لبنان.. إضراب شامل وقطع طرق للمطالبة بحكومة "إنقاذ" ومؤتمر دولي لدعم الجيش

البنوك والمحلات التجارية أغلقت أبوابها في لبنان احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية (رويترز)
البنوك والمحلات التجارية أغلقت أبوابها في لبنان احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية (رويترز)

شهد لبنان اليوم الخميس إضرابا عن العمل؛ احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، في حين تستضيف العاصمة الفرنسية باريس مؤتمرا دوليا لدعم الجيش اللبناني.

وأغلقت المؤسسات والإدارات الحكومية والمصارف أبوابها، في وقت شهد فيه البلد تنظيم اعتصامات رمزية في بعض المناطق، وعمد محتجون إلى إغلاق جزئي للشوارع في عدد من المناطق، قبل أن تعيد القوى الأمنية فتحها.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية أن شبانا أغلقوا المدخل الجنوبي للعاصمة بيروت بإطارات مشتعلة؛ مما أدى إلى ازدحام كبير، كما قطع محتجون طرقا عديدة في طرابلس (شمال) والبقاع (غرب) بعوائق وسيارات.

وجاءت هذه التحركات تلبية لدعوة الاتحاد العمالي العام، ووسط تأييد ومشاركة مختلف الأحزاب، للمطالبة بالإسراع في تأليف حكومة "إنقاذ" تُخرج البلاد من أزماتها، وللتنديد بتردي الأوضاع الاقتصادية.

ونتيجة خلافات سياسية، يعجز لبنان عن تشكيل حكومة تحل محل حكومة تصريف الأعمال الحالية برئاسة حسان دياب، التي استقالت في العاشر من أغسطس/آب 2020، بعد 6 أيام من انفجار كارثي بمرفأ بيروت.

ومنذ نحو عام ونصف العام، يعاني لبنان من أزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية في 1990، أدت إلى انهيار مالي وفرض قيود قاسية على أموال المودعين في المصارف المحلية.

وقال رئيس ​الاتحاد العمالي العام ​بشارة الأسمر -في حديث إذاعي اليوم الخميس- "إننا أمام واقع مرير؛ البلاد معطلة بالكامل، والناس تئن من ​الفقر​ والجوع، وتقف طوابير أمام محطات الوقود و​الصيدليات،​ والقطاعات الإنتاجية تنهار، ماذا بقي من ​لبنان​ الذي نعرف؟"

ودعا الأسمر الشعب اللبناني إلى المشاركة في التحركات للمطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ، لأنه من غير المقبول أن يعاني الناس من عدد كبير من المشاكل.

وخلال الأيام الأخيرة، سجلت العملة المحلية مزيدا من الهبوط، حيث تخطى سعر صرفها في السوق غير الرسمية 15 ألف ليرة للدولار الواحد، مقابل 1507 ليرات رسميا.

ونتيجة فقدان الليرة الكثير من قيمتها، تراجعت القدرة الشرائية للبنانيين، مع شح في الوقود والأدوية، وغلاء قياسي في أسعار السلع الغذائية.

دعم الجيش

وفي سياق متصل، يعقد اليوم الخميس مؤتمر دولي افتراضي برعاية فرنسية، ومخصص لتقديم مساعدات مالية وعينية للجيش اللبناني.

ويأمل الجيش اللبناني الحصول على مساعدات دولية ملحة تمكن عناصره الذين فقدوا قيمة رواتبهم من الصمود في مواجهة أزمة اقتصادية متفاقمة تعد من الأسوأ في العالم.

وقال مصدر عسكري لبناني لوكالة الأنباء الفرنسية أمس الأربعاء "نحن بحاجة إلى مواد غذائية وطبية وإلى دعم العسكريين، حتى يستمر الجيش في ظل هذه الأزمة الاقتصادية".

وأصبح راتب الجندي العادي يعادل أقل من 100 دولار، مقارنة مع نحو 800 دولار قبل بدء الأزمة صيف عام 2019. واضطرت قيادة الجيش قبل عام إلى حذف اللحوم من وجبات العسكريين، قبل أن تعتمد تقشفًا كبيرًا في موازنتها.

وتأتي الدعوة الفرنسية للمؤتمر بناء على طلب قائد الجيش اللبناني جوزيف عون أثناء زيارته الأخيرة لباريس، حيث قال إن "جيش بلاده يمر بأزمة كبيرة متصاعدة بسبب الوضع الاقتصادي المتردّي"، داعيا الدول الصديقة للبنان إلى توفير مساعدات للمؤسسة العسكرية.

ويشارك في المؤتمر ممثلون عن الأمم المتحدة، والمجموعة الدولية لدعم لبنان، التي تضم أبرز دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا والصين، وعددا من الدول العربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة