ليبيا.. وزيرة الخارجية تؤكد أن بلادها لن تكون قاعدة خلفية والمجلس الأعلى للدولة يدعو لاعتماد دستور مؤقت

المنقوش وكليفرلي خلال المؤتمر الصحفي المشترك بطرابلس (الأناضول)
المنقوش وكليفرلي خلال المؤتمر الصحفي المشترك بطرابلس (الأناضول)

قالت وزيرة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية الليبية نجلاء المنقوش إن بلادها لن تكون قاعدة خلفية، رسميا أو فعليا، لزعزعة الاستقرار والأمن في المنطقة، أو استخدام أراضيها وأجوائها قاعدة لأي قوة كانت.

واعربت المنقوش -في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطانية جيمس كليفرلي، أمس الخميس، في طرابلس- عن تقديرها للمساعدة البريطانية لبلادها في اتخاذها لقراراتها السيادية والسياسية بنفسها، بالضغط على الدول المتدخلة في ليبيا.

وفي المؤتمر الصحفي ذاته، قال كليفرلي إن بلاده تدعم السلام والاستقرار في ليبيا، وترحب بالدعوات التي وُجِّهت للمقاتلين الأجانب لمغادرة الأراضي الليبية.

وتأتي زيارة كليفرلي في سياق حراك دبلوماسي مكثف سعيا لتثبيت الاستقرار "الهش" في ليبيا وسط مخاوف من تجدد الصراع العسكري، خاصة في ضوء التهديدات التي أطلقها مؤخرا اللواء المتقاعد خليفة حفتر من بنغازي.

الأسابيع الأخيرة، دعا مجلس الأمن الدولي ودول غربية بينها الولايات المتحدة إلى التعجيل بسحب المرتزقة الأجانب من ليبيا، وهو ما لم يتحقق رغم أن اتفاق وقف النار الذي وقعته اللجنة العسكرية الليبية المشتركة في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي نص على انسحاب هؤلاء المرتزقة خلال 90 يوما من سريان الاتفاق.

91 عضوا بالمجلس الأعلى للدولة وقعوا على البيان الذي يدعو لاعتماد دستور مؤقت (الجزيرة)

دعوة لاعتماد دستور مؤقت

على صعيد آخر، دعا المجلس الأعلى للدولة مساء أمس إلى اعتماد مشروع الدستور الذي أعدته الهيئة التأسيسية كدستور مؤقت لدورة رئاسية وبرلمانية واحدة، للخروج من الأزمة الراهنة.

وأصدر 91 عضوا بالمجلس بيانا بهذا الشأن، بالتزامن دعوات لتأجيل الاستفتاء على الدستور لضيق الوقت، ومشاكل لوجستية تحول دون إجرائه قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي يفترض إجراؤها في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

واقترح النواب أن ينظر البرلمان المقبل في التعديلات الضرورية لمشروع الدستور بعد عامين من انطلاق أعماله، وإقرار المشروع.

كما اقترحوا عرض المشروع المعدل على استفتاء شعبي عام في أجل أقصاه منتصف السنة الرابعة والأخيرة من ولاية البرلمان المقبل، على أن تلغى كل الوثائق الدستورية السابقة، مبررين دعوتهم لاعتماد دستور مؤقت بهشاشة الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد.

وأكد أعضاء المجلس الأعلى للدولة تمسكهم بخارطة الطريق المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي، وضرورة إنهاء المراحل الانتقالية، والعبور لمرحلة الاستقرار الدائم من خلال الالتزام بالاستحقاق الدستوري المؤدي للانتخابات.

والثلاثاء الماضي، اتهم رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري أطرافا محلية وأخرى دولية بالسعي وراء تأجيل الانتخابات العامة، وأكد أن حفتر يقف وراء تعطيل إجراء الاستفتاء على الدستور.

ومؤخرا، تواترت دعوات من القوى الدولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، لإجراء الانتخابات الليبية في موعدها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة