رئيس الوزراء الإسباني يزور ليبيا ويعلن إعادة فتح سفارة بلاده بطرابلس والدبيبة يرحب

الدبيبة (يمين) يستقبل رئيس الوزراء الإسباني في طرابلس (رويترز)
الدبيبة (يمين) يستقبل رئيس الوزراء الإسباني في طرابلس (رويترز)

رحب رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة بافتتاح إسبانيا لسفارتها في طرابلس. وقال خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الذي يزور طرابلس، إن هذه الخطوة دلالة على جدية إسبانيا التي دعاها للمزيد من الخطوات، ورفع الحظر المفروض على الطائرات الليبية، وتسهيل منح التأشيرات لليبيين.

وقال الدبيبة إنه تم الاتفاق خلال زيارة رئيس الوزراء الإسباني إلى طرابلس على تفعيل اللجنة المشتركة الليبية الإسبانية لإعادة تقييم كل الاتفاقات المبرمة بين البلدين، كما تم توقيع مذكرات تفاهم لدعم الاقتصاد والتنمية والتبادل التجاري والاستثماري مع إسبانيا.

وأضاف رئيس حكومة الوحدة الوطنية أن ليبيا تواجه العديد من التحديات الأمنية، في الحفاظ على وقف إطلاق النار، وتوحيد المؤسسة العسكرية، والاتجار بالبشر، ومواجهة الإرهاب.

وأكد الدبيبة على سيادة ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها شرقا وغربا وجنوبا، وقال إن حكومته تتطلع إلى علاقات إستراتيجية مع كل الدول الصديقة والجارة.

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسباني  بيدرو سانشيز عن إعادة فتح سفارة بلاده في طرابلس، وقال إن ليبيا تمر بلحظات تاريخية، وإن إسبانيا تريد الوقوف معها.

كما أكد دعم بلاده للانتخابات الليبية التي ستجرى في ديسمبر/كانون الأول المقبل، مشيرا أيضا إلى أن حكومته مستمرة في دعم وتمويل عمليات إزالة الألغام في ليبيا.

وكان رئيس الوزارء الإسباني وصل إلى العاصمة الليبية طرابلس، يرافقه وفد حكومي ومجموعة من رجال الأعمال الإسبان، للقاء رئيس حكومة الوحدة الوطنية.

وأفاد مصدر من حكومة الوحدة الوطنية للجزيرة بأن زيارة رئيس الوزراء الإسباني تأتي في إطار الدعم لحكومة الوحدة، بعد توليها السلطة في مارس/آذار الماضي، وبدء تعاون اقتصادي بين طرابلس ومدريد.

تفتيش السفن وسحب المرتزقة

من جهة أخرى، قال مراسل الجزيرة إن مجلس الأمن صوّت لصالح تمديد تفتيش السفن المشتبه في انتهاكها حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا.

وفي تطور آخر، أكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يان كوبيتش أهمية سحب المرتزقة والقوات الأجنبية من البلاد، ودعم الاستحقاقات المقبلة، للوصول إلى إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية نهاية العام الجاري.

وذكر المكتب الإعلامي للمنفي أن اللقاء الذي عقد في طرابلس بحث تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في ليبيا، وسبل دعم الأمم المتحدة للمصالحة الوطنية، وفتح الطريق الساحلي بالتنسيق مع اللجنة العسكرية المشتركة "خمسة زائد خمسة".

كما دعا رئيس مجلس النواب الليبي (طبرق) عقيلة صالح إلى خروج القوات الأجنبية من بلاده، وتفكيك ما وصفها بالمليشيات. وأشار صالح إلى أن ليبيا عانت بشكل كبير من الانقسام.

المناصب السيادية

وكان صالح قد وصل برفقة رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري إلى الرباط اليوم، في زيارة للمغرب تستهدف حسم الخلافات بشأن توزيع مناصب المؤسسات السيادية وفق اتفاق الصخيرات الموقع عام 2015.

من جهته، قال رئيس مجلس النواب المغربي الحبيب المالكي إن زيارة كل من عقيلة صالح والمشري للمغرب ستسهم في تعميق الحوار الليبي، وبناء دولة ديمقراطية، دون تدخل خارجي.

ومؤخرا، اندلع خلاف بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة (استشاري ـ نيابي)، حول أساليب وآليات ومعايير اختيار شاغلي المناصب السيادية، مع اتهامات للمجلس الأعلى بانتهاك الاتفاق السياسي لعام 2015، الذي ينص على اختيار شاغلي هذه المناصب بالشراكة بين الطرفين.

وقال مدير مكتب إعلام المجلس الأعلى حسين النجار، للأناضول إن الرئيسين (المشري وصالح) وصلا إلى المغرب، ومن المتوقع عقد اللقاء اليوم، لكن لا شيء أكيد حتى الآن.

فيما قال عضو المجلس علي السويح، للأناضول، إن الجولة الجديدة من الحوار الليبي، في المغرب اليوم، ستبحث التوصل إلى اتفاق على المناصب السيادية.

وأعرب عضو المجلس الأعلى عمر أبو شاح، عن اعتقاده بأن اللقاء سيبحث المناصب السيادية والقاعدة الدستورية للانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وثمة فريق في ليبيا يدعو إلى تأجيل الاستفتاء على مشروع الدستور إلى ما بعد الانتخابات؛ بدعوى ضيق الوقت ووجود مشاكل لوجستية.

بينما يدفع المجلس الأعلى ونواب باتجاه الاستفتاء على مشروع الدستور قبل الانتخابات، لضمان عدم دخول ليبيا إلى مرحلة انتقالية جديدة.

وسبق أن احتضن المغرب 5 جولات من الحوار الليبي بين وفدي المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب.

وتوصل الطرفان آنذاك إلى اتفاق حول آلية تولي المناصب السيادية، واستئناف الجلسات لاستكمال الإجراءات اللازمة بشأن تفعيل الاتفاق وتنفيذه.

ولعدة سنوات، عانت ليبيا صراعا مسلحا، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت مليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر، حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دوليا.

ومنذ أشهر، يشهد البلد الغني بالنفط انفراجا سياسيا، ففي 16 مارس/آذار الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها لقيادة البلاد إلى الانتخابات.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة