الأول منذ 6 أشهر.. لقاء بين سعيد والغنوشي يحيي الآمال بحلحلة الأزمة السياسية في تونس

اللقاء بين سعيد والغنوشي في القصر الرئاسي بقرطاج كان مطولا (وكالة الأناضول)
اللقاء بين سعيد والغنوشي في القصر الرئاسي بقرطاج كان مطولا (وكالة الأناضول)

التقى الرئيس التونسي قيس سعيّد ورئيس البرلمان راشد الغنوشي للمرة الأولى منذ 6 أشهر، في خطوة أحيت الآمال في حلحلة الأزمة السياسية الراهنة.

وأعلنت الرئاسة التونسية أن سعيد التقى الغنوشي صباح الخميس في القصر الرئاسي بضاحية قرطاج بالعاصمة التونسية بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ65 لتأسيس الجيش التونسي، دون مزيد تفاصيل.

بدورها، قالت حركة النهضة في بيان مقتضب أن اللقاء تناول الوضع العام في البلاد، ولكن القياديَين في الحركة فتحي العيادي وخليل البرعومي أكدا أن المحادثات بين رئيسي الدولة والبرلمان كانت إيجابية.

ويُعتبر اللقاء الأوّل بين الرجلين منذ ما يزيد على 6 أشهر بعد فتور العلاقة بينهما، والتي تحوّلت في كثير من المناسبات إلى مناكفات وتبادل للاتهامات.

وقال مدير مكتب الجزيرة في تونس لطفي حجي، إن قيادات من حركة النهضة وصفت اللقاء بالإيجابي، وذكرت أنه كان مطولا، مضيفا أن هذه القيادات أعربت عن أملها في أن يكون اللقاء مقدمة لحلحلة الوضع المتأزم في البلاد.

وتابع أن اللقاء في ذاته حدث في تونس لأنه كانت هناك دعوات لعقد لقاء بين رئيس الدولة ورئيس البرلمان للدفع بالحوار الوطني الذي تدعو إليه قوى سياسية واجتماعية للخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية التي فاقمتها جائحة كورونا.

وفي السياق، أشار مدير مكتب الجزيرة إلى المبادرة التي اقترحها الاتحاد العام التونسي للشغل لعقد حوار وطني ينكب على وضع حلول للأزمات التي تشهدها البلاد.

وكان الغنوشي رحب في وقت سابق بمقترح عرضه القيادي السابق في حركة النهضة لطفي زيتون لترتيب لقاء بين رئيسي الدولة والبرلمان من أجل حل الأزمة التي دفعت البعض إلى الحديث مؤخرا عن ضرورة اللجوء لانتخابات مبكرة.

حوار دون شروط مسبقة

وبعد ساعات من اللقاء بين الرئيس سعيد والغنوشي، أصدرت حركة النهضة بيانا دعت فيه إلى التعاون بين جميع مؤسسات الدولة والأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية، والجلوس إلى طاولة الحوار دون شروط مسبقة ودون إقصاء.

وقال البيان إنه لا سبيل لخروج البلاد من أزماتها المالية والاجتماعية والصحية إلا بحوار جاد ومسؤول ينسجم مع أولويات الشعب التونسي.

ويعرض الرئيس التونسي قيس سعيد حوارا وطنيا بشروط بينها أن لا يشمل من يصفهم بالفاسدين، وأن يشارك فيه الشباب، في حين تؤكد حركة النهضة (53 نائبا من مجموع 217 نائبا في البرلمان) على عدم وضع أي شروط مسبقة للحوار، أو إقصاء أي طرف منه.

وتدعم حركة النهضة إلى جانب حزب قلب تونس وكتل برلمانية أخرى الحكومة التي يقودها هشام المشيشي، والذي كلفه سعيد بتشكيلها، قبل أن يدخلا في خلاف ما يزال قائما حتى الآن.

وتفاقمت الأزمة السياسية عقب رفض سعيد الموافقة على تعديل وزاري على حكومة المشيشي، حيث يمتنع عن دعوة الوزراء الجدد لأداء اليمين الدستورية أمامه، مبررا موقفه بأن التعديل الوزاري شابته خروقات، كما أنه يمتنع عن توقيع قانون المحكمة الدستورية الذي أقره البرلمان مؤخرا بأغلبية معززة.

وأواخر فبراير/شباط الماضي، عرض رئيس البرلمان التونسي مبادرة لحل الأزمة السياسية تتمثل في عقد لقاء ثلاثي بين الرئاسات الثلاث (الجمهورية والحكومة والبرلمان).

وأعلن الغنوشي الأسبوع الماضي أن سعيد وافق على الإشراف على حوار وطني لحل الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

دعا الاتحاد العام التونسي للشغل للإسراع بتجاوز الأزمة السياسية والدستورية القائمة في تونس بأقرب الآجال، أو الذهاب إلى انتخابات مبكرة، وذلك في ظل تفاقم أزمة الصلاحيات بين المؤسسات الدستورية الرئيسية.

18/6/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة