فرنسا تريد الخروج من مالي والولايات المتحدة تقاوم

باريس تواجه مقاومة في الأمم المتحدة على خلفية إستراتيجيتها لمنطقة الساحل ومحاولتها توسيع دور المنظمة الدولية الداعم في جهود مكافحة الإرهاب 

MALI : A convoy of the French army coming from Bamako and going to Daibali (400km north of Bamako) is pictured on January 24, 2013 in Segou. Paris sent in its forces on January 11 to rescue Mali from Al Qaeda-linked groups controlling the north. AFP/PHOTO ERIC FEFERBERG
قوات فرنسية في مالي (الفرنسية)

بعد أكثر من ثماني سنوات على تدخل فرنسا في مالي -المستعمرة الفرنسية السابقة- أوضح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه "قد اكتفى" إلا أن الولايات المتحدة لم تؤيد الأمر.

تأتي التحركات الفرنسية بعد أسابيع فقط من قيام الضباط الماليين بانقلاب عسكري -هو الثاني في أقل من عام- مما أثار مخاوف في باريس بشأن مصداقية أحد أهم شركاء مكافحة الإرهاب للحكومة الفرنسية بالمنطقة.

وفي وقت سابق، أعلن ماكرون عن خطط لسحب قوة يزيد قوامها على 5 آلاف جندي فرنسي من المنطقة في إطار عملية برخان، تاركًا وراءه قوة متبقية من القوات الخاصة الأفريقية والدولية.

وقال ماكرون، في مؤتمر صحفي، "حان الوقت" من أجل "تحول عميق" في العمليات العسكرية الفرنسية في منطقة الساحل.

مقاومة أميركية

يأتي الانسحاب الفرنسي بعد تراجع الولايات المتحدة في حملاتها لمكافحة الإرهاب، بما في ذلك خطط لتقليص وجودها العسكري في سوريا والانسحاب من أفغانستان قبل نهاية العام.

إلا أن باريس تواجه مقاومة في الأمم المتحدة على خلفية إستراتيجيتها لمنطقة الساحل ومحاولتها توسيع دور المنظمة الدولية الداعم في جهود مكافحة الإرهاب.

وأثارت الولايات المتحدة مخاوف بشأن ثمن الاقتراح الفرنسي لتوسيع بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مالي، وأعربت عن قلقها من أن دعم الأمم المتحدة لعملية أفريقية لمكافحة الإرهاب قد يورط المنظمة في معركة إقليمية "غير مناسبة".

وتراجعت واشنطن عن مبادرة فرنسية للسماح بإرسال ألفي جندي إضافي لحفظ السلام، تابعين للأمم المتحدة إلى مالي، وهو ما كان يأمله الفرنسيون.

وأشارت الولايات المتحدة إلى عدم وجود خطة مفصلة للأمم المتحدة للمهمة وتحديد تكاليفها وواجباتها، والحاجة إلى إخطار الكونغرس في غضون أسبوعين من الموافقة على التزامات حفظ السلام الجديدة، وفقًا لمصادر دبلوماسية مطلعة على المفاوضات.

يذكر أن فرنسا تكافح لكسب التأييد الأميركي لإستراتيجيتها للخروج، في وقت يتوتر فيه الرأي العام الفرنسي حول حرب بعيدة ومفتوحة دفاعًا عن حكومة فشلت مرارًا في تحقيق السلام مع جيرانها.

المصدر : فورين بوليسي

حول هذه القصة

(FILES) A picture taken on February 17, 2013, near Bourem, northern Mali, shows a Puma helicopter fyings above French military vehicles during a French-led military intervention launched against Islamist rebels in Mali. Some 24,000 jobs will be cut in the French army within 2019, according to Defense Minister Jean-Yves Le Drian's report, handed over to French president on April 29, 2013. 54,000 jobs have been already cut in 2009 during Nicolas Sarkozy's presidency. AFP PHOTO PASCAL GUYOT

بعد 7 سنوات، أصبحت مالي، التي كان من المقرر أن تكون رمزا لنصر فرنسا، رمزا لفشلها، فلا البلد استعاد توازنه أو السيطرة على شماله، ولا نجاحات الجنود الفرنسيين في معركتهم ضد الإرهاب أوقفت نشاط الجهاديين.

Published On 14/9/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة