من القدس.. مدير الصليب الأحمر يعرض الوساطة لتبادل الأسرى ويتحدث عن جيل من شباب غزة لا يعرف سوى الحصار

ICRC Director General Robert Mardini visits Gaza
روبير مارديني (وسط) خلال جولته في غزة أمس (رويترز)

أبدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر استعدادها للوساطة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لإجراء تبادل للأسرى، كما اعتبرت أن المساعدات ليست حلا مستداما، مشيرة إلى أن جيلا كاملا من شباب غزة لا يعرف سوى الحصار والأعمال العدائية.

وفي ختام زيارة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية، قال المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر روبير مارديني في مؤتمر صحفي بالقدس الشرقية، اليوم الخميس، "لقد أبلغتُ الطرفين باستعدادنا لأن نكون وسيطا محايدا بينهما في حالة التفاوض لإجراء تبادلٍ للمعتقلين أو للرفات البشرية، فللعائلات الحق في معرفة مصير أحبائهم والحزن والمضي قدما في الحياة". مؤكدا أنها قضية إنسانية ولا ينبغي ربطها بمقايضات سياسية.

وتحتفظ حركة حماس بأربعة إسرائيليين، بينهم جنديان أُسرا خلال الحرب على غزة صيف عام 2014، بينما دخل الآخران غزة في ظروف غير واضحة خلال السنوات الماضية.

وفي المقابل، تعتقل إسرائيل نحو 4650 فلسطينيا، بينهم 39 سيدة، ونحو 180 قاصرا، حسب نادي الأسير الفلسطيني.

الوضع الإنساني

وحث المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر إسرائيل والفلسطينيين على احترام القانون الدولي الإنساني، وتجنب إصابة المدنيين والمنشآت المدنية.

كما تطرق مارديني للأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة الذي زاره أمس، وقال "ما شاركني إيّاه الناس هو إحساسٌ عميقٌ بالإرهاق واليأس وعدم القدرة على رؤية مستقبلٍ أفضل للأجيال الشابّة في المنطقة".

وأعلن مارديني أنه وجه نداء أوليا لرفع ميزانية اللجنة الدولية بمقدار 10 ملايين فرنك سويسري (11.1 مليون دولار)، لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحا في غزة.

وأضاف أن المساعدات لا يمكن أن تمنع عودة شبه حتمية لليالٍ تملؤها أصوات الرعب في المستقبل، فلا يمكن تحقيق مستقبلٍ أفضل إلا بالحلول السياسية، معتبرا أن المساعدات تمنع انهيار بعض الخدمات الأساسية إلا أنها ليست حلا مستداما، حسب قوله.

وأوضح مارديني أنه مع كل جولةٍ جديدةٍ من القتال، يجد سكان غزة منازلهم وسبل عيشهم مدمّرة، فيصبح حالهم أسوأ ممّا كان عليه، وأنهم سئموا من الحديث عن القدرة على التأقلم.

وقال أيضا إن "جيلا كاملا من شباب غزة نشأ وهو لا يعرف سوى الحدود المغلقة والجولات المتكررة من الأعمال العدائية. لقد مرّ على أولئك الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما أربع عملياتٍ عسكريةٍ وتصعيداتٍ لا حصر لها، وهم بحاجة إلى بصيص أمل وإلى مستقبلٍ يتطلعون إليه".

كما أكد مارديني أن الأسئلة ذاتها تتكرر في القدس، متسائلا عن مستقبل الشباب الفلسطيني الذي يعيش تحت أطول احتلال عسكري في التاريخ الحديث.

وعلى الجانب الآخر، قال مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن المدنيين في إسرائيل دفعوا ثمنا باهظا، إذ أصبح البقاء بالقرب من الملاجئ أمرا طبيعيا في جنوب إسرائيل، كما هو الحال مع الحرائق الناجمة عن البالونات الحارقة.

المصدر : الجزيرة + وكالة الأناضول