فيديو لوزير سابق للمخابرات الإيرانية يثير عاصفة من الجدل حول أهلية المرشحين للانتخابات الرئاسية

نفى المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور عبر حسابه في تويتر تصريحات مصلحي، قائلا إن المجلس يراجع تقارير المؤسسات القانونية، ويعلن النتيجة بناء على تقدير الأعضاء وتصويتهم.

هاشمي رفسنجاني سبق أن أكد أن تقرير المخابرات هو السبب في عدم تأهله للترشح للرئاسة (مواقع التواصل)
هاشمي رفسنجاني سبق أن أكد أن تقرير المخابرات هو السبب في عدم تأهله للترشح للرئاسة (مواقع التواصل)

لطالما كانت الموافقة على أهلية المرشحين أو تنحيتهم من قبل مجلس صيانة الدستور للخوض في الانتخابات أمرا جدليا في المشهد السياسي الإيراني، لا سيما في هذه الانتخابات الرئاسية، حيث تم استبعاد جميع المرشحين من التيار الإصلاحي، وبعض الشخصيات المهمة مثل علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى ورئيس مجلس النواب السابق.

وأثار مقطع فيديو لحيدر مصلحي، وزير المخابرات في عهد الرئيس السابق أحمدي نجاد، حول كيفية استبعاد أكبر هاشمي رفسنجاني الرئيس الأسبق من انتخابات الرئاسة في 2013، ردود أفعال واسعة بين الأوساط السياسية والاجتماعية قبيل بدء الانتخابات الرئاسية هذا الأسبوع.

وذكر مصلحي في هذا المقطع أن احتمال فوز رفسنجاني في الانتخابات المذكورة دفع مجلس صيانة الدستور لرفض أهليته للترشح؛ لأن ذلك لم يكن في صالح النظام في ذلك الوقت.

وأشار إلى أنه بعث برسالة إلى مجلس صيانة الدستور عن الفوائد والأضرار على النظام من فوز رفسنجاني، مؤكدا أنه استطاع إقناع المجلس بضرورة رفض صلاحية رفسنجاني حتى لا يفوز بالرئاسة.

مصلحي ذكر في الفيديو بأنه لم يكن في صالح النظام في ذلك الوقت فوز رفسنجاني في الانتخابات (الصحافة الإيرانية)

تكذيب وإنكار

غير أن حيدر مصلحي صرح بعد نشر مقطعه المصور وإحداثه ردود أفعال كبيرة أن الفيديو هو جزء غير مكتمل من تعليقاته حول عملية التأهيل لانتخابات 2013. وأن مجلس صيانة الدستور لم يستشهد بتقرير واحد فقط، وأنه يعلن تأهيل المرشحين بعد المراجعة النهائية.

ومن جهته، نفى المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، عباس علي كدخدائي، عبر حسابه في تويتر تصريحات مصلحي قائلا "إن السيد مصلحي لم يقل هذا الحديث بهذه الكيفية في اجتماع المجلس، وتم الاعتراض على مطالبه بشكل عام، ولم يقبلها الأعضاء". وأضاف أن المجلس يراجع تقارير المؤسسات القانونية وفي الختام تعلن النتيجة بناء على تقدير الأعضاء وتصويتهم.

وسبق أن أرجع هاشمي رفسنجاني -خلال مقطع فيديو- رفض أهليته للمشاركة في الانتخابات الرئاسية عام 2013 إلى تقرير وزارة المخابرات توقّع حصوله على أكثر من 70% من الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات.

كما كرر رفسنجاني الإفادات نفسها خلال اجتماع مع نشطاء سياسيين قبل وفاته، واعتبر فيها تقرير وزير المخابرات لمجلس صيانة الدستور سببا لحرمانه من خوض الانتخابات.

فؤاد إيزدي: هذه التصريحات ليس لها تأثير على الانتخابات الحالية (الصحافة الإيرانية)

دوافع النشر وتأثيره على الانتخابات الحالية

ويرى فؤاد إيزدي المحلل السياسي (المحافظ) أن هذه التصريحات ليس لها تأثير على الانتخابات، ويبدو أن المرشح المتقدم حاليا، وفقا لاستطلاعات الرأي، (السيد إبراهيم رئيسي) سيكون متقدما يوم الجمعة أيضا.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أنه لم يتضح سبب نشر المقطع في هذا التوقيت؛ لكن يبدو أنه بسبب كونه الآن مرشحا لمجلس خبراء القيادة، وقد يرغب المرشحون في طرح بعض النقاط لصالحهم في الانتخابات، فقد يكون هذا هو السبب.

وفي المقابل، يرى المحلل السياسي والخبير الإعلامي علي أصغر شفيعيان (إصلاحي) بأن من أسباب نشر هذا الفيلم قبل الانتخابات؛ أن هذه التصريحات تضر بالرأي العام، وتحد من المشاركة العامة، وأن انخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات قد يؤدي إلى فوز تيار مصلحي (المحافظين)، وعلى العكس فلربما إذا كانت نسبة المشاركة مرتفعة فقد يؤدي ذلك لفشلهم في الانتخابات.

وتابع شفيعيان في تصريحاته للجزيرة نت أن ما يؤكد صحة تصريحات مصلحي ما صرح به رفسنجاني في العام نفسه لنشطاء سياسيين، أن اطلاع وزير المخابرات مجلس صيانة الدستور على استطلاعات الرأي ومستوى المشاركة في الانتخابات، قد يؤدي إلى استبعاده من سباق الرئاسة.

ردود أفعال

وفي رده على فيديو مصلحي، طالب إسحاق جهانغيري، نائب الرئيس الحالي ومسؤول الحملة الانتخابية للرئيس الراحل رفسنجاني في الانتخابات الرئاسية عام 2013، مجلس صيانة الدستور بنشر التسجيل كاملا لذلك الاجتماع المهم؛ لتوضيح الصورة كاملة للرأي العام بدلا من أي رد غير فعال.

وكتب محسن رفسنجاني، نجل أكبر هاشمي رفسنجاني ورئيس مجلس مدينة طهران، رسالة إلى علي خامنئي المرشد الأعلى، يطالب فيها برد الظلم عن والده وألا يسمح بتغيير مسار "الجمهورية الإسلامية" إلى "الحكومة الإسلامية"، حسب قوله.

كما كتب علي مطهري، النائب السابق في البرلمان، عبر تغريدة في تويتر "لقد تم حل لغز تنحية الشخصيات الشعبية في هذه الفترة من الانتخابات أيضا، بسبب أصواتهم المرتفعة، تم رفضهم حفاظا على النظام".

تجدر الإشارة بأن تصريحات مصلحي تأتي وسط انتقادات واسعة على أداء مجلس صيانة الدستور بعد استبعاده الواسع لمرشحي الانتخابات المقبلة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة