رئاسيات إيران.. التصويت يتواصل وسط دعوات الزعماء السياسيين للمشاركة بكثافة

يحق لنحو 59 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، وتشكل نسبة المشاركة التحدي الأبرز.

أكثر من 66 ألف مركز اقتراع فتحت أبوابها أمام الإيرانيين صباح اليوم (الأناضول)
أكثر من 66 ألف مركز اقتراع فتحت أبوابها أمام الإيرانيين صباح اليوم (الأناضول)

يواصل الناخبون في إيران التصويت لانتخاب رئيس جديد للبلاد، خلفا للرئيس الحالي حسن روحاني، في الوقت الذي حث فيه زعماء سياسيون الشعب على التصويت بكثافة، رغم الظروف التي تمر بها البلاد.

وأعلنت وزارة الداخلية أن أكثر من 66 ألف مركز اقتراع فتحت أبوابها أمام المواطنين صباح اليوم في كافة أرجاء البلاد، للمشاركة في الانتخابات الرئاسية.

وقالت مراسلة الجزيرة في طهران فرح الزمان شوقي إن مركز الاقتراع الذي توجد فيه شهد إقبالا جيدا نسبيا من قبل الناخبين مع ساعات الصباح وانطلاق عملية التصويت، مشيرة إلى أن جميع المرشحين دعوا الناخبين للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات.

ويتنافس في انتخابات الرئاسة 4 مرشحين من التيارين المحافظ والمعتدل، هم: رئيس مجلس القضاء إبراهيم رئيسي، الذي يوصف بأنه الأوفر حظا، والمدير السابق للمصرف المركزي عبد الناصر همتي، بالإضافة إلى محسن رضائي وقاضي زاده هاشمي.

ويحق لنحو 59 مليون ناخب المشاركة في الاقتراع، وتشكل نسبة المشاركة الشعبية التحدي الأبرز في هذه الانتخابات، ويستمر التصويت حتى منتصف الليل بالتوقيت المحلي.

ودعا رئيس السلطة القضائية الإيرانية والمرشح في الانتخابات الرئاسية إبراهيم رئيسي الإيرانيين للمشاركة في الانتخابات الرئاسية حتى لو كانوا مستائين من الظروف الراهنة في البلاد، حسب وصفه.

وأضاف رئيسي -في تصريح له بعد أن أدلى بصوته في منطقة شهر ري (جنوبي طهران)- أنه ملتزم بكافة وعوده الانتخابية، مشيرا إلى أن عدم المشاركة في الانتخابات لن يحل مشاكل البلاد.

وتقدمت حملة رئيسي بشكوى للجنة الدعاية الانتخابية، مشيرة إلى أن عددا من مراكز الاقتراع شهدت خللا منذ فتح المراكز صباح اليوم، في حين قال وزير الداخلية الإيراني إن عملية الاقتراع مستمرة ولم تتوقف منذ فتح المراكز.

احتفال لشعبنا

وأدلى المرشد علي خامنئي بصوته مع فتح صناديق الاقتراع في حسينية الإمام الخميني بطهران.

وبعدما أدلى بصوته، قال خامنئي "أدعو الشعب الإيراني إلى المشاركة في الانتخابات الرئاسية وتقرير مستقبل البلاد"، معتبرا أن الشعب هو من سيقرر مصير البلاد للسنوات المقبلة عبر مشاركته.

وأضاف خامنئي أن ما يقرره الشعب اليوم "سيضع الخطوط الأساسية لمصيره للسنوات المقبلة. ومن الحكمة أن يشارك الجميع في تقرير مصيرهم، وأدعوهم للقيام بذلك. كل صوت في حد ذاته له أهميته، وسيؤثر على مستقبلكم، ونأمل أن يتحول هذا اليوم إلى يوم احتفال لشعبنا".

من ناحيته، حث الرئيس روحاني الإيرانيين على المشاركة في الانتخابات الرئاسية، وقال إن "أعداء إيران" يريدون أن تكون المشاركة منخفضة، مطالبا مواطنيه بعدم السماح بحدوث ذلك.

وأضاف "إذا كانت لدينا انتقادات يجب أن نضعها جانبا الآن، وأن نركز على المشاركة. عدم أداء جهة معينة عملها بالشكل المطلوب يجب ألا يمنعنا من المشاركة في الانتخابات".

وقال المرشح المعتدل في الانتخابات الرئاسية الإيرانية عبد الناصر همتي إنه سينهي العزلة الدولية التي تعيشها إيران في حال فوزه في الانتخابات.

وأضاف همتي -بعد إدلائه بصوته- أنه من حق الإيرانيين تحسين ظروفهم المعيشية والاقتصادية، مؤكدا أن الرئيس المقبل يجب أن يركز على تعزيز التنمية.

وأدلى الرئيس الإيراني الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي بصوته في الانتخابات الرئاسية الإيرانية في حسينية جماران (شمالي طهران).

وكان خاتمي، وهو أحد أبرز رموز الإصلاحيين في إيران، دعا المواطنين الإيرانيين إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات لإفشال أي مخطط يتعارض مع مفهوم الجمهورية، حسب تعبيره.

ودخلت إيران أمس الصمت الانتخابي بعد انتهاء الحملات الدعائية التي امتدت 3 أسابيع، وتأتي هذه الانتخابات في ظل أزمة اقتصادية واجتماعية سببها الأساسي العقوبات الأميركية، وزادتها حدة جائحة كورونا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة