لبنان يوافق على تمويل واردات وقود بسعر صرف أقل.. وتحرك فرنسي أميركي مشترك لحلحلة الأزمة

Protest in Lebanon
محتجون على تردي الأوضاع الاقتصادية يضرمون النار في إطارات السيارات ويغلقون الطرق في بيروت (الأناضول)

وافق رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية حسان دياب على تمويل استيراد المحروقات للأشهر الثلاثة المقبلة وفق سعر صرف 3900 ليرة للدولار بدلا من سعر الصرف الرسمي البالغ 1500 ليرة لبنانية، في حين أعلنت باريس عن تحرك فرنسي أميركي مشترك للضغط من أجل حلحلة الأزمة في لبنان.

ومن المتوقع أن يؤدي سعر الصرف الأقل، الذي يقلص فعليا دعم الوقود، إلى رفع سعر البنزين للمستهلكين، لكنه سيسمح للحكومة بتوفير إمدادات من الوقود لفترة أطول.

ويأتي قرار دياب بعد يوم من اجتماع عُقد في القصر الرئاسي، ضم رئيس البلاد ميشال عون، ووزيري المال والطاقة غازي وزني وريمون غجر، خصص لعرض وضع المحروقات في البلاد وانعكاساته، وتقرر فيه اتخاذ إجراءات استثنائية لتمكين البنك المركزي من تمويل استيراد المحروقات.

وقال مدير مكتب الجزيرة في بيروت مازن إبراهيم، إن القرار الجديد يدخل ضمن دائرة العلاج بالمسكنات لمرض عضال، لأن الأزمة كبيرة وهي خارج قدرة أي قرار إجرائي تنفيذي يتخذه رئيس حكومة تصريف الأعمال لمواجهتها.

وأشار إلى أن من تبعات القرار المتوقعة ارتفاع صفيحة البنزين بنحو 40% للمستهلكين، وهذا ما سيختبره المستهلك اللبناني في الأسابيع المقبلة عندما يدخل القرار حيز التنفيذ.

ويشهد لبنان نقصا حادا في المحروقات جراء الأزمة الاقتصادية، ما دفع عددا من القطاعات الإنتاجية والاستشفائية، ولا سيما المستشفيات والمصانع والمخابز للتحذير من تداعيات أزمة المحروقات على عملها.

ونتيجة لهذه الأزمة الحادة، بات اصطفاف مئات السيارات أمام محطات الوقود مشهدا عاديا في الأشهر الأخيرة.

وتنفذ الحكومة برنامجا للدعم يغطي سلعا أساسية مثل القمح والأدوية والوقود وتبلغ تكلفته نحو 6 مليارات دولار سنويا. واستحدث البرنامج العام الماضي في الوقت الذي تمخضت فيه الأزمة الاقتصادية للبلاد عن ظروف معيشية صعبة.

وفي وقت سابق الجمعة، قال اتحاد نقابات المخابز والأفران في لبنان إن المخابز استنفدت كل الاحتياط لديها من مادة المازوت (الديزل)، محذرة من أنها باتت مهددة بإغلاق أبوابها.

ويعاني لبنان أزمة اقتصادية حادة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019، تسببت بانهيار مالي وتراجع حاد في احتياطي العملات الأجنبية لدى المصرف المركزي.

وفي مارس/آذار الماضي، قال وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني إن احتياطيات لبنان من النقد الأجنبي تبلغ 15 مليار دولار، انخفاضا من 30 مليارا قبل الأزمة.

تحرك فرنسي أميركي مشترك

وفي السياق اللبناني أيضا، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الجمعة أن باريس وواشنطن "ستتحركان معا للضغط" على المسؤولين عن الأزمة التي يغرق فيها لبنان منذ أشهر.

وقال لودريان في مؤتمر صحفي مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن في باريس "نلاحظ معا المأساة التي يمكن أن تحصل في حال تفتت هذا البلد أو زال"، وأضاف "قررنا أن نتحرك معا للضغط على المسؤولين".

وأشار وزير الخارجية الفرنسي إلى أنه وبلينكن لديهما "التقييم نفسه للوضع" بشأن "الانهيار المأساوي لهذا البلد"، منتقدا القادة السياسيين اللبنانيين و"عجزهم عن مواجهة أدنى تحدٍّ أو الشروع بأدنى عمل لإنهاض البلد".

ومنذ بدء الأزمة في لبنان في خريف عام 2019، وهي من بين أسوأ الأزمات في العالم منذ عام 1850، بحسب البنك الدولي، فقدت الليرة اللبنانية 90% من قيمتها مقابل الدولار في السوق السوداء.

ويعيش نصف الشعب اللبناني تحت خطّ الفقر، بحسب الأمم المتحدة.

وفرضت فرنسا مؤخرا قيودا على الدخول إلى أراضيها على قادة لبنانيين تعتبرهم مسؤولين عن الأزمة، دون الكشف عن أسمائهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

ماكرون في لبنان

ذكر مقال بمجلة فورين بوليسي أن فشل لبنان مرجعه جزئيا خطأ الرئيس الفرنسي ماكرون. إذ لم يتحقق أي شيء بعد نحو عام من زيارته لبيروت وإطلاقه مبادرة لتخفيف أزمات مستعمرة بلاده السابقة.

Published On 24/6/2021
حسان دياب+ ميشيل عون + سعد الحريري

اعتبر رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية أن حصارا خارجيا يدفع بلاده للانهيار الشامل، واتهم تيار المستقبل الرئاسة بالخضوع “لطموحات” باسيل، واتهمت الرئاسة الحريري بالتهرب من مسؤوليته في تشكيل الحكومة.

Published On 2/6/2021
Protest in Lebanon

قالت غارديان البريطانية إن الانهيار الاقتصادي “الكارثي” الذي يعيشه لبنان بدأ يتسارع بسبب تهاوي سعر الليرة والارتفاع القياسي لأسعار المواد الأساسية وتعثر مساعي إطلاق خطة للإنقاذ في دولة “آيلة للسقوط”.

Published On 5/7/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة