تواصل فرز الأصوات.. الجزائريون يترقبون نتائج الانتخابات والسلطة المستقلة ترفض تصريحات هاجمتها

تتواصل عملية فرز أصوات الناخبين في الانتخابات التشريعية المبكرة التي تعتبر الأولى بعد الحراك الشعبي، بينما يترقب الجزائريون إعلان النتائج، وسط سجال بين السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وحركة "مجتمع السلم" أكبر حزب إسلامي في البلاد.

ومن المتوقع أن تستغرق عملية فرز الأصوات بعض الوقت بسبب تعقيدات قانون الانتخابات الجديد، إذ يتم الفرز عبر مرحلتين: أولاهما تحدد القوائم الانتخابية الفائزة، وتنتقل المرحلة الثانية إلى فرز نتائج كل مترشح على حدة داخل القائمة نفسها.

في غضون ذلك، أكدت حركة مجتمع السلم أنها تصدرت الانتخابات في معظم ولايات البلاد ومكاتب التصويت في الخارج، محذرة من محاولات تغيير النتائج.

ونشرت الحركة بيانا عبر صفحة رئيسها عبد الرزاق مقري في فيسبوك، قالت فيه "تؤكد حركة مجتمع السلم بأنها تصدرت النتائج في أغلب الولايات وفي الجالية"

وحذرت الحركة من محاولات تغيير النتائج، قائلة "ننبه بأنه ثمة محاولات واسعة لتغيير النتائج وفق السلوكيات السابقة، ستكون عواقبها سيئة على البلاد ومستقبل العملية السياسية والانتخابية"، ودعت الرئيس عبد المجيد تبون "إلى حماية الإرادة الشعبية المعبر عنها فعليا وفق ما وعد به".

وكانت الحركة طلبت -في بيان سابق صادر عنها- من الرئيس الجزائري ومن رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات التدخل لتوقيف ما سمتها "خروقا"، قالت إنها سجلتها خلال العملية الانتخابية.

 

في المقابل، ردت السلطة المستقلة للانتخابات بقولها إنها أوفت بما تعهدت به وفقا للدستور وقانون الانتخابات، بتوفير كل شروط النجاح والضمانات التي مكنت الشعب من الانتخاب والاختيار، وبما حقق رضا الذين تقدموا للانتخابات أحزابا وقوائم مستقلة.

وانتقدت السلطة -في بيان لها- التصريحات والبيانات التي قالت إن بعض الجهات تصدرها وتمس بالتزام السلطة ونزاهتها، كما انتقدت التصريحات بأنها غير قادرة على صيانة وحماية أصوات الناخبين.

واعتبرت أن ذلك يمس بأخلاق الدولة وصون بناء الجمهورية الجديدة، وأنها دعوة مبطنة إلى زرع الفوضى والتشكيك، وفق تعبيرها، مجددة التزامها أمام كل القوائم المترشحة بالعمل بكل مسؤولية وشفافية.

وتتواصل عملية فرز أصوات الناخبين، حيث أعلن رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات محمد شرفي أن نسبة المشاركة تجاوزت 30%.

ورغم أن فرز أصوات الناخبين الجزائريين في الانتخابات التشريعية المبكرة بدأ مباشرة بعد غلق مراكز الانتخاب، فإن النتائج الرسمية لن تُعرف قبل أيام؛ نظرا لطبيعة قانون الانتخابات الجديد، وطبيعة القوائم الانتخابية بين حزبية ومستقلين.

 

وقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون -بعد أن أدلى بصوته الانتخابي، أمس السبت- إن بلاده في الطريق الصحيح ما دامت هناك جهات يزعجها توجه الجزائر إلى بناء الديمقراطية.

وتقل نسبة المشاركة المعلنة عن آخر استحقاقين برلمانيين؛ حيث بلغت 37.09% خلال انتخابات عام 2017، و42.90% خلال انتخابات عام 2012.

وتابع تبون بالقول إن "نسبة المشاركة في الانتخابات لا تهم، بقدر الشرعية الناتجة عن الصندوق، وما تفرزه من نواب برلمانيين يمثلون السلطة التشريعية".

وجرت هذه الانتخابات في ظل مقاطعة كل من حزب العمال (يساري معارض)، وحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني معارض)، وحزب جبهة القوى الاشتراكية (يساري معارض)، كما دعا نشطاء بالحراك الشعبي إلى مقاطعتها.

وأوضح الرئيس الجزائري -في تصريحات صحفية- أنه يحترم قرار المقاطعين للانتخابات؛ لكن من دون أن يفرضوا رأيهم على الآخرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية بلغت 30.2% على مستوى البلاد، في وقت استمرت فيه عمليات فرز الأصوات بعد إغلاق جميع صناديق الاقتراع.

12/6/2021

بدأ التصويت في الانتخابات البرلمانية الجزائرية، وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها أمام الناخبين لاختيار ممثليهم بالبرلمان. وتجرى هذه الانتخابات البرلمانية الأولى منذ بدء الحراك الشعبي وفق نظام اقتراع جديد.

12/6/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة