أحزاب وشخصيات مصرية تدشن "الجبهة الشعبية للحفاظ على نهر النيل"

سد النهضة الإثيوبي – المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي
إثيوبيا تمضي قدما في بناء السد وملء بحيرته دون اتفاق مع مصر والسودان (مواقع التواصل)

أعلنت 7 أحزاب وعشرات من الشخصيات العامة المصرية عن تدشين "الجبهة الشعبية للحفاظ على نهر النيل" بهدف مشاركة الشعب والحكومة في الحفاظ على النهر الذي يمثل حياة المصريين.

ودعا الموقعون على "البيان الافتتاحي" للجبهة كافة القوى الوطنية والأحزاب والنقابات والشخصيات العامة إلى التعاون والعمل معا لتشكيل صف واحد يحمي وجود مصر وحاضرها ومستقبلها وسيادتها وحقها في الحياة، وأطلقت الجبهة حملة لجمع مزيد من التوقيعات على بيانها.

وتضمن البيان الافتتاحي للجبهة -الذي صدر أمس الثلاثاء- 7 مطالب أساسية، من بينها وقف فوري لعملية الملء الثاني لبحيرة السد والتي تقوم بها إثيوبيا حاليا، والاكتفاء بسعة تخزينية لا تتجاوز ١٤ مليار متر مكعب، وإلزام إثيوبيا بعدم إقامة أي مشروعات مستقبلية على نهر النيل إلا بعد موافقة دولتي المصب، وتجريم بيع المياه وتحويلها إلى سلعة، وعدم توصيل المياه إلى خارج حدود دول حوض النيل، خاصة إسرائيل.

 

وتضم الجبهة الشعبية للحفاظ على نهر النيل عددا من الأحزاب والقوى الوطنية هي الحزب الاشتراكي المصري وحزب التحالف الشعبي الاشتراكي والحزب الشيوعي المصري وحزب العيش والحرية وحزب الكرامة وحزب المحافظين والحزب العربي الناصري، إضافة إلى عدد من النقابات العامة.

كما تضم الجبهة عددا من الشخصيات العامة، من بينها المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، ووزير القوى العاملة الأسبق كمال أبو عيطة، ووزير الصحة الأسبق عمرو حلمي، ووزير التعليم العالي الأسبق حسام عيسى، ونقيب المهندسين السابق طارق النبراوي، إضافة إلى سياسيين ونواب سابقين وكتاب، بينهم هيثم الحريري، وخالد يوسف، وعبد الله السناوي، وعلاء عبد المنعم، ومدحت الزاهد، وغيرهم.

تدشين الجبهة أثار تفاعلا محدودا على مواقع التواصل الاجتماعي، بين داعم يدعو للمشاركة ومعارض يرى أن الحملة جاءت متأخرة بعد أن بدأت إثيوبيا الملء الثاني بالفعل، أو كونها ترفع الحرج عن السلطة التي تعد المسؤول الرئيسي عن الدفاع عن حقوق مصر في وادي النيل.

 

المثير أن واحدا من الإعلاميين المقربين من السلطة والأجهزة الأمنية -وهو نشأت الديهي- كشف عن موقف رافض لتدشين الجبهة، ووصف تشكيلها في هذا التوقيت بالفاكهة في غير موعدها، مشيرا إلى أن نفس الأشخاص الذين دشنوا الحملة "ذهبوا للتصوير عند سد النهضة عقب أحداث 2011" تحت مسمى الدبلوماسية الشعبية، وكانوا أول جسر مرت عليه الأحلام الإثيوبية.

وقال الديهي خلال حلقة برنامجه "بالورقة والقلم" المذاع عبر فضائية "تي إي إن" (TeN) المملوكة لرجل أعمال إماراتي "أنا شايف وشامم ريحة يسارية مش حلوة، ومصر لديها جيش قوي قادر على تحقيق ما نريد، ومحاولات الضغط غير مجدية"، مؤكدا أن مصر بحاجة لتكاتف شعبي خلف القيادة، فمياه النيل ليست موضوع خلافات فقهية وفكرية، وقضية لا تتجزأ ولا تحتاج بطولة زائفة.

 

وفي 25 مايو/أيار الماضي أعلن السودان أن إثيوبيا بدأت بالفعل في الملء الثاني للسد بالمياه، بعد نحو عام من ملء أول رغم رفض مصري سوداني، ومطالبة باتفاق مسبق، وتأكيد إثيوبي متكرر أنها لا تستهدف الإضرار بهما، وستسعى للاستفادة منه في مشروعات الطاقة وتوليد الكهرباء.

وفي أقوى تهديد منذ نشوب الأزمة قبل 10 سنوات قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في 30 مارس/آذار الماضي إن "مياه النيل خط أحمر، وأي مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل".

لكن إثيوبيا لم تظهر اكتراثا بالتصريحات المصرية، واستمرت في خططها لبناء السد وملء بحيرته، بل إن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قال قبل يومين إن بلاده تخطط لتشييد أكثر من 100 سد صغير ومتوسط في عدد من الأقاليم، وهو ما اعتبره المتحدث باسم الخارجية المصرية تصريحا يكشف سوء نية إثيوبيا في ما يخص ملف النيل.

المصدر : الإعلام المصري