القوات الأجنبية بليبيا.. الدبيبة تباحث مع بلينكن وجونسون بشأنها وواشنطن تؤكد أن سحبها سيسهم في التسوية وتوحيد المؤسسات

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (يمين) ورئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة خلال لقائهما اليوم في لندن (الأوروبية)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (يمين) ورئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة خلال لقائهما اليوم في لندن (الأوروبية)

أجرى رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة مباحثات منفصلة مع كل من وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، بعد ساعات من اختتام مؤتمر "برلين 2" الذي بحث الأزمة الليبية.

وأكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبدالحميد الدبيبة، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، ضرورة خروج المرتزقة الأجانب من الأراضي الليبية وإعادة توحيد الجيش.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة الليبية أن لقاء الدبيبة وجونسون في لندن تناول عمل حكومة الوحدة الوطنية المستمر لإعادة استقرار ليبيا، والترتيب لإجراء انتخابات آمنة.

كما ذكر المكتب الإعلامي أن الطرفين تناولا المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الأمن في ليبيا والمنطقة.

وقبل لقاء الرجلين، كان الدبيبة قد أجرى مباحثات في العاصمة الألمانية برلين مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن.

وذكرت الخارجية الأميركية، في بيان، أن بلينكن والدبيبة شددا على الانسحاب الفوري للقوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، وأكدا أهمية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا، كما ذكر البيان أنهما ناقشا ضرورة الاستعداد للانتخابات المقررة في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

واعتبرت الخارجية الأميركية، في بيانها، أن انسحاب القوات الأجنبية -بما فيها التركية من ليبيا- سيسهم في التوصل إلى تسوية سلمية، وسيمكن الليبيين من توحيد قواتهم تحت قيادة واحدة تتمتع بعلاقات عسكرية مع دول تختارها، ولا تكون مفروضة عليها، حسب تعبيرها.

وأكدت أن دور روسيا في ليبيا مقلق، وأن محادثات برلين كانت مثمرة فيما يتعلق بقضية سحب آلاف المرتزقة من هناك.

وأوضحت أن واشنطن تدعم سيادة ليبيا على أراضيها، وتثق بقدرة الليبيين على إجراء الانتخابات رغم وجود تحديات أهمها الأمن، حسب تعبيرها.

خطة شاملة

من جانبه، قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة -عقب محادثاته في برلين مع بلينكن- إن هناك حاجة ملحة لإخراج جميع المرتزقة الأجانب من البلاد، في إطار خطة شاملة.

ورحب الدبيبة بما سماها المشاركة البناءة من الولايات المتحدة. وأوضح أن جهود حكومته تركز على إعداد البلاد للانتخابات في ديسمبر/كانون الأول المقبل، وإعادة توحيد المؤسسات وتوفير الخدمات الأساسية.

وأضاف رئيس الحكومة أنه -من خلال التعاون مع واشنطن فيما يتعلق بمغادرة المرتزقة الأجانب- يمكن لليبيا أن تبدأ مرحلة جديدة حسب قوله.

واختتم مؤتمر برلين بشأن ليبيا أعماله، أمس الأربعاء، من دون الكشف عن أي تقدم بملف سحب القوات الأجنبية والمرتزقة، الذي هيمن على أعمال المؤتمر. وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن انسحاب هذه القوات لا بد أن يتحقق تدريجيا، وإنه يعتقد أن هناك تفاهما بين تركيا وروسيا على سحب تدريجي للحفاظ على التوازن.

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، فقد تمركز نحو 20 ألف مرتزق أجنبي في ليبيا منذ ديسمبر/كانون الأول 2020، ولم يتغير الرقم بشكل كبير، كما أن شحنات الأسلحة إلى أطراف الصراع لم تتوقف.

في سياق متصل، قال سيرغي فيرشينين نائب وزير الخارجية الروسي إن خروج ما سماه العناصر والقوات المسلحة من ليبيا يجب أن يتم بشكل مدروس حتى لا يتأثر ميزان القوى الذي نشأ هناك.

وأضاف فيرشينين أن بلاده نجحت في ضمان الاستقرار في ليبيا، وأنه لا يجب انتهاك هذا الاستقرار بأي حال من الأحوال، وحتى من خلال اتخاذ خطوات تتعلق بالوجود المسلح في ليبيا على حد تعبيره.

إشادة أممية

من جانبه، جدّد المبعوث الأممي إلى ليبيا يان كوبيش تأكيد دعوة الأمين العام أنطونيو غوتيريش لوضع حد لجميع التدخلات الخارجية في ليبيا، وانسحاب كل القوات الأجنبية والمرتزقة.

وشدد كوبيش على أهمية دعوة غوتيريش للاتفاق على خطة شاملة ذات جداول زمنية، مؤكدا استعداد البعثة الأممية لتقديم الدعم اللازم.

كما رحّب بنتائج مؤتمر "برلين 2" والمشاركة الليبية فيه، وأشاد بالجهود الجماعية للدول والمنظمات الرامية لمساعدة الليبيين. ووصف مؤتمر برلين بأنه يمثل فرصة مهمة لتجديد التزام المجتمع الدولي بسيادة ليبيا وسلامة أراضيها.

اتفاق مبدئي

وفي سياق متصل، قال مسؤول رفيع بالخارجية الأميركية -في إحاطة صحفية عبر الهاتف- إن المؤتمرين باجتماع برلين اتفقوا على ضرورة أن تبدأ عملية مغادرة المقاتلين الأجانب من ليبيا الآن.

وقال المسؤول الأميركي إن بلاده تحدثت مع الأتراك والروس بشأن مغادرة المقاتلين الأجانب، وإن هناك اتفاقا مبدئيا على بحث مغادرة 300 مقاتل سوري (كان تم تجنيدهم للقتال في ليبيا) من كل جانب.

وأضاف أنه تم الحديث عن تقديم دعم دبلوماسي أميركي لعملية مغادرة المقاتلين الأجانب هذا البلد. كما قال إن جميع الأطراف الأجنبية في ليبيا باتت تدرك أن محاولات تحقيق أهدافها بالوسائل العسكرية لن تنجح.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن أولئك الذين دعموا اللواء المتقاعد خليفة حفتر فشلوا -دون أن يسميهم- وأنهم جميعا ملتزمون الآن بعملية سياسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على ضرورة إخراج جميع المرتزقة من ليبيا، وذلك عقب محادثات أجرياها بالعاصمة الألمانية برلين.

24/6/2021

قالت حكومة الوحدة الوطنية الليبية -عشية انطلاق مؤتمر “برلين 2”- إنها ستعلن مبادرة تحت اسم “استقرار ليبيا”، في حين طالبت واشنطن بخروج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا.

22/6/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة