قبل لقائه بايدن.. غني يصف قرار واشنطن الانسحاب من أفغانستان بالإستراتيجي وطائرات أميركية تقصف طالبان

قالت البحرية الأميركية إن حاملة الطائرات "يو إس إس رونالد ريغان" وصلت رفقة مجموعة ضاربة من السفن الحربية إلى شمال بحر العرب، لتأمين الانسحاب من أفغانستان.

أشرف غني وعبدالله عبدالله يزوران وزارة الدفاع (بنتاغون) لإجراء محادثات (مواقع التواصل الاجتماعي)
أشرف غني وعبدالله عبدالله يزوران وزارة الدفاع (بنتاغون) لإجراء محادثات (مواقع التواصل الاجتماعي)

وصف الرئيس الأفغاني أشرف غني قرار سحب القوات الأميركية من بلاده بالقرار الإستراتيجي، وذلك قبيل لقائه المرتقب الرئيس جو بايدن، اليوم الجمعة، واعتبرت وزارة الدفاع الأميركية أن التدهور الأمني في أفغانستان مثير للقلق، بينما شنت طائرات أميركية غارات ضد حركة طالبان.

وفي كلمة مقتضبة ألقاها عقب لقائه رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، قال غني "القرار الذي اتخذه الرئيس بايدن كان قرارا إستراتيجيا ويحظى باحترامنا ويتعلق بصفحة جديدة من صداقتنا وعلاقتنا الإستراتيجية، بالإضافة إلى العلاقة التي نركز عليها بين شعبينا وحكومة بلدينا. حوارنا مثمر ونتطلع كثيرا إلى الاجتماع بالرئيس بايدن".

وكان غني قد التقى، رفقة رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية عبدالله عبدالله، أعضاء في مجلس الشيوخ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، في مستهل زيارته إلى الولايات المتحدة.

من جانبه قال بايدن في تغريدة إنه يتطلع لاستضافة الرئيس غني، حيث ينعقد في وقت لاحق اليوم في البيت الأبيض لقاء بينهما لبحث انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان.

وأعلن البيت الأبيض أن بايدن سيؤكد خلال اللقاء دعمه الدبلوماسي المستمر لعملية السلام الأفغانية، مضيفا أن "قرار سحب القوات الأميركية من أفغانستان يتوافق مع موقف الرئيس بأن الحرب هناك لا يمكن الفوز فيها".

أشرف غني وعبدالله عبدالله يلتقيان في الكونغرس كلا من السيناتور تشاك شومر وميتش ماكونيل (رويترز)

غارات وقلق

من ناحية أخرى، نقلت شبكة "فوكس نيوز" (FOX NEWS)‏ عن مسؤول أميركي، أن الجيش الأميركي شن هجومين بطائرات مسيرة على مواقع لطالبان في شمالي أفغانستان، وذلك قبل ساعات من لقاء بايدن وغني في البيت الأبيض.

وقالت البحرية الأميركية إن حاملة الطائرات "يو إس إس رونالد ريغان" (USS Ronald Reagan) وصلت رفقة مجموعة ضاربة من السفن الحربية إلى منطقة عمليات الأسطول الخامس شمال بحر العرب.

وأضافت البحرية في بيان أن حاملة الطائرات ستعمل جنبا إلى جنب مع الشركاء الإقليميين والتحالف، لتوفير القوة الجوية لحماية القوات الأميركية وقوات التحالف أثناء عمليات الانسحاب.

وخلال مؤتمر صحفي، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع جون كيربي إن الولايات المتحدة تدرك أن الوضع الأمني في بعض مناطق أفغانستان آخذ في التدهور، وإن هذا الأمر مثير للقلق.

وأضاف كيربي "الدفاع الوطني الأفغاني وقوات الأمن ما زالت منخرطة بشدة وسنرى كيف ستسير الأمور. إنه بلدهم، وفي نهاية الأمر كما قال الوزير لويد أوستن: من مسؤوليتهم حماية مواطنيهم وسيادة بلدهم".

ويأتي ذلك بعدما نقلت وكالة "أسوشيتد برس" (Associated Press) عن مسؤولين لم تسمهم أن واشنطن ستكمل انسحاب قواتها من أفغانستان خلال أسبوعين، بينما ستُبقي على نحو 650 جنديا لحماية الدبلوماسيين، كما ستبقي مئات من العناصر بمطار حامد كرزاي الدولي في كابل حتى سبتمبر/أيلول، لمساعدة القوات التركية على توفير الأمن مؤقتا.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن -اليوم الجمعة خلال زيارة إلى باريس- إن أفعال حركة طالبان في أفغانستان لا تتسق نهائيا مع السعي إلى حل سلمي للصراع في البلاد.

بلينكن يتحدث في مؤتمر صحفي من باريس (رويترز)

الموقف التركي

من جهته، شدد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان التركي عاكف أكيليش على أن أي عمل سيتم القيام به في أفغانستان يجب أن يتم باتفاق دولي، وباتفاق مع اللاعبين المحليين داخل أفغانستان والدول المجاورة لها.

وأضاف "تركيا دائما كان لها دور غير قتالي في أفغانستان بتفويض من برلماننا، وأيضا بتفويض من الناتو والمنظمات الدولية الأخرى، وهذا هو ما أوضحناه تماما، أن تركيا لن تقوم بأي شيء بمفردها".

مئات المقاتلين تجمعوا في كابل قبل يومين للإعلان عن استعدادهم للانضمام إلى قوات الأمن ضد طالبان (رويترز)

توسع طالبان

من ناحية أخرى، أعلنت حركة طالبان عبر متحدثها الإعلامي ذبيح الله مجاهد على حسابه في تويتر، السيطرة على 18 قاعدة وحاجزا في مناطق فندقستان وقمشق وصورخي ودرازكارد وكونه قلعة وبالا قلعة في مديرية سياحارد بمحافظة بروان.

وأضاف مجاهد أن الحركة سيطرت على آخر المعاقل في محافظة زابل، واستولت على 10 دبابات و27 مركبة عسكرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال مسؤولون أميركيون إن إدارة الرئيس بايدن ستجلي مجموعة من المترجمين الفوريين والتحريريين الأفغان خارج البلاد قبل أن يكمل الجيش الأميركي انسحابه حتى يتمكنوا من استكمال إجراءات استخراج التأشيرات بأمان.

24/6/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة