"عقبة لا يمكن التغلب عليها".. واشنطن تحذر طهران من مواصلة تطوير البرنامج النووي

إيران تؤكد على سلمية برنامجها النووي فيما يتهمها خصومها بمسابقة الزمن لإنتاج قنبلة ذرية (رويترز)
إيران تؤكد على سلمية برنامجها النووي فيما يتهمها خصومها بمسابقة الزمن لإنتاج قنبلة ذرية (رويترز)

حذرت الولايات المتحدة الأميركية إيران من مواصلة تطوير البرنامج النووي، قائلة إن الوقت ينفد أمام العودة للاتفاق النووي الموقع بين طهران والقوى الدولية في 2015.

وفي مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" (New York Times)، وصف وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن التقدم في البرنامج النووي الإيراني بأنه قد يصبح عقبة لا يمكن التغلب عليها.

وتوقع بلينكن بلوغ نقطة ستصعب فيها العودة إلى معايير الاتفاق النووي الأصلي "إذا استمر التقدم في البرنامج وتدوير أجهزة الطرد المركزي الأكثر تطورا".

ورفض وزير الخارجية الأميركي تحديد أجل لانسحاب واشنطن من المحادثات.

وفي وقت سابق، حذرت الولايات المتحدة وفرنسا إيران من أن الوقت ينفد أمام العودة إلى الاتفاق النووي، وعبرتا عن القلق من أن أنشطة طهران الذرية الحساسة يمكن أن تتطور في حال طال أمد المفاوضات.

وخلال زيارته إلى باريس، أشاد بلينكن ومضيفوه الفرنسيون بروح جديدة من التعاون بعد 4 سنوات من التوتر خلال عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

لكن الجانبين قالا إن أحد الوعود الرئيسية لبايدن -وهو العودة إلى الاتفاق المبرم في 2015- يواجه صعوبات في حال عدم تقديم السلطات الإيرانية تنازلات خلال محادثات جارية في فيينا منذ أشهر.

خلافات جدية

وقال بلينكن إن الولايات المتحدة لا يزال لديها "خلافات جدية" مع إيران التي تواصل التفاوض منذ الانتخابات الرئاسية الأسبوع الماضي والتي فاز بها المحافظ إبراهيم رئيسي.

وأكد بلينكن -خلال مؤتمر صحافي- أنه "ستأتي لحظة سيكون فيها من الصعب جدا العودة إلى المعايير المعمول بها في خطة العمل الشاملة المشتركة"، مستخدما الاسم الرسمي للاتفاق الدولي حول النووي الإيراني.

وأضاف "لم نصل بعد إلى تلك اللحظة، لا يمكنني تحديد تاريخ لذلك، لكنها مسألة نحن مدركون لها".

وحذر بلينكن من أنه إذا استمرت إيران "في تشغيل مزيد من أجهزة الطرد المركزي المتطورة" وتسريع تخصيب اليورانيوم، فإنها ستقرب الوقت اللازم الذي ستكون عنده قريبة بشكل خطير من امتلاك القدرة على تطوير قنبلة نووية.

لكن بلينكن قال "لدينا مصلحة وطنية في السعي لإعادة المشكلة النووية إلى حيث وضعتها خطة العمل الشاملة المشتركة".

من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان "ننتظر من السلطات الإيرانية أن تتخذ القرارات الأخيرة -وهي على الأرجح صعبة- التي ستسمح باختتام المفاوضات".

وردا على الوزيرين الأميركي والفرنسي، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده -في بيان- "على الأطراف الأخرى أن تتخذ القرارات".

وأكد المتحدث أن "الجمهورية الإسلامية لم تنسحب البتة" من الاتفاق، بل "على الولايات المتحدة أن تتخذ بنفسها قرار العودة إليه ورفع العقوبات غير القانونية" الأميركية بحق إيران.

وقال زاده إن بلاده مستعدة لتنفيذ التزاماتها في الاتفاق النووي إذا رفعت واشنطن العقوبات وتم التحقق من ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أكدت إيران التوصل إلى اتفاق على رفع عقوبات أميركية عنها، وقالت إنها ستقرر ما إذا كانت ستمدد الاتفاق مع الوكالة الذرية، في حين لوّحت فرنسا بأنها ستتخذ قرارات صعبة في حال لم تثمر مفاوضات فيينا قريبا.

23/6/2021

ينتهي اليوم العمل باتفاق المراقبة المؤقت بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي تم في فبراير/شباط الماضي، يأتي هذا في وقت أبدت واشنطن استعدادها للعودة إلى الجولة السابعة من محادثات فيينا.

24/6/2021

أكد دبلوماسي أميركي وجود “خلافات جادة” مع إيران بشأن الملف النووي، وأن عدم التوصل لاتفاق سيعقّد الوضع، حيث ينتهي اليوم العمل باتفاق المراقبة النووية المؤقت بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

24/6/2021
المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة