طالبان تتوعد أي دولة ترتكب خطأ البقاء في أفغانستان والولايات المتحدة تهدد بالعودة مرة أخرى إذا تعرضت لهجوم

الداخلية الأفغانية أعلنت أن 7 أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 6 إثر انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا شاحنتين صغيرتين بالعاصمة كابل

عناصر من القوات الأميركية بأفغانستان (الجزيرة)
عناصر من القوات الأميركية بأفغانستان (الجزيرة)

قالت حركة طالبان إنها ترفض بقاء بعض القوات الأجنبية في أفغانستان بحجة تأمين المطارات والبعثات الدبلوماسية، في حين كشفت الولايات المتحدة أنها مستعدة للعودة إلى هذا البلد إذا تعرضت لهجوم.

وبالتزامن مع الموقفين، قالت وزارة الداخلية الأفغانية إن 7 أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 6 إثر انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا شاحنتين صغيرتين في حي تقطنه أغلبية شيعية بالعاصمة الأفغانية كابل، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرين.

وفي سياق متصل، أعلن مسؤول حكومي أفغاني اليوم السبت مقتل 19 عنصرا أمنيا على الأقل وإصابة 12 آخرين في هجوم لطالبان على ولاية غور (وسط).

وفي حديثه لوكالة الأناضول قال سليمان يوسفي حاكم مقاطعة تولاك التابعة لولاية غور إن المقاطعة ستسقط بيد طالبان ما لم تصل تعزيزات إضافية لمساندة قوات الأمن.

وذكرت طالبان في بيان أنها ترفض بقاء القوات الأجنبية تحت أي ذريعة، وهو أيضا أمر مرفوض من قبل الشعب الأفغاني.

وأشارت الحركة إلى أن تأمين المطارات والبعثات الدبلوماسية مسؤولية الأفغان.

وأكدت طالبان أنه لا ينبغي لأي دولة التفكير في البقاء أمنيا أو عسكريا، وكذلك لا ينبغي لأحد أن يعكر العلاقات بين الشعوب والدول.

ولفتت الحركة إلى أن أي دولة ترتكب هذا "الخطأ" ستعتبرها الحركة دولة محتلة، وتتحمل تداعيات هذه الخطوة.

ويأتي تصريح طالبان الجديد في الوقت الذي توسع سيطرتها بشكل متواصل على مدن وبلدات أفغانية.

فقد أعلن المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد -عبر حسابه على تويتر- سيطرة طالبان على منطقة كركين خوله ناحية ميرزاق بولاية بكتيا.

كما أعلن المتحدث عن سيطرة طالبان على مركز حي زاري في ولاية بلخ، ومقر الشرطة ومركز المخابرات.

وبالتوازي مع ذلك، أفاد مصدر أمني أفغاني للجزيرة بسقوط قتلى وجرحى في تفجير عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق في ولاية بلخ شمالي البلاد.

العودة الأميركية

من جهة أخرى، كشف مسؤول الاستخبارات بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن جيشه لم يغادر أفغانستان بعد، لكنه مستعد فعليا للعودة إلى هذا البلد في حال شن عناصر من تنظيم القاعدة أو تنظيم الدولة الإسلامية هجوما على الولايات المتحدة.

وخلال جلسة استماع للجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، قال مايك والتز النائب عن فلوريدا -الذي كان جنديا بالقوات الخاصة- "هناك احتمالات كبيرة بأن نضطر للعودة (إلى أفغانستان)، وأن يعود تنظيم القاعدة في أعقاب تقدم طالبان، وأن يهاجموا الولايات المتحدة".

وسأل هذا النائب الجمهوري -خلال جلسة استماع بالكونغرس لرؤساء الاستخبارات العسكرية- عن الجهة المسؤولة عن الوثائق العسكرية الأميركية خلال 20 عاما بأفغانستان، حيث يخشى الخبراء انهيار الحكومة في مواجهة تقدم طالبان.

وقال "إلى أين ستذهب بيانات العمليات والاستخبارات التي جمعت خلال 20 عاما؟ من المسؤول؟"، مؤكدا وجوب أن تكون "في متناول يد القائد العسكري المقبل الذي ستُطلب منه العودة إلى الوادي الذي ذهبنا إليه قبل 5 أو 7 أو 10 سنوات".

