تركيا ترغب في مواصلة حماية وتشغيل مطار كابل ووزارة الدفاع الأفغانية تؤكد مقتل عشرات من مسلحي طالبان باشتباكات

قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن بلاده ترغب في الاستمرار في مهام تشغيل وحماية مطار كابل الدولي بالعاصمة الأفغانية، في حال توفر الشروط اللازمة.

وأضاف أكار، في كلمة له خلال حفل افتتاح مشروع عسكري بأنقرة، أنه لم يتم اتخاذ أي قرار في هذا الشأن حتى الآن.

وكان أكار أعلن أن وفدا أميركيا سيزور تركيا، اليوم الخميس، لبحث كيفية استمرار تشغيل مطار حامد كرزاي الدولي في العاصمة الأفغانية كابل.

وقال أكار، في تصريحاته تلك، "نحن موجودون في مطار حامد كرزاي منذ 6 سنوات ونواصل مباحثاتنا بخصوص استمرار وجودنا هناك من عدمه".

وأضاف "بذلنا قصارى جهدنا في السنوات العشرين الأخيرة مع الدول الأخرى من أجل أمن واستقرار ورفاه أشقائنا الأفغان، وخاصة فيما يتعلق بتشغيل مطار حامد كرزاي في كابل وتوفير الدعم الفني لذلك في السنوات الست الأخيرة".

لجوء عشرات من القوات الأفغانية لطاجيكستان

وفي تطور آخر، ذكر مراسل الجزيرة في أفغانستان، نقلا عن مصدر أمني، أن حوالي 130 من أفراد القوات الحكومية الأفغانية لجؤوا إلى الأراضي الطاجيكية، بعد سيطرة مسلحي طالبان على معبر "شير خان"، في ولاية قندوز.

وقال التلفزيون الرسمي الطاجيكي، إن الأوضاع على الحدود الأفغانية الطاجيكية شهدت توترا، مع شن طالبان هجوما على معبر شير خان الحدودي في ولاية قندوز.

وأضاف أن 134 جنديا فروا من الهجوم، ولجؤوا إلى الأراضي الطاجيكية.

وأوضح أن حرس الحدود الطاجيكي التزم بالمبادئ الإنسانية وحسن الجوار، وسمح لـ134 جنديا أفغانيا فروا من الهجوم بعبور الحدود دون أي عوائق.

وقد قام وزير الداخلية الأفغاني عبدالستار ميرز كوال بزيارة للولاية، لتقييم الوضع الأمني والميداني بعد سيطرة مسلحي طالبان على مواقع عسكرية وأمنية فيها. ويقع معبر "شير خان" قرب الحدود الأفغانية الطاجيكية شمالي البلاد.

اشتباكات ومقتل العشرات

من جهة أخرى، قالت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان، الخميس، إن اشتباكات نشبت بين قوات الأمن وعناصر طالبان في الساعات الـ24 الأخيرة، في 13 ولاية أبرزها، كونار وقندهار وبلخ وفارياب وقندوز وبدخشان.

وأضافت أن 221 عنصرا من طالبان قتلوا خلال الاشتباكات، في حين أصيب 88 آخرون بجروح.

وأردفت الوزارة أنه تمت إزالة 29 لغما خلال العمليات.

بالمقابل، قالت حركة طالبان إنها سيطرت على 3 أقضية، خلال الساعات الـ24 الأخيرة، ليرتفع إجمالي المناطق التي بسطت نفوذها فيها الشهر الأخير إلى 60، على حد قولها.

وبينما يستمر الغموض في مستقبل مفاوضات السلام، تصاعد مستوى العنف في أفغانستان منذ مايو/أيار الماضي، إثر بدء انسحاب القوات الأجنبية من البلاد.

ووفق بيانات الأمم المتحدة، تسيطر طالبان على 50 إلى 70% من أراضي البلاد، باستثناء مراكز المدن.

ويتواصل النزاع بين قوات الأمن وطالبان في معظم أنحاء أفغانستان، مع استمرار الاشتباكات في نحو 200 قضاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

لا تهدأ المعارك بين الجيش الأفغاني وحركة طالبان التي تواصل تمددها في البلاد رغم دعوة الرئيس لها إلى قبول إرادة الشعب، فيما تتزايد مخاوف كثير من الأفغان من سيناريو اليوم التالي لخروج القوات الأجنبية.

حذرت روسيا من نشوب حرب أهلية بعد انسحاب قوات الناتو من أفغانستان. وبينما تتواتر الدعوات للانتظام الجاد في مفاوضات السلام، يواصل الجيش الأميركي انسحابه مسلما المزيد من القواعد العسرية للقوات الأفغانية.

23/6/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة