سودانيون يحيون ذكرى "مجزرة القيادة" وقوات الأمن تفرّق مظاهرة اقتربت من القصر الرئاسي

السلطات الأمنية السودانية اعتقلت الصحفي في قناة الجزيرة علي أبو شلّة في أثناء تغطية مظاهرات الخرطوم.

قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين (الأناضول)

فرّقت الشرطة السودانية بالغاز المسيل للدموع، اليوم الأربعاء، مظاهرة كانت متجهة إلى القصر الرئاسي بالعاصمة الخرطوم وأخرى خرجت في وسط مدينة أم درمان، واعتقلت صحفيا يعمل بشبكة الجزيرة خلال عمله.

وخرجت مظاهرات اليوم في الخرطوم ومدن سودانية أخرى للمطالبة بإسقاط الحكومة الانتقالية وتصحيح مسار الثورة، وقد تدخلت قوات الأمن لتفريق بعضها.

واعتقلت السلطات الأمنية السودانية الصحفي في قناة الجزيرة علي أبو شلّة في أثناء تغطية مظاهرات الخرطوم التي انطلقت ظهر اليوم الأربعاء، ولم تتضح حتى الآن ملابسات اعتقاله أو الجهة التي اقتيد إليها.

قوات الأمن فرّقت بالقوة مظاهرة كانت متوجهة إلى القصر الرئاسي في الخرطوم (الأناضول)

ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بإسقاط الحكومة وتصحيح المسار وتحقيق مطالب الثورة، وردد المشاركون في المظاهرة شعارات تؤكد سلمية حراكهم، وتندد بسياسات الحكومة مطالبين بتحقيق العدالة والقصاص لضحايا المظاهرات.

مظاهرات الخرطوم

وقال مراسل الجزيرة الطاهر المرضي إن شوارع الخرطوم ومدينة أم درمان ما تزال تشهد عمليات كرّ وفرّ بين المتظاهرين وقوات الأمن التي تحاول تفريقهم.

وأوضح المراسل أن الشرطة السودانية فرقت مظاهرة خرجت بالخرطوم في سياق دعوات من قوى المعارضة لتنظيم مظاهرات لإسقاط حكومة عبد الله حمدوك احتجاجا على تردّي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وذلك في الذكرى الثانية لما يعرف بـ"مجزرة القيادة" التي قتل فيها أكثر من 100 متظاهر خلال فض اعتصام أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة.

 

وأضاف أن الشرطة أطلقت الغاز المدمع لتفريق متظاهرين قرب محطة السكة الحديد وسط الخرطوم كانوا في طريقهم إلى القصر الرئاسي للانضمام إلى مظاهرات تطالب بإسقاط الحكومة، تلبية لدعوات من قوى المعارضة التي تطالب أيضا بالضغط على الحكومة لتنفيذ أهداف الثورة وتصحيح مسارها.

وأظهرت لقطات مصورة محتجين وهم يرفعون لافتات تندد بتدهور الأوضاع المعيشية.

شعارات متباينة

وأوضح مراسل الجزيرة أن المظاهرات في الخرطوم وصلت إلى شارع القصر الجمهوري على بُعد أمتار من القصر الرئاسي المطوق بكثافة من قوات الشرطة.

جانب من مظاهرات الخرطوم التي خرجت في الذكرى الثانية لما يعرف بـ"مجزرة القيادة" (الفرنسية)

وقال إن المظاهرات حملت شعارات متباينة تشمل إسقاط الحكومة الحالية وتشكيل حكومة جديدة، والضغط على الحكومة لتغيير سياساتها لمواجهة غلاء الأسعار، وضمان استقلال القضاء، وبناء علاقات خارجية متوازنة.

وأضاف أن المحتجين رفعوا أيضا شعارات تطالب بمحاكمة رموز النظام السابق، والكشف عن قتلة المتظاهرين، مشيرا إلى أن قوات الأمن انتشرت بكثافة وأغلقت الطرق المؤدية إلى القيادة العامة للجيش السوداني جزئيا.

مظاهرات متفرقة

وخرجت أيضا مظاهرة في وسط مدينة أم درمان للمطالبة بإسقاط الحكومة وتصحيح المسار وتحقيق مطالب الثورة، ومن جانبها استخدمت الشرطة قنابل الغاز المدمع لتفريق المتظاهرين.

وقد رفع المتظاهرون الذين توجهوا صوب مبنى البرلمان شعارات تطالب بتحقيق العدالة والقصاص لضحايا المظاهرات، كما عبّر المشاركون عن أسفهم لما عدّوه بيع دماء شهداء الثورة وضياع مطالبها.

المتظاهرون رفعوا شعارات متباينة ما بين تصحيح مسار الثورة وإسقاط الحكومة الانتقالية (الفرنسية)

في السياق، نقلت وكالة الأناضول عن شهود أن محتجين آخرين قطعوا الطريق الإستراتيجي بين الخرطوم ومدينة بورتسودان (شرق).

كذلك نشر ناشطون صورا لمظاهرات قالوا إنها خرجت في مدينتي عطبرة والقضارف.

ونظمت الاحتجاجات في الخرطوم وخارجها في ذكرى مظاهرات 30 يونيو/حزيران 2019، كما أن اليوم يصادف ذكرى الانقلاب العسكري في السودان عام 1989 بقيادة الرئيس المعزول عمر البشير.

المصدر : الجزيرة + وكالات