خوفا من ضياع منحتها الجامعية.. أردني يضرب ابنته بسلك كهربائي حتى الموت

امرأة تعرضت للإساءة تحاول الدفاع عن نفسها (غيتي إيميجز)
امرأة تعرضت للإساءة تحاول الدفاع عن نفسها (غيتي إيميجز)

على مدى ساعة متواصلة استمر والد الفتاة الجامعية الأردنية رانيا رضوان العبادي بضربها بسلك كهربائي دون رحمة حتى فارقت الحياة قبل وصولها لأحد المستشفيات، وفق مصدر أمني.

الجريمة "البشعة" التي وقعت مساء أمس الأربعاء هزت المجتمع الأردني وقوبلت بحالة من الغضب والاستهجان على وسائل التواصل الاجتماعي.

ووجه مدعي عام الجنايات الكبرى القاضي موفق عبيدات إلى الأب ‏تهمة القتل المقترن مع تعذيب المقتولة بشراسة، وقرر إيقافه على ذمة التحقيق بالقضية لمدة أسبوعين قابلة للتجديد في أحد مركز الإصلاح والتأهيل.

وجاءت الحادثة لتعيد فتح جرائم القتل الأسرية في الأردن، فوفقا لإحصائيات رسمية فقد شهدت البلاد منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية الشهر الماضي 8 جرائم قتل أسرية ذهب ضحيتها 7 نساء، وطفلتان، وشاب في مقتبل العمر، فيما نجت من الموت ابنة وزوجة طعنتا في حادثتين منفصلتين على يد الأب والزوج على التوالي.

الأردن شهد منذ بداية العام الجاري 8 حالات قتل أسري (غيتي إيميجز)

عقاب دراسي

ووقعت حادثة مقتل الفتاة رانيا على يد والدها -وفق مصدر أمني- بعدما عادت من جامعة البلقاء في مدينة السلط -التي تدرس فيها- وطلب منها والدها رؤية نتائج علاماتها الدراسية في فصلها الثاني من عامها الدراسي الأول، وكانت المفاجأة بأن علاماتها دون المستوى المطلوب.

عندها قام الوالد -وفق المصدر- بحبس ابنته في إحدى غرف المنزل، وقام بإغلاق الباب عليهما بإحكام حتى لا يوقفه عن ضربها أحد، وانهال عليها ضربا بسلك كهربائي غليظ، واستمر على الحال ذاته نحو ساعة دون رحمة أو إصغاء لصرخاتها واستغاثاتها.

ورويدا رويدا خفت صوت الفتاة وباتت بلا حراك، عندها حاول والدها وأمها وإخوتها هزها ومحاولة رفعها من مكانها، لكن حجم الضرب وسيلان الدماء من أطرافها وظهرها حالا دون ذلك، عندها تدخل عمها وطلب سيارة الإسعاف في محاولة لإنقاذها.

وقال ناشطون إن "الفتاة تدرس في الجامعة بمنحة ‏دراسية من وزارة التعليم العالي، وفي حال سجلت علامات متدنية فإنها ‏ستفقد المنحة، وعندها ستضطر للدراسة على نفقة والدها، الأمر الذي دفعه لمعاقبة ابنته على تدني علاماتها بهذه الطريقة الوحشية".

صدمة كبيرة

وقال مدير المركز الوطني للطب الشرعي في الأردن الطبيب عدنان عباس إن "تشريح جثة الفتاة المغدورة كشف عن أن الكدمات نتيجة الضرب العنيف شكلت 50% من جثة الفتاة"، وعلل سبب ‏الوفاة بنزيف داخلي تحت الجلد.‏

بدوره، استنكر المركز الوطني لحقوق الإنسان الواقعة المؤسفة، مؤكدا أنها تتعارض ‏مع مبادئ ديننا ومنظومتنا القيمية النبيلة، داعيا الجهات ‏المختصة لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الفئات الأكثر عرضة ‏للانتهاك.

وطالب المركز في بيان السلطات بدراسة أسباب هذه الظاهرة المستهجنة ‏والغريبة، والعمل على استئصالها، مما يحول دون تكرار حدوثها بوصفها ‏إساءة بالغة إلى الكرامة الإنسانية.‏

ويتطلع المركز إلى دور مضاعف من قبل الحكومة ومؤسسات المجتمع ‏المدني من أجل توسيع ثقافة حقوق الإنسان داخل المجتمعات المحلية ‏على مستوى الفرد والأسرة والمؤسسة، وإدخال هذه الثقافة في المقررات ‏والمناهج الدراسية، بالإضافة إلى الوعظ والإرشاد عبر دور العبادة، ‏وضمن خطة إستراتيجية بعيدة المدى.‏

وعبر مواقع التواصل عبر كثير من زملاء رانيا العبادي عن حزنهم لمقتلها بهذه الطريقة، ومن هؤلاء نور هاشم التي كتبت على تويتر قائلة "رانيا كانت طالبة مجتهدة، وبدون حلفان هي من الطلاب يلي بتدرس ليل نهار بسبب الضغط النفسي يلي بتتعرضله والخوف يلي عندها من أنها تحمل مادة ويجي أبوها يبهدلها".

أما زميلتها في الجامعة حلا بلال فكتبت على وسم "#رانيا_العبادي" قائلة "طبعا رانيا كانت معي بنفس المدرسة، ومعي بمحاضرة الجامعة، والبنت متفوقة وعلاماتها كثير عالية، والكل بعرفها بأنها قمة بالأدب والأخلاق والتفوق، أقسم بالله حرقت قلوبنا، حسبي الله ونعم الوكيل، بس الله يرحمك ويجعل مثواك الجنة".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

انتشر مقطع فيديو ظهرت فيه فتاة أردنية مختطفة في ليبيا تم الاعتداء عليها، وسط مزاعم عن اغتصابها من قبل مليشيات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر، بحسب وسائل إعلام ليبية.

توالت الدعوات في العراق لتشريع قانون العنف الأسري المعروض أمام مجلس النواب بعد قتل شاب شقيقتيه في مدينة الصدر شرقي بغداد، وتصدر وسم “#حق زهراء وحوراء” مواقع التواصل في العراق للمطالبة بمحاسبة القاتل.

21/12/2020

أفزعت حادثة سحل وقتل فتاة بمنطقة المعادي جنوبي القاهرة بمصر رواد منصات التواصل الاجتماعي، وتصدر على إثرها وسم (هاشتاغ) “فتاة المعادي” قائمة التداول المصرية على تويتر.

هزت جريمة مقتل فتاة في 19 من عمرها حرقا في الجزائر الرأي العام المحلي والعربي، وسيطر وسم “القصاص من قاتل شيماء” على قائمة الأكثر تفاعلا في الجزائر، وحمل معه دعوات لإنزال أقصى عقوبة على المتهم.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة