

غويتا يستقبل تنسيقية حركات أزواد

من جهة أخرى، التقى الرئيس الانتقالي لمالي العقيد آسيمي غويتا مساء الأربعاء تنسيقية حركات أزواد الموقعة على اتفاق سلام في العام 2015، كما أعلن الطرفان.

وعقد هذا الاجتماع وسط قلق تنسيقية حركات أزواد من تداعيات الانقلاب الذي قاده غويتا الأسبوع الماضي وتأثيره على هذا الاتفاق الذي يعتبر تنفيذه أساسيا في مسار البحث عن حل لإنهاء الاضطرابات التي تعصف بالبلد.

وتنسيقية حركات أزواد هي تحالف مكوّن بشكل أساسي من جماعات مسلحة سابقة للطوارق وقوميين عرب قاتلوا القوات المالية في الشمال منذ العام 2012، كما أنها أحد موقعي هذا الاتفاق إلى جانب الحكومة المالية وائتلاف "بلاتفورم" مكون من جماعات مسلحة موالية للسلطة.

وعقدت التنسيقية اجتماعا استثنائيا الأسبوع الماضي عقب الانقلاب الذي قاده غويتا. وقالت في بيان تلا الاجتماع إنها قررت "عدم مواكبة الانتقال الحالي دون اتفاق يضمن أولوياته".

المصدر : الجزيرة + وكالات