الولايات المتحدة بدأت سحب قواتها من أفغانستان مطلع مايو/أيار الماضي بعد 20 عاما على وجودها فيها (الفرنسية)

ورد مسؤول الاستخبارات العسكرية في البنتاغون رونالد مولتري بالقول "هذا بالضبط ما نفكر به"، مضيفا "نحن من يقود الجهود لضمان تركيز وكالات الاستخبارات العسكرية على هذا الموضوع".

وتابع مولتري -الذي عينه الرئيس جو بايدن للإشراف على عمل وكالات الاستخبارات العسكرية، خصوصا وكالة استخبارات الدفاع ووكالة الأمن القومي- "يمكنكم محاسبتنا"، متعهدا ببذل ما في وسعه لضمان أن تكون جميع المعلومات التي يتم الحصول عليها في أفغانستان متاحة للجنود إذا لزم الأمر.

الوجود الدبلوماسي مرهون بمطار آمن

من ناحية أخرى، قال متحدث باسم الخارجية الأميركية إن بلاده ترى ضرورة لوجود مطار "عامل وآمن"، للحفاظ على وجود دبلوماسي دولي بالعاصمة الأفغانية كابل، وذلك في إشارة إلى احتمال اضطرار السفارات إلى الإغلاق بدونه.

جاء ذلك بعد يوم من رفض طالبان اقتراح تركيا بإبقاء قواتها لحراسة وإدارة مطار حامد كرزاي الدولي بعد رحيل باقي القوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة.

ويثير موقف طالبان تساؤلات لدى الولايات المتحدة ودول أخرى ومنظمات دولية لها بعثات في كابل بشأن سبل إجلاء أفرادها من البلد الآسيوي في حال نشوب قتال يهدد العاصمة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية في رده على بيان طالبان "نؤكد أن وجود مطار عامل وآمن ضروري لأي وجود دبلوماسي دولي، وسيفيد المسافرين الأفغان والاقتصاد الأفغاني".

العنف ما زال مرتفعا

وفي ذات السياق، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي إن العنف في أفغانستان لا يزال مرتفعا، وإن بلاده ترغب في رؤية تراجع مستواه، في حين أعلنت حركة طالبان سيطرتها على مناطق جديدة.

وشدد كيربي على أن الحل السياسي الذي يقوده الأفغانيون يمثل أفضل طريقة لإنهاء الحرب في البلاد.

بدوره، أكد كبير مستشاري المبعوث الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد للجزيرة أن الجولة الجديدة لزلماي وزيارته لقطر تأتيان ضمن الجهود الأميركية المستمرة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الأفغانية المتحاورة.

وأضاف مستشار المبعوث الأميركي أن هذه الجهود لم تحقق أي اختراق يذكر حتى الآن.

وكان بايدن قرر في أبريل/نيسان الماضي -وخلافا لنصيحة العسكريين- سحب كل القوات الأميركية من أفغانستان بحلول 11 سبتمبر/أيلول الذي يوافق الذكرى الـ20 لهجمات سبتمبر/أيلول 2001 التي قادت واشنطن إلى الإطاحة بنظام طالبان، ومنذ ذلك الحين تسارعت عمليات الانسحاب التي أنجز فعليا أكثر من 50% منها.

المصدر : الجزيرة + وكالة سند

حول هذه القصة

اعتبر وزير الدفاع الأميركي أن أهداف بلاده تحققت في أفغانستان، مؤكدا مواصلة مراقبة المقاتلين هناك، وطالب البرلمان الأوروبي باستئناف محادثات السلام، تزامنا مع زيارة المبعوث الأميركي للدوحة.

11/6/2021

قال مصدر أفغاني إن طالبان سيطرت على مديرية جوند بولاية بادغيس غربي أفغانستان، وذكر مسؤولون محليون أن الحركة سيطرت على منطقة جنوبي شرقي البلاد، في حين اشترطت أوروبا وقف القتال لرفع العقوبات عن طالبان.

8/6/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة