تخفيف تدابير كورونا بتركيا خلال أيام.. 4 آلاف وفاة يوميا بالهند وإغلاق شبه تام في باكستان

سجلت الهند حصيلة يومية قياسية للمرة الأولى في أعداد الوفيات بفيروس كورونا، في حين قررت باكستان إغلاق العديد من الأنشطة، أما في تركيا فأعلن الرئيس رجب طيب أردوغان عن جدول زمني لتخفيف القيود خلال أيام.

وتخطت الحصيلة في الهند خلال الـ24 ساعة الماضية 4 آلاف وفاة، وبذلك يرتفع العدد الإجمالي للوفيات في الهند إلى نحو 240 ألفا.

وعلى صعيد الإصابات، فقد أعلنت وزارة الصحة الهندية إحصاء أكثر من 400 ألف إصابة جديدة بالفيروس.

وفي حين بدأ الوضع الصحي يستقر في مدينتي نيودلهي ومومباي، تشهد ولايات جنوب الهند والمناطق الريفية تفشيا متسارعا للوباء.

ويؤكد خبراء الصحة أن الهند قد تبلغ ذروة هذه الموجة الوبائية بحلول نهاية مايو/أيار الحالي.

وفرضت ولاية كارناتاكا، التي تضمّ مركزا تكنولوجيا مهما في بنغالور، إغلاقا لمدة أسبوعين اعتبارا من الاثنين في محاولة لوقف تفشي الفيروس. وتبدأ ولاية كيرالا (جنوب غرب البلاد) السبت مرحلة إغلاق تستمر أسبوعا.

إغلاق في باكستان

في باكستان، قررت الحكومة إغلاق الأنشطة التجارية ووقف المواصلات العامة والتنقلات بين الأقاليم لمدة 11 يوما للحد من انتشار السلالة الهندية من فيروس كورونا المتحور.

كما قررت الحكومة إغلاق الحدود مع كل من إيران وأفغانستان باستثناء حركة التجارة، بعد ارتفاع حصيلة الإصابات والوفيات بالفيروس بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة.

وكتب وزير التخطيط، اساد اومار، الذي يدير الاستجابة الحكومية للوباء في تغريدة "هذه الإجراءات باتت لازمة بسبب الوضع الخطير جدا في المنطقة مع انتشار النسخ المتحورة من الفيروس".

وفي نيبال، التي تواجه ارتفاعا مفاجئا وكبيرا للإصابات، يهدد كورونا موسم تسلق الجبال وسط مؤشرات مقلقة لانتشاره، وهو ما تنفيه الحكومة.

وفي الأسابيع الثلاثة الماضية ارتفع عدد الإصابات بشكل كبير، وبات كل شخصين من أصل 5 مصابين حاليا بالفيروس. وقال هيمانتا شاندرا اوجا، من قسم الأوبئة ومراقبة الأمراض في نيبال، لوكالة الصحافة الفرنسية إن "المؤسسات الصحية تضيق بمصابين تظهر عليهم أعراض، الوضع يمكن أن يتفاقم في الأيام المقبلة".

اليابان

وتمدد اليابان حالة الطوارئ، التي فرضت من جديد في 25 أبريل/نيسان في طوكيو و3 أقاليم أخرى، حتى 31 مايو/أيار بعدما كان من المقرر أن تنتهي الثلاثاء المقبل. وسيعاد فرضها في إقليمين آخرين.

ويبقى انتشار الوباء محدودا في اليابان؛ لكنه ينهك النظام الاستشفائي مع بطء شديد في حملة التلقيح.

ويهدد انتشار الفيروس من جديد أولمبياد طوكيو (من 23 يوليو/تموز إلى 8 أغسطس/آب)، الذي أرجئ لمدة عام في 2020 بسبب الوباء؛ لكن جون كوتس، نائب رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، أكد السبت أنه لا شيء سيمنع إقامة أولمبياد طوكيو. وقد استبعد حضور متفرجين من الخارج، ويبقى على المنظمين البت في مسألة الجمهور الياباني.

أما في اليونان، فسيتم فتح الشواطىء الخاصة السبت، والمتاحف الأسبوع المقبل وفق ما أعلنه مسؤولو القطاع الصحي في البلاد، التي تستعد لافتتاح الموسم السياحي في 15 مايو/أيار.

رفع التدابير بتركيا

في تركيا، قال الرئيس رجب طيب أردوغان، السبت، إنه سيعلن خلال الأيام القادمة عن الجدول الزمني الجديد لتخفيف تدابير كورونا، الذي سيبدأ اعتبارا من 17 مايو/أيار الجاري.

وأكد أن استمرار العملية التعليمية في تركيا عبر الإنترنت، بفضل البنية التحتية القوية في الاتصالات، لافتا إلى ضرورة استمرار تقديم المواطنين التضحيات في مجال الحياة الاجتماعية لفترة أخرى، والالتزام بالتدابير الوقائية بشدة.

وأعرب عن ثقته في التخلص من الوباء والعودة إلى الحياة الطبيعية في أقرب وقت، عقب الالتزام الشديد بالتدابير الوقائية.

ولفت أردوغان إلى أن الجائحة تمر بمستويات متفاوتة صعودا وهبوطا، الأمر الذي يمنع من وضع تاريخ محدد لزوالها، مشيرا إلى تراجع أعداد الوفيات والإصابات بالفيروس في الأيام الأخيرة، بسبب تدابير الإغلاق العام مؤخرا.

براءات الاختراع

وضمن مساعي التعجيل في توفير اللقاحات ضد الفيروس في البلدان الفقيرة، أيد البابا فرانشيسكو، السبت، رفع براءات اختراع اللقاحات المضادة لكوفيد-19، وذلك عبر مداخلة مسجلة بالفيديو في حفلة "فاكس لايف" (vax live).

وأدان الحبر الأعظم "الشعبوية الضيقة التي تمنع، على سبيل المثال، تدويل اللقاحات" وأشار إلى "روح العدالة التي تحركنا لضمان وصول الجميع إلى اللقاحات والتعليق المؤقت لحقوق الملكية الفكرية".

وفي مناسبة قمة أوروبية في بورتو، أعلن رئيس المجلس الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي مستعد لمناقشة رفع براءات الاختراع عن اللقاحات المضادة لفيروس كورونا في حال تم تقديم "مقترحات ملموسة".

من جهته، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت، الولايات المتحدة إلى رفع جميع القيود المفروضة على تصدير اللقاحات ومكونات اللقاحات المضادة لكوفيد-19، ما سيتيح تعزيز "التضامن" العالمي.

وفيما تخرج فرنسا ببطء من إغلاق تام، أخضعت باريس الوافدين من 7 دول إضافية هي تركيا وبنغلاديش وسريلانكا ونيبال وباكستان والإمارات العربية المتحدة وقطر لحجر إلزامي لـ10 أيام.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

ما الذي حدث في الهند؟ وكيف دخلت البلاد في موجة ثانية من فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)؟ وكيف باتت الهند التي تعرف بـ”صيدلية العالم” تواجه نقصا في اللقاحات والأدوية؟ الإجابة في هذا التقرير.

5/5/2021
المزيد من كوفيد-19
الأكثر قراءة