تنديد دولي بتفجير دموي في كابل.. طالبان والحكومة تتبادلان الاتهام بالمسؤولية عن الهجوم

قتل وأصيب العشرات في تفجير وقع أمام مدرسة غربي العاصمة كابل، وسارعت حركة طالبان إلى إدانة الهجوم ووجهت أصابع الاتهام إلى ما وصفتها بـ"الدوائر المشؤومة -التي تعمل تحت ستار الحكومة والمخابرات"، في حين اتهم الرئيس الأفغاني الحركة بالوقوف وراء الهجوم.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمني أفغاني أن عدد ضحايا تفجير كابل ارتفع إلى 55 قتيلا و150 جريحا، فيما أكد المتحدث باسم الوزارة طارق عريان للصحفيين أنه تم إجلاء الضحايا ونقلهم إلى المستشفيات.

ووقع الانفجار في منطقة داشت برشي -وهي منطقة ذات كثافة سكانية شيعية- (غربي كابل)، عندما كان السكان يتسوقون استعدادا لعيد الفطر الأسبوع المقبل.

وأكد مراسل الجزيرة يونس آيت ياسين وقوع 3 تفجيرات، لكنه أشار إلى أن الأنباء بشأن طبيعتها متضاربة؛ بين سيارة مفخخة أو سقوط صواريخ، لافتا إلى أن المنطقة من النادر أن تشهد هذا المستوى من الهجمات.

وأبلغ مسؤول كبير في وزارة الداخلية الأفغانية رويترز -طالبا عدم نشر اسمه- أن معظم الضحايا طالبات أثناء خروجهن من مدرسة سيد الشهداء.

إحدى ضحايا التفجير الذي استهدف مدرسة للبنات (رويترز)

وأظهرت لقطات بثتها قناة "طلوع" التلفزيونية مشاهد فوضوية خارج المدرسة لكتب وحقائب مدرسية متناثرة على طريق ملطخ بالدماء، في حين كان السكان يحاولون مساعدة الضحايا.

واتهم المتحدث باسم طالبان تنظيم الدولة بالوقوف خلف الهجمات على المدرسة في العاصمة، وقال إن ما وصفها بالدوائر المشؤومة -التي تعمل تحت ستار الحكومة والمخابرات تحت مسمى تنظيم الدولة- تقف خلف الهجوم.

لكن الرئيس الأفغاني أشرف غني اتهم حركة طالبان بالوقوف وراء الهجوم.

وقال غني إن الحركة أظهرت مرة أخرى أنها لا تريد حل الأزمة الحالية بشكل سلمي وأساسي، وإنها تضيع فرص السلام في أفغانستان.

مواقف دولية

من جهتها، دانت الخارجية الأميركية "الهجوم الهمجي"، ودعت في بيان إلى إنهاء فوري لما وصفته بالعنف والاستهداف الأحمق للمدنيين الأبرياء في البلاد.

وأضافت الخارجية الأميركية أن واشنطن ستستمر في دعم الشعب الأفغاني والشراكة معه، لضمان عدم محو مكاسب العقدين الماضيين.

وقالت بعثة الاتحاد الأوروبي في أفغانستان على تويتر "الهجوم المروع في منطقة داشت بارجي في كابل عمل إرهابي حقير".

وأضافت "استهداف الطلاب في مدرسة للبنات في المقام الأول يجعل هذا العمل هجوما على مستقبل أفغانستان".

وتشهد البلاد توترا كبيرا في ظل تعثر مفاوضات السلام بين الحكومة وحركة طالبان، وبدء الانسحاب الأميركي من أراضي البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال البيت الأبيض إن انسحاب الجيش الأميركي من أفغانستان لن يكون متسرعا وسيتم تنفيذه بطريقة آمنة ومسؤولة، في حين حذرت “الترويكا” الدولية الخاصة بملف أفغانستان من أن “أي هجمات لطالبان ستقابل برد قوي”.

7/5/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة