النووي الإيراني.. انتهاء اتفاق المراقبة بين طهران والوكالة الذرية وواشنطن مستعدة للمشاركة بالجولة-7 من مفاوضات فيينا

ينتهي اليوم الخميس العمل باتفاق المراقبة النووية المؤقت بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي تم في فبراير/شباط ومدد الشهر الماضي، يأتي هذا في وقت أبدت الولايات المتحدة استعدادها للعودة إلى الجولة السابعة من محادثات فيينا بشأن الاتفاق النووي الإيراني.

وقال محمود واعظي مدير مكتب الرئيس الإيراني المنتهية ولايته حسن روحاني، أمس، إن المجلس الأعلى للأمن القومي سيقرر في أول اجتماع له ما إذا كانت طهران ستمدد الاتفاق مع الوكالة الذرية بشأن الرقابة على المنشآت النووية بعد أن ينقضي اليوم.

والهدف من الاتفاق احتواء تداعيات تقليص إيران تعاونها مع الوكالة من خلال إنهاء إجراءات المراقبة الإضافية المنصوص عليها بالاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى العالمية.

وفي وقت سابق أمس، أعلن واعظي أنهم حتى نهاية الجولة السادسة من مفاوضات فيينا توصلوا إلى اتفاق على رفع كل عقوبات التأمين والنفط والشحن التي فرضها على بلاده الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

وصرّح المسؤول الإيراني بأن "نحو 1040 من العقوبات التي تعود إلى عهد ترامب ستُرفع بموجب الاتفاق. كذلك تم الاتفاق على رفع بعض العقوبات عن أفراد وأعضاء بالدائرة المقربة من الزعيم الأعلى".

وقال إن مفاوضات فيينا تتجه للتوصل إلى آلية تمنع تكرار ما حدث للاتفاق النووي في عهد ترامب الذي كان انسحب من الاتفاق النووي عام 2018، مؤكدا أن مفاوضات فيينا لا تشمل سياسات إيران الإقليمية ولا برنامجها الصاروخي.

وكان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي قال الثلاثاء إنه تم التوصل إلى تفاهم على نقاط الاختلاف بمحادثات فيينا، وتحدث عن وجود مسودة واضحة للاتفاق تم التوصل إليها في جميع اللجان الفنية، مؤكدا أن المسودة تحتاج إلى اتخاذ قرار سياسي واضح من قبل جميع الأطراف.

في سياق متصل، نقلت شبكة بلومبيرغ (Bloomberg) -عن مسؤول رفيع بإدارة الرئيس جو بايدن- أن المفاوضين الأميركيين مستعدون للعودة إلى الجولة السابعة من محادثات فيينا بشأن العودة إلى الاتفاق النووي، بمجرد أن تصبح القيادة الجديدة في طهران جاهزة.

ونقلت بلومبيرغ عن مسؤول أميركي -لم تسمه- قوله إنه من الممكن العودة إلى المحادثات بدءا من الأسبوع المقبل.

كما أشار هذا المصدر إلى أن فريق المبعوث الأميركي إلى إيران يتشاور بانتظام مع المسؤولين الإسرائيليين، بما في ذلك الحكومة الجديدة، بشأن المفاوضات النووية مع إيران، ووصف تلك المحادثات بأنها جوهرية.

تحذير فرنسي وتفاؤل ألماني روسي

في الأثناء، لوّح فرانك ريستر الوزير المفوض لدى وزير الخارجية الفرنسي باتخاذ بلاده قرارات وصفها بالصعبة إذا لم تحقق محادثات فيينا نتائج في وقت قريب.

وخلال جلسة للجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) أمس، رأى ريستر أن الوقت بهذا الشأن ليس في مصلحة أيٍ من الأطراف المعنية بملف الاتفاق النووي مع إيران.

وفي العاصمة الألمانية برلين، قال وزير الخارجية هايكو ماس أمس إن هناك فرصا جيدة للتوصل في مستقبل منظور إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، رغم النتيجة التي آلت إليها انتخابات الرئاسة في إيران.

وأضاف ماس، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، أن المفاوضات في فيينا ليست سهلة، متحدثا عن قضايا تقنية عدة تحتاج إلى الحل.

وفي العاصمة الروسية موسكو، قال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية إن مفاوضات فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني بلغت مرحلتها النهائية تقريبا.

وعبّر ريابكوف، في مؤتمر صحفي بموسكو أمس، عما وصفه بتفاؤله العقلاني، موضحا أن العملية قد تستغرق أسابيع لا شهورا، وأنه إذا تم اتخاذ جميع القرارات اللازمة، وتحقيق قفزة نهائية في فيينا، فسيكون من الممكن تقنيا إنهاء كل شيء في غضون أيام، حسب قوله.

وفي مقابل الحديث المتكرر عن إحراز تقدم كبير سمح بصياغة مسودات اتفاق، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان الأحد الماضي إنه لا تزال هناك "مسافة كبيرة يتعين قطعها" في ما يتعلق بالعقوبات والالتزامات التي يجب على إيران التعهد بها.

وتتواصل منذ مطلع أبريل/نيسان الماضي في فيينا المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بمشاركة أطراف الاتفاق النووي الأخرى، والهدف منها إحياء اتفاق عام 2015 من خلال عودة واشنطن إليه، وامتثال طهران مجددا لكل بنوده.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

لا تزال قضيتا رفع العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، واشتراط الأخيرة تقديم ضمانات أميركية بعدم نقض الاتفاق؛ شرطين أساسيين قبل تمرير أي اتفاق، لكن ثمة تصريحات متفائلة بالاقتراب من ذلك.

22/6/2021

قالت إيران إن الجولة المقبلة من مفاوضات فيينا بشأن الاتفاق النووي يمكن أن تكون النهائية، ولكنها لن تقبل شروطا إضافية، بينما قال مستشار الأمن القومي الأميركي إن المسافة لا تزال طويلة في مسار المفاوضات.

21/6/2021

قال جوزيف سيرينسيوني الباحث بمعهد كوينسي إن انتخاب رئيس جديد في إيران لن يؤثر على المفاوضات التي تجري في فيينا، لأن المرشد الأعلى للثورة في إيران علي خامنئي هو من يضع السياسة الخارجية للبلاد.

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض الأميركي إنه لم يُحدد بعد موعد الجولة السابعة من مفاوضات فيينا، وإن إدارتها تتطلع لرؤية ما سينتج عن مشاورات الوفود مع عواصمها، مؤكدة أن واشنطن ستمضي قدما بالمفاوضات.

21/6/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة