القضاء الأميركي يقرر حبس الشرطي المدان بمقتل جورج فلويد 22 عاما و6 أشهر

الشرطي السابق ديريك تشوفين يحضر الجلسة اليوم (رويترز)
الشرطي السابق ديريك تشوفين يحضر الجلسة اليوم (رويترز)

أصدرت محكمة في مدينة مينيابوليس الأميركية، اليوم الجمعة، حكما بسجن الشرطي السابق ديريك تشوفين 22 عاما و6 أشهر، لإدانته بقتل الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد، والذي تسبب مقتله قبل نحو عام في موجة مظاهرات ضد العنصرية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن محامي عائلة جورج فلويد ترحيبه بالحكم، وقال إنه يسهم في مصالحة الأمة.

وقبل النطق بالحكم، قال المدعي العام ماثيو فرانك إن تشوفين يجب أن يواجه عقوبة قصوى، لأنه تجاهل كل التدريبات التي تلقاها وانتهك أهم وظيفة للضابط عندما لم يوفر شروط الرعاية أثناء محاولته احتجاز فلويد.

وخلال الجلسة، قال القاضي بيتر كاهيل إن "التعذيب هو الكلمة الصحيحة" لوصف الكيفية التي مات بها فلويد.

كما اعتبر القاضي أثناء إعلان العقوبة أن "الحكم لا يستند إلى العاطفة أو التعاطف"، ولا إلى ما يطلبه "الرأي العام"، بل إلى القانون والوقائع المرتبطة بالقضية.

أما تشوفين (45 عاما) فقال خلال جلسة إعلان العقوبة بحقه "بسبب المسائل القانونية العالقة، لست في صدد الإدلاء بتصريح رسمي في هذه المرحلة، ولكن باقتضاب، أحرص على تقديم التعازي إلى عائلة فلويد".

وأضاف في أول تصريح علني يدلي به منذ مقتل فلويد "ستظهر في المستقبل معلومات جديدة، وآمل أن تكون مثيرة للاهتمام وتجلب لكم راحة الضمير".

وفي وقت سابق من الجلسة، طلبت عائلة فلويد من القضاء إنزال "العقوبة القصوى" بحق تشوفين، وسأل شقيق فلويد تيرينس الشرطي "لماذا؟ ماذا كان يدور في رأسك حين جثوت بركبتك على رقبة أخي، في وقت كنت تعلم أنه لم يكن يمثل أي تهديد؟".

من جهتها، قالت والدة الشرطي تشوفين أمام المحكمة إن نجلها "إنسان هادئ وعاقل ومحترم"، مضيفة أنه أعاد التفكير كثيرا فيما حدث، وأنه قد دفع الثمن وليس من الجيد إصدار حكم شديد عليه.

ناشطون ضد العنصرية يتجمعون خارج المحكمة (الفرنسية)

وكانت هيئة محلفين أدانت تشوفين نهاية أبريل/نيسان الماضي بالقتل من الدرجة الثانية، وطالب الادعاء بسجنه 30 عاما، بينما طالب الدفاع بإصدار حكم بحقه مع وقف التنفيذ.

وتوثق مقاطع فيديو الحادث الذي وقع في مينيابوليس بولاية مينيسوتا في مايو/أيار من العام الماضي، حيث طرح رجال الشرطة فلويد الأعزل أرضا وضغط تشوفين بركبته على رقبته لمدة 9 دقائق رغم أنه كان يتوسل إليه ليتركه يتنفس، قبل أن يفقد وعيه ويلفظ أنفاسه الأخيرة.

وتجمعت حشود من المتظاهرين والناشطين خارج المحكمة وفي شوارع مينيابوليس، حيث رفعت صور فلويد وشعارات مناهضة للعنصرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تحل الذكرى الأولى لمقتل جورج فلويد، والذي تحول لأيقونة للحراك المنادي بأهمية حياة السود، وأثار مقتله موجة من المظاهرات والمطالب، ترجمت على شكل تشريع يناقش بالكونغرس يحمل اسم فلويد لإصلاح نظام الشرطة.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة