بعد التهديد بتعقب نشطاء حماس في الخارج.. حذر ماليزي من اختراق أمني إسرائيلي

ماليزيا تأخذ التهديدات الإسرائيلية على محمل الجد، "وليس بوسعها تحمل خرق أمني جديد"

ماليزيون تظاهروا أمام السفارة الأميركية في كوالالمبور ضد العدوان الإسرائيلي على غزة (الجزيرة)
ماليزيون تظاهروا أمام السفارة الأميركية في كوالالمبور ضد العدوان الإسرائيلي على غزة (الجزيرة)

تزايدت التحذيرات في ماليزيا من عدوان إسرائيلي على أراضيها، وذلك في أعقاب تصريحات إسرائيلية وصفت بالعدائية تجاه ماليزيا ردا على موقفها الشعبي والرسمي من العدوان الإسرائيلي الأخير على الشعب الفلسطيني.

وأعلن وزير الداخلية الماليزي حمزة زين الدين عن تشديد الإجراءات الأمنية، لضمان أمن واستقرار البلاد بما في ذلك أمن وسلامة الفلسطينيين المقيمين فيها، بحسب تصريحات الوزير، ونقلت عنه الصحافة الماليزية تأكيده أن الحكومة تأخذ التهديدات الإسرائيلية على محمل الجد.

ويرى البروفيسور قمر الزمان عبدالله، الأستاذ المتخصص في الأمن القومي بجامعة الشمال الماليزية، أن الاستنفار الأمني الماليزي له ما يبرره، وذلك بعد اتهام وزارة الدفاع الإسرائيلية قراصنة ماليزيين بشن هجمات إلكترونية على مواقع الكترونية إسرائيلية، وتفاخر ماليزيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي باختراق مواقع أمنية إسرائيلية حساسة ردا على العدوان الإسرائيلي الأخير على الشعب الفلسطيني.

ويضيف قمر الزمان في حديثه للجزيرة نت أن ماليزيا ليس بوسعها تحمّل خرق أمني جديد بعد اغتيال العالم الفلسطيني فادي البطش عام 2018، إضافة إلى حادثين أمنيين من الوزن الثقيل، مثل الذي استهدفت الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية وأدى إلى توتر العلاقات بين البلدين.

ويؤكد أن الموقف الرسمي الماليزي تجاه القضية الفلسطينية يستند على قرارات الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 242 الذي ينص على حل الدولتين، لكن الخبير في شؤون الأمن القومي أشار إلى أن مشاعر كثير من الماليزيين قد لا تنسجم مع الموقف الرسمي، ويؤكد ذلك، حسب رأيه، ردود فعل الماليزيين على الحرب التي شنتها إسرائيل على فلسطينيي غزة واعتداءاتها المستمرة في القدس.

مسار الطائرة الإسرائيلية أثناء إقلاعها وهبوطها في مطار عسكري سنغافوري (الصحافة الأجنبية)

طائرة مشبوهة

وفي ذروة احتقان شعبي ماليزي تجاه العدوان الإسرائيلي الأخير، وتكرار ورود اسم ماليزيا في سياق تهديدات إسرائيلية بتعقب نشطاء حركة حماس في الدول التي يعيشون فيها، ومنها ماليزيا، استهجنت منظمات وأحزاب ماليزية عبور طائرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي الأجواء الماليزية، وهبوطها في مطار عسكري في سنغافورة المجاورة.

وكشف تقرير آسيوي للدفاع والأمن عن الطائرة الإسرائيلية التي حطت في مطار عسكري سنغافوري يوم 17 مايو/ أيار الماضي، واعتبرته الصحافة الماليزية خرقا أمنيا كبيرا، وذلك قبل أن تؤكد وزارة النقل الماليزية أنها كانت على علم بمسار الطائرة التي وصفتها بأنها مدنية.

في حين أعطت الصحافة الماليزية تفاصيل الرحلة وقالت إنها كانت في مهمة لجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي المعروف بالموساد، وأن الطائرة تابعة لهيئة الصناعات الجوية الإسرائيلية.

وفي بيان أصدرته حركة الشباب الإسلامي بماليزيا شككت الحركة بمدى استعداد السلطات الماليزية لمواجهة أي اختراق أمني أو عدوان إسرائيلي ضد ماليزيا.

واتهمت الحركة وزارة النقل بالتضليل بتقليلها من خطورة عبور طائرة تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية الأجواء الماليزية، وقالت إن التبرير بالقول إنها لا تشكل خطورة غير مقبول.

وقارنت وسائل التواصل الاجتماعي موقف الحكومة الماليزية من الطائرة المشبوهة بقرار إندونيسيا منع مرور طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من عبور أجوائها في عام 2017، وهو ما أجبر الطائرة على سلوك مسار بعيد بفارق عدة ساعات من سنغافورة إلى أستراليا.

واعتبر قمر الزمان الطائرة الإسرائيلية خرقا أمنيا، وقال للجزيرة نت إن المشكلة تكمن في إخفاق السلطات الماليزية تقديم رواية منطقية في ظل الحساسية الشعبية الكبير تجاه أي خرق للسيادة، ولا سيما إذا كان من إسرائيل وفي ظل أجواء العدوان على الشعب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أقام الماليزيون في الأيام القليلة الماضية عدة فعاليات تضامنية مع سكان قطاع غزة ضد العدوان الإسرائيلي الذي دخل يومه التاسع عشر. وتتنوع هذه الفعاليات بين مسيرات ومظاهرات واعتصامات وأنشطة سياسية، إضافة إلى جمع التبرعات المالية.

14/1/2009
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة