مسودة اتفاق بفيينا.. البيت الأبيض: منع إيران من امتلاك سلاح نووي في مصلحتنا وسنطلع الإسرائيليين على جديد المحادثات

قال المنسق الأوروبي في مفاوضات فيينا، إنريكي مورا، إنه يتوقع التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني خلال الجولة المقبلة من المحادثات، التي تعقد الأسبوع المقبل، في حين قالت الخارجية الأميركية إن المحادثات شهدت تقدما وستتواصل بالوتيرة المناسبة.

وأفاد مصدر مطلع على مفاوضات فيينا بشأن الملف النووي الإيراني أن الأطراف المتفاوضة توصلت إلى مسودة اتفاق.

وأضاف المصدر ذاته أن الخلافات المتبقية تتعلق أساسا ببعض التفاصيل العالقة وما وصفها بالتنازلات المتبادلة الضرورية. ووفق المصدر أيضا، فإن هذه التنازلات بالإمكان حلها عبر اتخاذ قرارات سياسية، وهو ما يفسر حاجة الوفود المتفاوضة في فيينا إلى العودة إلى عواصمها من أجل مزيد من التشاور.

من جانبه، قال البيت الأبيض إن اتفاقا مع إيران يمنعها من امتلاك سلاح نووي من شأنه أن "يصب في مصلحتنا، وسنواصل العمل في ذلك الاتجاه".

وذكر البيت الأبيض أنه سيزود المسؤولين الإسرائيليين بمستجدات المحادثات النووية مع إيران.

استئناف المفاوضات

ويُنتظر أن تُستأنف المفاوضات بفيينا الأسبوع المقبل بالتزامن مع اجتماعات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي سيعقد من 7 إلى 11 يونيو/حزيران.

وكان الاتحاد الأوروبي أعلن أن الأطراف المتبقية في الاتفاق النووي مع إيران ستجتمع في فيينا اليوم الأربعاء. ولم يوضح بيان الاتحاد الأوروبي -الذي يرأس المحادثات، ويقود جهودا دبلوماسية حثيثة بين إيران والولايات المتحدة- متى سيبدأ الاجتماع.

وقال دبلوماسيون إن اجتماع اليوم سيعقد لاختتام أحدث جولة محادثات من أجل إنعاش الاتفاق، ثم ستتوقف المناقشات لمدة أسبوع على الأقل.

بدوره، قال عباس عراقجي، كبير المفاوضين ومساعد وزير الخارجية الإيراني، إن "الوفود المشاركة في مفاوضات فيينا ستعود إلى عواصمها لمزيد من التشاور".

وأفادت مصادر من داخل المفاوضات أنها حققت تقدما؛ لكنها ما زالت في طور مناقشة ومحاولة حل قضايا خلافية وصفت بالجوهرية والمهمة.

وتجري المفاوضات في وقت تأمل فيه الأطراف المشاركة الوصول قريبا إلى حل، تعود بموجبه كل من الولايات المتحدة وإيران إلى الالتزام ببنود خطة العمل الشاملة.

تفاؤل إيراني

من جهته، قال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إن "المفاوضات النووية في فيينا تشهد تقدما، وإنه تم حل الملفات الأساسية مع واشنطن".

وأكد روحاني أن حكومته تمكنت من مواجهة الحرب الاقتصادية، التي فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على بلاده؛ لأنها مدعومة من الشعب الإيراني.

ومضى قائلا "الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن أعلن -خلال حملته الانتخابية قبل شهور- أنه ينوي العودة للاتفاق النووي؛ لأنه كان يدرك أن الحوار هو الطريق الأمثل للتعامل مع إيران، بعد فشل سياسة الضغوط القصوى لترامب".

وقال روحاني إن ترامب كان يطالب بالتفاوض مع إيران، و"طلب من أحد قادة دول شرق آسيا أن يتوسط للحوار معنا، وطلب لقائي أكثر من مرة".

وانطلقت مؤخرا في فيينا مفاوضات لإحياء "الاتفاق النووي" بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا، وتهدف لإعادة واشنطن إلى الاتفاق وتمهيد الطريق لتراجع إيران عن تملصها من القيود التي فرضت عليها بموجب الاتفاق.

والأسبوع الماضي، أجرت إيران الجولة الخامسة من مفاوضات الاتفاق النووي مع القوى العظمى في العاصمة النمساوية، وسط توقعات بعودة الولايات المتحدة للاتفاق مجددا بعد انسحابها في مايو/أيار 2018.

المصدر : الجزيرة + وكالات