اعتبرته متحاملا ومتهكما.. إثيوبيا ترفض التعامل مع المبعوث الأوروبي

قال المكتب الأممي لحقوق الإنسان إن جميع أطراف الصراع بإقليم تيغراي متهمون بارتكاب انتهاكات، ملقيا اللوم بدرجة كبيرة على القوات الإثيوبية والإريترية فيما يتعلق بالتجويع القسري والطرد والاغتصاب الجماعي.

مأساة إنسانية مع نزوح سكان تيغراي بسبب الحرب (غيتي)
مأساة إنسانية مع نزوح سكان تيغراي بسبب الحرب (غيتي)

أعلنت الحكومة الإثيوبية رفضها التعامل مع مبعوث الاتحاد الأوروبي الخاص إلى إثيوبيا وزير الخارجية الفنلندي بيكا هافيستو، بعد الإحاطة التي قدمها للبرلمان الأوروبي فيما يتعلق بزيارته للبلاد.

وقالت أديس أبابا إنها تجد صعوبة في التعامل مع هذا المبعوث الذي يجب أن يكون وسيطا محايدا ونزيها، مؤكدة مع ذلك رغبتها في استمرار الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

ووصف بيان صادر عن الخارجية الإثيوبية إحاطة هافيستو بأنها "ادعاءات مليئة بالأكاذيب يسعى المبعوث من خلالها إلى التدخل في الشأن الإثيوبي".

وانتقدت أديس أبابا ما اعتبرته تهكما من المسؤول الأوروبي على الانتخابات في البلاد، مما يعكس تحامله، وفق البيان.

وكان هافيستو قال إن القيادة الإثيوبية قالت -خلال محادثاته معها في فبراير/شباط الماضي- إنها سوف تدمر إقليم تيغراي، وستقضي على هذه العرقية خلال 100 عام.

ووصف ذلك بأنه يبدو مثل التطهير العرقي، وحذّر من أن أزمة إقليم تيغراي تخرج عن السيطرة.

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن جميع أطراف الصراع بالإقليم متهمون بارتكاب انتهاكات، مشيرا الى أن اللوم يُلقى بدرجة كبيرة على القوات الإثيوبية والإريترية فيما يتعلق بالتجويع القسري والطرد والاغتصاب الجماعي.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قد أطلق حملة للجيش الفدرالي على تيغراي لتوقيف ونزع سلاح قادة جبهة "تحرير شعب تيغراي" الحزب الحاكم بالإقليم، متهما الجبهة بشن هجمات على معسكرات للجيش.

وحظيت القوات الفدرالية بدعم قوات من جارتها الشمالية إريتريا، ومن قوات منطقة أمهرة الإثيوبية المحاذية لتيغراي من الجنوب، وأعلن أحمد الانتصار يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إثر السيطرة على العاصمة الإقليمية ميكيلي.

وتُتهم القوات الإريترية بارتكاب فظاعات في تيغراي من مجازر وعمليات اغتصاب ونهب وغيرها، وتؤكد منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش أن هذه القوات قتلت مئات المدنيين بمدينة أكسوم. كما وثّقت وكالة الصحافة الفرنسية مجزرة يزعم أن قوات إريترية ارتكبتها بمدينة دنغولات في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

حذرت مصادر أممية من مخاطر انتشار مجاعة قاتلة بإقليم تيغراي (شمالي إثيوبيا) ومناطق أخرى إذا لم يتحرك العالم لإيقاف الحرب الدائرة هناك، مؤكدة أن “الاغتصاب والتجويع صارا سلاحا ممنهجا يستخدم ضد النازحين”.

16/6/2021

يستعد قادة الدول السبع الكبار لتنسيق موقفهم بشأن الوضع الإنساني في إثيوبيا، تزامنا مع إعداد الأمم المتحدة تقريرا داخليا يقدّر أن نحو 350 ألف شخص في منطقة تيغراي يعيشون وضع المجاعة.

10/6/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة