قضية الفتنة بالأردن.. محامي الدفاع: سنطلب من المحكمة حضور الأمير حمزة للشهادة

الأمير الأردني حمزة بن الحسين (رويترز)

أكد محامي الدفاع عن المتهمين في قضية "الفتنة" بالأردن أنه من غير المستبعد طلب أمراء للشهادة، بمن فيهم الأمير حمزة بن الحسين، وذلك في جلسة المحاكمة الرابعة المقرر اليوم الأربعاء.

وقال محمد العفيف -رئيس هيئة الدفاع عن رئيس الديوان الملكي الأردني السابق باسم عوض الله- للجزيرة إنه سيقدم اليوم لمحكمة أمن الدولة قائمة البينات الخطية، وإن القائمة ستتضمن مجموعة بأسماء شهود الدفاع وعددهم 24 شخصا، بينهم عدد من الأمراء بمن فيهم الأمير حمزة بن الحسين، إلى جانب عدد من الأشراف ورئيس الوزراء ووزير الخارجية ووزراء آخرين.

ورفض المحامي تحديد أسماء الشخصيات وما إذا كانوا مسؤولين سابقين أو حاليين، وأضاف أنه سيقدم للمحكمة أيضا بينات فنية تتضمن خبراء مختصين في آليات التجسس على الاتصالات.

وبحسب المحامي فيحق للمحكمة قبول استدعاء الشهود أو رفض حضور بعضهم مع تبرير ذلك.

وانطلقت المحاكمة في القضية رسميا يوم الاثنين الماضي، حيث عقدت أولى الجلسات، ثم عقدت جلستان أيضا.

وتعقد المحكمة جلساتها بشكل سري ومغلق عن الإعلام، لما تتعلق به وقائع الدعوى بأمن وأسرار الدولة.

ويحاكم المتهمان في القضية -وهما باسم عوض الله والشريف عبد الرحمن حسن بن زيد أحد أفراد العائلة المالكة- بتهمتي جناية التحريض على مناهضة نظام الحكم السياسي القائم بالمملكة، وجناية القيام بأعمال من شأنها تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وإحداث الفتنة.

كما أُسندت تهمة أخرى إلى الشريف حسن بن زيد؛ بحيازة "مادة مخدرة" (بقصد التعاطي).

ونظرا لحساسية القضية، فإن مراقبين قانونيين يتوقعون أن تأخذ صفة "الاستعجال"، بحيث لا تزيد مدة المحاكمة على 4 شهور.

وبحسب المادة 149 من قانون العقوبات الأردني؛ فإن عقوبة تقويض نظام الحكم أو التحريض على مناهضته هي الأشغال الشاقة المؤقتة، حيث تتراوح بين 3 و15 عاما.

ومحكمة أمن الدولة هي ذات ولاية قضائية خاصة على الجرائم التي تضر بالأمن الداخلي والخارجي للمملكة، وقد أنشئت عام 1959، وتتشكل هيئاتها من مدنيين وعسكريين، وأحكامها قابلة للطعن لدى محكمة التمييز (أعلى هيئة قضائية بالبلاد).

وأعلنت عمان، في الرابع من أبريل/نيسان الماضي أن "تحقيقات أولية" أظهرت تورط الأمير حمزة (41 عاما) -وهو الأخ غير الشقيق للملك عبد الله الثاني- مع جهات خارجية في محاولات لزعزعة أمن البلاد وتجييش المواطنين ضد الدولة، وهو ما نفى صحته الأمير حمزة، ولي العهد السابق.

وتدخل الأمير الحسن عم الملك؛ لاحتواء الخلاف داخل الأسرة الهاشمية، وهو ما يعني عدم محاكمة الأمير حمزة. وبالفعل، أسفر هذا المسعى عن توقيع الأخير رسالة أعلن فيها الولاء للملك.

المصدر : الجزيرة + وكالات