رغم نفي التطبيع ووقف التعاون مع "ناس ديلي".. نشطاء يهاجمون "الدحيح" ويطالبونه بالرحيل

أحمد الغندور حقق شهرة كبيرة ببرنامجه الدحيح (مواقع التواصل الاجتماعي)
أحمد الغندور حقق شهرة كبيرة ببرنامجه الدحيح (مواقع التواصل الاجتماعي)

رغم البيانات التي أصدرها أحمد الغندور مقدم برنامج الدحيح، والمنصة الإماراتية التي يبث البرنامج عبرها، والتي نفى فيها الطرفان أي علاقة لهما بالتطبيع مع الكيان الصهيوني؛ إلا أن الهجوم على الدحيح و"أكاديمية نيوميديا" (New Media Academy) لم يتوقف عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وبينما فند عدد من النشطاء بيانات الدحيح ومنصة نيوميديا، مؤكدين على تعاون الشركة المستمر مع "ناس ديلي" (Nas Daily) المثيرة للجدل، فقد رحب آخرون ببيان "الدحيح"، الذي أكد فيه تضامنه الدائم مع القضية الفلسطينية، ورفض الاشتراك في أي تطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

كان ناشطون قد دشنوا، مطلع الأسبوع الجاري، وسم "قاطع الدحيح"، عقب نشر أولى حلقات الموسم الجديد للبرنامج، والذي يقدمه بالتعاون مع "نيو ميديا أكاديمي" الإماراتية، وذلك بعد إدانة "اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة" (BDS) أنشطة المنصة الإماراتية سابقا، والتي اعتبرتها تمثل "تواطؤا صريحا مع الجهود الإسرائيلية لغزو عقول الشعوب العربية وتلميع جرائم إسرائيل".

 

 

نفي التطبيع والتبرؤ من "ناس ديلي"

مقدم برنامج "الدحيح"، أحمد الغندور، أصدر بيانا عبر صفحته الشخصية على "فيسبوك"، أكد فيه على موقفه الداعم للقضية الفلسطينية، وأكد أنه لا نية لديه للمشاركة في أي نشاط تطبيعي أو داعم للتطبيع، ونفى استمرار العلاقة بين أكاديمية ناس ديلي وأكاديمية نيو ميديا الإماراتية المنتجة للموسم الجديد من برنامجه.

الغندور أعرب، في بيانه، عن تفهمه مخاوف الجمهور من أن يتحول برنامجه لمساحة "دس السم في العسل"، وتسهيل ترويج التطبيع ، وطمأنهم أن محتوى برنامجه وطبيعته لن يتغيرا، قبل أن يعيد التأكيد على أنه لن يشارك في أي نشاط يهدف إلى التطبيع.

شركة "نيو ميديا أكاديمي" المنتجة للموسم الجديد من برنامج "الدحيح" أصدرت هي الأخرى بيانا بشأن ما أثير حول علاقتها بشركة "ناس ديلي"، قالت فيه إن الأخيرة -ومقرها سنغافورة- تعاونت مع أكاديمية نيو ميديا "لعدة أشهر" بهدف تقديم برامج تدريبية، وإن العلاقة بين الكيانين انتهت قبل عام.

وأعربت "نيو ميديا" عن أسفها لما وصفته بـ"الحملة التي أطلقها مغردون وبعض وسائل الإعلام العربية لتسييس المحتوى العلمي ووضعه ضمن قضايا سياسية لا تمت من قريب أو بعيد إلى الأكاديمية". علما بأن الأكاديمية الإماراتية لم تشر في بيانها إلى الاتهامات الموجهة للمنصة بالترويج للتطبيع، والتي كانت وراء إطلاق حملة المقاطعة ضد البرنامج.

 

 

تفنيد البيانات

عدد من النشطاء قاموا بتفنيد بيانات "الدحيح" و"نيو ميديا"، وزعموا قيام الشركة بحذف صفحات من موقعها تتحدث عن "ناس ديلي"، وأشاروا إلى أن "نيو ميديا أكاديمي" قالت في بيانها إن مقر شركة "ناس ديلي" في سنغافورة، رغم وجود مقر رسمي لها في الإمارات.

كما زعم البعض قيام الشركة بالإعلان عن دورة جديدة من "البرنامج المفتوح لابتكار المحتوى"، الذي يقدمه محاضرون إسرائيليون من ناس ديلي مطلع العام الحالي، قبل أن تقوم بحذف الإعلان، ما يؤكد أن التعاون بين الكيانين لم ينته قبل سنة كما ادعى الغندور و"نيو ميديا".

ورصد عدد من النشطاء أن مشاهدات الحلقة الأولى من برنامج "الدحيح" وحدها، اقتربت من ثلث المشاهدات التي حصدتها المنصة خلال عام كامل، كما رصدوا تضاعف عدد متابعيها، في إشارة إلى الاستفادة غير المباشرة، التي تحققها المنصة من الغندور، والتي يمكن الاستفادة منها في نشر محتواها التطبيعي.

 

 

 

بين مؤيد ومعارض

عقب نشر "الدحيح" بيانه، انقسم رواد مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض، حيث اعتبر بعضهم أن بيان الغندور يمثل ردا كافيا على حملة المقاطعة التي استهدفته، وأن إعلان دعمه للشعب الفلسطيني بهذه القوة يكفي لنفي أي اتهام بالتطبيع.

فيما استنكر عدد منهم إصرار الدحيح على التعاون مع "نيو ميديا أكاديمي"، رغم عدم حاجته لمنصة وسيطة بينه وبين الجمهور، مؤكدين أنه يدرك أن استفادتها من التعاون معه لن تنتهي بنهاية العقد بينهما.

وأشار البعض إلى أن "ناس ديلي" ليس مشكلة "نيو ميديا أكاديمي" الوحيدة، وأن نشاط الإمارات وشركاتها في التطبيع لا يخفيان على أحد، كما أن كلام الغندور عن عدم تخصصه في السياسة وفهمه لها يعد استخفافا بعقول متابعيه، وإن سياسة الشركة المنتجة "المطبعة" لا تنفصل عن المحتوى المقدم عبر منصاتها.

 

 

 

يذكر أن برنامج "الدحيح"، هو برنامج يوتيوب يقدمه الشاب المصري أحمد الغندور، الذي درس بكلية العلوم بالجامعة الأميركية بالقاهرة، وظهر البرنامج للمرة الأولى عام 2014، ويقدم خلاله المحتوى العلمي بلغة شعبية بسيطة يفهمها غير المتخصصين من الجمهور.

مع تزايد شعبية برنامجه تعاقد الغندور مع منصة "إيه جي بلس" (AJ+) ، التابعة لشبكة "الجزيرة"، لبث "الدحيح" من خلالها قبل أن تعلن في مطلع عام 2020 انتهاء التعاقد مع الغندور، والذي بدأ بعدها بث برنامجه "متحف الدحيح"، عبر منصة "شاهد" التابعة لمجموعة قنوات "إم بي سي" (MBC) السعودية.

ومؤخرا أعلن "الدحيح" بث الموسم الجديد من البرنامج عبر منصة "نيو ميديا أكاديمي" الإماراتية، والتي تتعاون مع منصة "ناس ديلي" التي تروج للتطبيع الإسرائيلي، حسب "اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة" (BDS).

المصدر : الجزيرة + وكالة سند + مواقع التواصل الاجتماعي

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة